تتواجد الحكومة في المراحل الأولية من الدفع بقانون جديد يوسع صلاحيات المحاكم الحاخامية التي تشرف عليها الدولة لتشمل شؤون مدنية.

بحسب تقرير نشرته صحيفة “هآرتس” يوم الخميس، تمنح مسودة إقتراح لمشروع القانون الجديد المحاكم الحاخامية في إسرائيل صلاحية إصدار قرارت ملزمة قانونيا في شؤون غير دينية من ضمنها إصدار أوامر رهن منازل ومصادرة ممتلكات خاصة وإصدار أوامر منع سفر، وستكون أيضا قادرة على إستدعاء شهود عيان للإدلاء بشهادة أمام قضاة دينيين.

في الوقت الراهن، تملك المحاكم الحاخامية في إسرائيل التي تديرها الدولة صلاحية الحكم في قضايا متعلقة بالهوية اليهودية وإعتناق الدين اليهودي والزواج والطلاق (بما في ذلك تسويات مالية) والإشراف على الكشروت.

بموجب القانون المقترح، ستتحول المحاكم الحاخامية من العمل كمحكم إلى هيئة قضائية رسمية، يمكن قلب قراراتها على مستوى المحكمة العليا.

في وقت سابق من العام طرح حزب “يهودت هتوراه” المتدين مشروع قانون مماثل يضمن للمحاكم الحاخامية صلاحية الحكم في قضايا نقدية، والذي لاقى إنتقادات شديدة من قبل مشرعين خشية تمييز هذه المحاكم ضد النساء. وتم تمرير مشروع القانون في قراءة أولى لكنه لم يتقدم أكثر في المسار التشريعي.

لكن مشروع القانون الجديد ينص على أن أحكام المحاكم الحاخامية يجب أن تكون وفقا للقوانين الإسرائيلية القائمة التي تحمي حقوق المرأة والعامل وذوي الإحتياجات الخاصة.

القانون سيتطلب أيضا من الطرفين الموافقة على القبول بالقرار النهائي قبل أن يكون القضاة الدينيين قادرين على الإستمرار في الإجراءات القضائية في القضايا المدنية.

وجاء في نص مسودة مشروع القانون أن التشريع هو “رد مناسب على حاجة الجمهور اليهودي في إسرائيل إلى تسوية مسائل في المحاكم الحاخامية وفقا للتوراه”.

وجاء في المسودة أيضا إن القانون الجديد يتوافق مع “الحق الأساسي في الوصول غير المقيد للمحاكم، ويتماشى مع قيم دولة إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية”.

بحسب التقرير، يحظى القانون بدعم من المحاكم الحاخامية وحزب “شاس” المتدين ووزيرة العدل أييليت شاكيد وحزب “البيت اليهودي”.

ولم يتضح حتى الآن متى سيتم طرح التشريع على اللجنة الوزارية للتشريع للمصادقة عليه. في حال تمت المصادقة عليه، ينبغي أن يتم تمرير مشروع القانون في ثلاث قراءات في الكنيست، وبالدعم من “شاس” وشاكيد، قد يحظى مشروع القانون بتأييد الإئتلاف الحكومي مع مروره في مراحل التشريع الثلاث.