اندلع جدل حاد بشان تعريف المسيحيين العرب كأقلية متميزة في اجتماع لجنة العمل, والرعاية الاجتماعية والصحية في الكنيست يوم الأربعاء، خلاله اتهم أعضاء الكنيست العرب عضو الليكود يريف ليفين بتقويض الهوية العربية وخلق انقسام في المجتمع العربي.

ودارت المناقشة حول مشروع قانون جديد في رعاية ليفين الذي يهدف إلى إضافة تمثيل منفصل للمسيحيين العرب الاسرائيليين في اللجنة الاستشارية لتكافؤ الفرص في لجنة التوظيف. التشريع المقترح، الذي مر في قراءة أولى، سيشكل أول تفرقة قانونية بين المسلمين والمسيحيين العرب في إسرائيل.

“سيعطي التشريع تمثيل منفصل واعتبار منفصل للسكان المسيحيين، الذين سيتم فصلهم عن العرب المسلمين”، قال ليفين لصحيفة معاريف قبل بضعة أشهر. “أنها خطوة تاريخية وهامة التي يمكن أن توازن بين دولة إسرائيل واتصالنا بالمسيحيين، وأنا حرص على عدم مناداتهم بالعرب، لأنهم ليسوا من العرب”.

قال ليفين, العرب المسيحيين، “حلفائنا الطبيعيين”، يختلفون عن المسلمين “الذين يريدون تدمير الدولة من الداخل”.

عارض أعضاء الكنيست العرب مشروع القانون، وقالوا يكمن وراء هذا رغبة في تغيير وضع العرب المسيحيين القانوني في إسرائيل، على حساب المسلمين.

وقال عضو الكنيست جمال زحالقه, من حزب بلد, “يريد ليفين تقسيم الجمهور العربي، المظلوم بالفعل. لن نكون عبيدا له “.

وقالت عضو حزب بلد بالكنيست حنين زعبي. “إذا كنت تريد إصلاح ظلم المسيحيين، إعدهم إلى قرى إقرث وبرعم،”. وطلب من زعبي لاحقاً مغادرة الغرفة بسبب تعليقاتها.

ودعا الملازم شادي هلول، الذي يترأس منتدى ضباط الجيش الإسرائيلي المسيحيين، والذي كان حاضرا في المناقشة أعضاء الكنيست العرب “بعنصريين”.

قال, “أنا فخور بكوني مسيحياً. ولديّ الحق لتعريف ذاتي كذلك؛ يحق لنا الاعتراف بنا، “.

“أننا ندعم مشروع القانون هذا،” قال هلول للتايمز اوف إسرائيل في مقابلة عبر البريد الإلكتروني. “أنه يصنع العدالة لاحتياجات المسيحيين ويحل التمييز ضدهم داخل المجتمع العربي الذي عاملتهم الدوله زورا خلال 65 عاماً”.

وتابع “للمسيحيين هوية تاريخية وتراث مع مصير مختلف عن العرب والمسلمين. إذا حدث شيء لبلدنا الحبيب إسرائيل، نحن كمسيحيين سيكون مصيرنا ماساوي، كما نرى الآن في سوريا، مع المذابح والاغتصاب وتدمير الكنائس، مثل ما حدث في لبنان والعراق من قبل. يحق لنا في تمثيل وهوية ذاتيه مع ممثلين مسيحيين قانونيين المدركين لاحتياجاتنا، لوقف التمييز… ”

“أننا نصلي ليمر مشروع القانون هذا بنجاح،” اضاف هلول. “اننا بحاجه إليه من اجل مستقبل أفضل.”

وهناك 161,000 مسيحي يعيش في إسرائيل. حوالي 80% منهم من أصل عربي، وغالبية الباقين من دول الاتحاد السوفياتي السابق. لسنوات، المجموعة الكبرى – التي تشمل مؤلف حائز على جائزة إسرائيل وقاضي في المحكمة العليا، بالاضافه الى عضو كنيست معارض للصهيونية بشكل ثابت- حافظوا على معدل ولادة أوروبي ومواضع عليا في تدريجات الإنجاز العلمي في إسرائيل. ولكن غالباً ما عرفوا، أولاً، كالعرب وكفلسطينيين – تقريبا كلهم يعيشون في مدن وقرى التي تحظى بأغلبية مسلمة – وفقط بعد ذلك كإسرائيليين، وكذلك في جميع المسائل المتعلقة بالخدمة العسكرية الإجبارية.

في تحرك ينسبه البعض إلى أعمال العنف الطائفية المرتبطة بالربيع العربي، بدأ العرب المسيحيين في إسرائيل بدعوات متزايده لهوية متميزة من المجتمع العربي التي أغلبيتة من المسلمين في البلاد، مع التركيز على علاقتهم بالدولة الإسرائيلية. في يوليو، اتحد المسيحيين الإسرائيليين معا لإنشاء حزب سياسي جديد يسمى “أبناء العهد الجديد”. ويشجع الحزب التجند للجيش الإسرائيلي والاندماج الكامل في المجتمع الإسرائيلي.

وباﻹضافة إلى ذلك، شهد عام 2013 زيادة ثلاثة إضعاف في عدد المتجندين للجيش الإسرائيلي من بين المواطنين المسيحيين.

ساهم ميتش غينسبورغ في هذا التقرير