مر تشريع يعفي رئيس الوزراء من دفع الضرائب على بعض املاكه بقراءة أولى في الكنيست في ساعات صباح الثلاثاء الباكر.

والمشروع، الذي مر بتصويت 32 مقابل 20، يتطلب تصويتان اضافيين ليصبح قانونا.

ويمنح المشروع، الذي ألفه عضو الكنيست ميكي زوهار من الليكود، الذي يعتبر مواليا لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لرئيس الوزراء “اعفاء من الضرائب على دفعات، خدمات وهبات تقدم له ضمن وظيفته، باستثناء اجره”، بحسب نص المشروع. وخاصة، يعفي المشروع رئيس الوزراء من دفع الضرائب على سيارته الحكومية وفواتير الخدمات التي تدفعها الحكومة في منزله الشخصي.

ومتحدثا قبل التصويت، سال زوهار: “هل يعقل ان يحصل الرئيس على هذه الخدمات ولكن ليس رئيس الوزراء”؟

عضو الكنيست ميكي زوهر (الليكود) يتحدث خلال جلسة للجنة الشؤون الداخلية في الكنيست في القدس، 20 فبراير، 2018. (Yonatan Sindel/Flash90)

وطلب زوهار من المشرعين “محاولة وضع الشعبوية جانبا، التعامل مع الفحوى والتصويت لصالح هذا القانون. على رئيس وزراء اسرائيل الحصول على اجر منصف، بغض النظر عن هويته”.

وادعى انه لم يتم تأليف القانون خاصة لنتنياهو، بل لمصلحة رؤساء الوزراء المستقبليين.

“الناس تنسى ان بعد رئيس الوزراء هذا سوف يأتي اخرون ولن يتمكنوا العيش بهذا الاجر”، قال من منصة الكنيست بإشارة على ما يبدو الى كون نتنياهو اثرى عضو كنيست في اسرائيل. وفي عام 2015، قدرت صحيفة فوربز ثروة نتنياهو ب42 مليون شيكل.

ويأتي المشروع بينما يفحص المستشار القضائي توصيات الشرطة لتوجيه التهم لنتنياهو لتلقيه هدايا غير مشروعة تصل قيمتها مليون شيكل، واسبوعين بعد اتهام زوجته بإساءة استخدام اموال عامة.

وقررت المحكمة العليا في شهر ديسمبر ان الاموال التي تدفعها الحكومة لصيانة منزل عائلة نتنياهو في قيسريا، التابع للزوج ولكن يعتبر منزل حكومي رسمي، تعتبر خدمات خاضعة للضرائب تقدم لموظف حكومي.

وفي حال مرور القانون، سوف يحصل نتنياهو على حوالي 8,000 شيكل شهريا بحسومات ضريبية، لأنه يدفع حاليا ضرائب تصل حوالي 3,000 شيكل على سيارته و5,000 شيكل على المنزل.

ويحصل نتنياهو على اجر شهري قيمته 48,800 شيكل، بحسب قسيمة دفع نشرها مكتب رئيس الوزراء في مارس 2016. وبعد خصم ضرائب الدخل، الصحة والتأمين الوطني، والضمان الاجتماعي، ونفقات السيارات، يصبح اجر رئيس الوزراء الشهري الصافي 17,600 شيكل.

ويمكن ان يرفع المشروع دخل نتنياهو الشهري عبر تمكينه طلب دفع نفقات اضافية في منزل رئيس الوزراء في القدس ومنزله الشخصي في قيساريا من اموال حكومية. ويمكن ان تصل هذه النفقات حتى 10,000 شيكل اضافي شهريا.

ولهذا يمكن ان يصل خصم الضرائب والنفقات حوالي 200,000 شيكل اضافي سنويا.

ويشمل نص المشروع الحالي منح اموال اضافية باثر رجعي لرئيس الوزراء الحالي، ما يعني انه في حال المصادقة عليه، يمكن منح نتنياهو مبلغ يفوق 2 مليون شيكل.

ومن اجل تقييم المبلغ الدقيق الذي سيتمكن نتنياهو الحصول عليه بحسب القانون، قدمت تايمز اوف اسرائيل طلب حرية معلومات لمكتب رئيس الوزراء سعيا للحصول على قسيمة اجره في تسع السنوات الاخيرة. ولم يرد مكتب رئيس الوزراء بعد على الطلب.

وتخضع معاملات نتنياهو المالية لمراقبة عامة شديدة، وفي بعض الاحيان انتقادات شديدة، وسط تقارير حول استخدامه المفرط للأموال العامة، بما يشمل انفاق 80,000 شيكل على المياه في منزله في قيساريا، وميزانية 10,000 شيقل شهريا على البوظة، وانفاقه 450,000 شيقل لوضع سرير داخل طائرة لرحلة مدتها 5 ساعات.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، من اليمين، وزوجته سارة، في القدس، 16 مايو، 2018. (Yonatan Sindel/ Flash90)

في عام 2015، وجد تقرير مراقب الدولة أن النفقات في مقر إقامة رئيس الوزراء كانت مفرطة وغير سليمة، مسلطا الضوء على الانفاق الباهظ على الطعام والتنظيف والملابس من بين أمور أخرى، وأن ممارسات الميزانية لم تُنفذ بنزاهة وشفافية.

وانتقد مراقب الدولة، على سبيل المثال، إنفاق مئات آلاف الشواقل سنويا على الطعام الجاهز، على الرغم من وجود طاه يعمل في المكان؛ والإنفاق المفرط على منزل الزوجين في قيسارية، على الرغم من أنه يُستخدم في عطل نهاية الأسبوع فقط؛ وعلى تشغيل العضو في اللجنة المركزية في “الليكود”، آفي فاحيما، كعامل كهرباء خاصة في عطل نهاية الأسبوع وحتى في “يوم الغفران” في منزل الزوجين في قيسارية.

بعض نتائج التحقيق شكلت أساسا في قضية احتيال ضد زوجة رئيس الوزراء، سارة نتنياهو، والتي تم فيها تقديم لائحة اتهام ضدها في الأسبوع الماضي بتهمة إنفاق مبلغ 359,000 شيقل (100,000 دولار) على وجبات طعام فاخرة على حساب الدولة بين العامين 2010-2013، منتهكة بذلك قوانين تحظر طلب الطعام الجاهز عند وجود طاه يعمل في مقر الاقامة الرسمي لرئيس الوزراء، بحسب النائب العام أفيحاي ماندلبليت.

وينفي الزوجان نتنياهو ارتكابهما لأي مخالفة، ووصفا لائحة الاتهام بأنها “ذروة جديدة من السخافة”.

في الوقت نفسه، يدرس ماندلبليت أيضا بحسب تقارير تقديم لائحة اتهام ضد نتنياهو في ما تُسمى بالقضية 1000، أو قضية الهدايا، وهي واحدة من بين عدد من تحقيقات الفساد ضد رئيس الوزراء.

وتتعلق القضية، التي سلمت الشرطة في شهر فبراير النيابة العامة توصياتها بتوجيه تهم بالرشوة إلى بنيامين نتنياهو، بشبهات بتلقي رئيس الوزراء وزوجته هدايا بصورة غير قانونية من رجال أعمال وأثرياء، من بينهم المنتج الهوليوودي إسرائيلي الأصل أرنون ميلتشان والميلياردير الأسترالي جايمس باكر، مقابل الحصول على خدمات.