اعطى النواب يوم الأربعاء موافقة مبدئية لمشروع قانون من قبل اعضاء الكنيست الارثوذكسيين، ينص على أن الوزير الاسرائيلي المسؤول عن قضايا العمل “سيأخذ بعين الإعتبار التقاليد اليهودية حيثما يكون ذلك ممكنا” عند اصدار تصاريح عمل للجمعة أو السبت.

وتمت الموافقة على الإقتراح المقدم من عضو حزب (يهدوت هتوراة) موشي غافني مع 43 عضوا في الكنيست لصالح الإقتراح، و32 ضده. وقد تم تسريعه لإجراء تصويت عام في الجلسة العامة يوم الثلاثاء عندما عقدت اللجنة الوزارية القوية للتشريع مؤتمرا خاصا لدعم هذا الإقتراح.

ومع ذلك، فإن الاقتراح لن يتقدم إلى أن تصدر الحكومة نسختها الخاصة من مشروع القانون.

ويأتي مشروع القانون هذا في اعقاب ازمة بين الحكومة وشركاء الإئتلاف الارثوذكسيين والتي أدت الى استقالة وزير الصحة يعكوف ليتسمان يوم الأحد بسبب صيانة القطارات يوم السبت.

توصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في وقت لاحق يوم الأحد الى اتفاق مع الأحزاب الارثوذكسية المتطرفة، بموجبه الحكومة سوف تقترح قانونا يحافظ على الوضع الراهن فيما يتعلق بممارسات السبت الدينية في اسرائيل.

وأفادت أخبار حدشوت (القناة الثانية سابقا) أن التشريع سيسمح للمتاجر الصغيرة في تل أبيب بالعمل يوم السبت، وسيضمن عدم تعطيل خدمة القطار في أيام الأسبوع (بمعنى أن أعمال الصيانة يمكن أن تتم في أيام السبت).

ومع ذلك، سعى وزير الداخلية آريه درعي من حزب (شاس)  إلى تصوير الاتفاق باعتباره انتصارا للأحزاب الأرثوذكسية المتطرفة.

وقال درعي فى وقت سابق من هذا الأسبوع: “نجحنا فى التوصل الى اتفاق بشأن المتاجر الصغيرة وغيرها من الموضوعات. هذه دولة يهودية ويريد معظم المواطنين ان يشعروا بالسبت في الشوارع وفي مدنهم”.

وفي تقديمه لمشروع القانون، اصر غافني يوم الأربعاء على أنه لم يكن قسرا.

وقال غافني عند تقديم مشروع القانون: “اليوم لا يمكن للوزير أن يعتبر قضية التقاليد اليهودية. إن مشروع القانون لا يجبر الوزير [على اعتبار القانون اليهودي]، بل يقول أنه لديه خيار أيضا في أخذ هذه المسألة بالاعتبار”.

“أنا لا أقترح قانونا يجبر أي شخص على فعل أي شيء. نحن لا نسعى إلى الإكراه ونعرف [نوع البلد] الذي نعيش فيه”.

وقال وزير الرفاه حاييم كاتس الذي يعمل أيضا منظم للعمل في الدولة يوم الأربعاء، أنه يؤيد الاقتراح بالرغم من أنه أصر على أنه يأخذ التقليد اليهودي في الإعتبار حتى بغض النظر عن هذا القانون.

وقال كاتس: “في اعتباراتي، أنظر الى التقاليد اليهودية، بالإضافة الى قوانين العمل. لكن هناك اناس ليسوا حتى اسرائيليين أو يهوديون من الدول الأجنبية الذين فازوا بالمناقصات”.

وانتقد زعيم (يش عتيد) يئير لبيد مشروع القانون، وهو من كبار الشخصيات المعارضة، حيث قال: “لن تفرض اليهودية علينا، لأنها ليس ملكك. كل ما تقومون به هو وضع قوانين تعزز الكراهية في اسرائيل. التقاليد اليهودية عاشت بشكل استثنائي جيدا لآلاف السنين دون قوانين الإكراه الديني”.

وبشكل منفصل، عمل درعي على تقديم تشريع – الذي لم يحرز أي تقدم بعد – لمنحه سلطة لإغلاق المتاجر الصغيرة في البلاد يوم السبت، متجاوزا قرار محكمة العدل العليا. يقال أن وزير السياحة ياريف ليفين من حزب (الليكود) الحاكم يخطط لاقتراح نسخة وسطية من مشروع قانون المتاجر الصغيرة. أوضح زعيم حزب (إسرائيل بيتنا) أفيغدور ليبرمان، الذي يتمتع حزبه بالفيتو الفعال في مسائل الدين والدولة، أنه لن يتسامح مع أي تغييرات في الوضع الديني الراهن.

محكمة العدل العليا رفضت الشهر الماضي التماسا يمنع المتاجر الصغيرة في تل ابيب من العمل أيام السبت، مما أدى الى غضب المشرعين الارثوذكس الذين تعهدوا بتجاوز المحكمة بتشريع جديد للكنيست.