من المتوقع أن يحصل مشروع قانون يجرم تصوير أنشطة معينة للجيش الإسرائيلية، بما في ذلك مواجهات بين الجنود الإسرائيليين والفلسطينيين، على دعم وزراء الحكومة.

ويُتوقع أن يحظى مشروع القانون المثير للجدل، الذي قدمه حزب “إسرائيل بيتنا”، ويحظى بحسب تقرير بدعم وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان بدعم وزراء آخرين خلال جلسة يوم الأحد.

وينص التشريع على فرض عقوبة على كل من يقوم بتصوير أو نشر مقاطع لأنشطة عسكرية بنية المس ب”معنويات الجنود” قد تصل إلى خمس سنوات وراء القضبان.

في ظروف أكثر خطورة، مثل نشر مقاطع بنية “المس بأمن الدولة”، يمكن أن تصل العقوبة إلى السجن لمدة 10 سنوات.

بحسب صحيفة “هآرتس”، وافقت أحزاب الإئتلاف على الدفع قدما بمشروع القانون في جلسة اللجنة الوزارية للتشريع يوم الأحد.

وتحدد هذه اللجنة التشريعات التي ستحظى بدعم الإئتلاف، ويُنظر إليها على أن لها دور أساسي في حظوظ نجاح تمرير مشروع قانون في الكنيست ليصبح قانونا.

وتم الكشف عن هذا الإجراء لأول مرة في 12 أبريل، بعد يومين من انتقاد الجيش الإسرائيلي لجندي قام بتصوير نفسه وهو يهتف فرحا بعد أن قام قناص إسرائيلي بإطلاق النار على فلسطيني من غزة خلال أحداث وقعت على الحدود.

وأثار مقطع الفيديو موجة من التنديدات عبر طرفي الطيف السياسي، وكذلك بعض الدعم والتبرير للجنود الظاهرين فيه، بما في ذلك من ليبرمان.

في السنوات الأخيرة تحولت بعد الأحداث التي تم خلالها تصوير جنود وهم يستخدمون القوة المفرطة أو يسيئون استخدام صلاحياتهم إلى كابوس في العلاقات العامة لإسرائيل، في حين تقول منظمات غير حكومية إن هذه اللقطات ضرورية في الحفاظ على محاسبة الجيش.

وشملت هذه الحوادث قتل منفذ هجوم غير مسلح ومصاب من قبل الجندي إيلور عزاريا في عام 2016، وحادثة في عام 2012 قام خلالها جندي بضرب ناشط دنماركي في وجهه بواسطة سلاحه.

منظمة “بتسيلم” الحكومية، التي تقوم عادة بنشر مقاطع فيديو لانتهاكات مزعومة للجيش الإسرائيلي، من ضمنها مقطع الفيديو الذي ظهر فيه إيلور عزاريا، هاجمت مشروع القانون واصفة إياه ب”الغبي”.

وقالت المنظمة، بحسب صحيفة “هآرتس”: “إذا كانت الحكومة تشعر بالحرج من الاحتلال، عليها العمل لوضع حد له. على أي حال، ستستمر الصور المرئية للحياة تحت الاحتلال. هذه حقيقة من حقائق الحياة لن يغيرها مشروع القانون الغبي”.

يحضّر جندي الجيش الإسرائيلي إيلئور عزاريا سلاحه قبل إطلاق النار على مهاجم فلسطيني أعزل في الرأس بعد هجوم طعن في الخليل في 24 آذار / مارس 2016. (Screen capture: B’Tselem)

وانتقد أيضا الرئيس التنفيذي لمنظمة “الصندوق الجديد لإسرائيل” اليسارية، دانييل سكوتاش، الإجراء المقترح.

وقال في بيان له “في إسرائيل، كما في أي مكان آخر في العالم، أصبحت لقطات الفيديو الخاصة بالشرطة أداة هامة لمجموعات حقوق الانسان والإعلام. إنها جزء من من الطرق التي يمكن من خلالها للمواطنين إطلاق الصفارة حول إنتهاكات من قبل السلطات. لقد رأينا ذلك من أبو غريب وصولا إلى قضية فيلاندة كاستيل. الطغاة يقومون بتقييد حقوق الناس في تسجيل ما يحدث من حولهم؛ الديمقراطيات لا تفعل ذلك” .