واشنطن- أعضاء مجلس الشيوخ تيد كروز (تكساس) وعميد هيلر (نيفادا) افتتحوا الدورة الجديدة للكونغرس يوم الثلاثاء مع اقتراح تشريعا لجعل إدارة أوباما تقوم بتغيير سياسة الولايات المتحدة، ونقل السفارة الأمريكية في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس .

مشروع القانون، والذي يملك فرصة ضئيلة فقط بمروره كل من الكونغرس وحق الفيتو الرئاسي، مع ذلك، يمثل افتتاحية الكونغرس الجمهوري الحديث الذي تعهد لتحدي السلطة الرئاسية بشأن قضايا السياسة الخارجية الرئيسية.

يأتي هذا كما تستعد المحكمة العليا للحكم على قضية مهمة، التي يمكن أن تحدد قدرة الكونغرس على صياغة السياسة الخارجية، وإجبار وزارة الخارجية لتغيير نهجها والإعتراف بمكانة القدس على جوازات سفر الأميركيين الذين ولدوا في المدينة.

يسعى قانون سفارة القدس والإعتراف لعام 2015 لإجبار السلطة التنفيذية على دعم قانون سفارة القدس لعام 1995، الذي يدعو إلى نقل السفارة من تل أبيب إلى العاصمة الإسرائيلية، ولكنه رفض من قبل الإجراءات الرئاسية الشكلية حينها.

الهدف المعلن لمشروع القانون هو “الإعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل، لنقل سفارة الولايات المتحدة في إسرائيل إلى القدس، ولأهداف أخرى”، بالإضافة إلى إبطال قدرة الرئيس على تأجيل نقل السفارة، فإنه يشمل بيانا سياسا يقول: “على سياسة الولايات المتحدة الإعتراف بالقدس كعاصمة موحدة لدولة إسرائيل، سواء بحكم القانون وبحكم الأمر الواقع”.

لقد وقع كل رئيس منذ بيل كلينتون على وثيقة رئاسية كل ستة أشهر من أجل ابقاء السفارة في تل أبيب، مشيرين إلى المخاوف من أن نقل السفارة إلى القدس من شأنه أن يخل بإحتمالات التوصل لإتفاق سلام بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.

كانت الولايات المتحدة مترددة في الإعتراف رسميا بالقدس كعاصمة لإسرائيل، ويشير كتاب حقائق وكالة المخابرات المركزية أن “إسرائيل أعلنت القدس عاصمة لها في عام 1950، ولكن الولايات المتحدة، مثل جميع البلدان الأخرى، تبقي سفارتها في تل أبيب”.

في خضم الحو السياسي الجديد في واشنطن، يملك مشروع قانون السفارة فرصة لمروره مجلسي النواب والشيوخ، حيث يحاول المشرعون الجمهوريون تحدي سياسة الرئيس باراك أوباما الخارجية. من شبه المؤكد، مع ذلك، أن يتم رفضه ضمن الفيتو الرئاسي.

ضغط الكونغرس على أوباما
يعتقد أن مشروع قانون حزب كروز وتي الجمهوري سيكون تحدي أساسي للمرشح الجمهوري للرئاسة في عام 2016، وهي احدى المحاولات الأولى لإستخدام الكونغرس الجديد الذي يقوده الجمهوريون لتحدي قرارات سياسة اوباما الخارجية. في الأسابيع المقبلة، من المحتمل أن يقوم عددا من المبادرات التشريعية بمحاولة تحديد شكل السياسة الخارجية.

ومن المتوقع أن تكون سياسة اوباما الخارجية بؤرة لعدد من المعارك بين البيت الأبيض ومبنى الكابيتول، بقيادة الكونغرس الجديد الذي أدى اليمين الدستوري الأسبوع الماضي.

تحدي المحكمة العليا

المعارك المتوقعة حول أي فرع من الحكومة يملك السلطة لتحديد السياسة الخارجية لا تقتصر على جادة بنسلفانيا. في الأشهر المقبلة، من المتوقع أن تقدم المحكمة العليا قرار طال انتظاره في قضية زيفيتوفسكي ضد كيري، حيث يتم فيها الطعن بالسياسة الحالية التي لا تكتب “القدس، إسرائيل” كمكان الولادة في جوازات السفر الأمريكية.

في قلب هذه القضية يقع تشريع، الذي- بشكل لا يختلف عن مشروع قانون كروز – يسعى إلى تغيير سياسة وزارة الخارجية حول الإعتراف بمكانة القدس. القانون المذكور، الذي صدر في عام 2002، يطلب من وزير الخارجية إحترام طلبات تسجيل إسرائيل كمكان الميلاد في جوازات السفر الأمريكية للمواطنين الأمريكيين المولودين في القدس.

قضية المحكمة العليا، التي نشأت بسبب طلب والدي مناحيم زيفيتوسكي لكتابة ‘إسرائيل’ كمكان الولادة في جواز سفر ابنهما المولود في القدس، وتحظى بإهتمام كبير بين مراقبي المحكمة بسبب آثارها المحتملة على دور الكونغرس في تحديد السياسة الخارجية.