ينص مشروع القانون الذي تم تقديمه للكنيست الشهر الماضي على خصم اسرائيل مليار شيقل من عائدات الضرائب التي تجمعها نيابة عن الفلسطينيين، ما يعادل المبلغ الذي تقدمه رام الله لمنفذي هجمات وعائلاتهم.

وورد في المشروع، الذي اقترحه عضو الكنيست العزار شترن من حزب (يش عتيد)، أنه في عام 2016 قدمت السلطة الفلسطينية حوالي 1.1 مليار شيقل في رواتب وميزات أخرى لعائلات الفلسطينيين الذين قُتلوا خلال تنفيذ هجمات ضد إسرائيليين وأسرى أمنيين فلسطينيين في سجون اسرائيلية.

وتم تقديم مشروع القانون الى اللجنة الوزارة للتشريع في 20 مارس، ولكن لن يتم تباحثه في الكنيست حتى عودة الكنيست من العطلة في منتصف شهر مايو.

ووصف شترن الرواتب “كمحفزات لقتل اليهود”، وقال أنه على اسرائيل القضاء على هذه السياسة.

“الأموال التي يتم تحويلها الى الإرهابيين ليست فقط جزء من مسألة التحريض عامة، بل تشجع العرب على تنفيذ هجمات ارهابية”، قال شترن لصحيفة يديعوت أحرونوت. “إنه محفز حقيقي لقتل اليهود، وعلينا توقيف هذا الجنون فورا”.

ووفقا لقانون السلطة الفلسطينية، فإن الأسرى الفلسطينيين الأمنيين في السجون الإسرائيلية وعائلات منفذي الهجمات الذين قُتلوا، مؤهلين للحصول على رواتب وميزات أخرى.

ووفقا لمعهد دراسات الإعلام في الشرق الأوسط، تتراوح الرواتب بين 1,500 شيقل شهريا لمدة تصل ثلاث سنوات، و1,300 لمدة 30 عاما أو اكثر. وهناك زيادة شهرية بقيمة 78 دولار للمنحدرين من القدس، و130 دولار للعرب في اسرائيل.

عضو الكنيست الزار شترن من حزب يش عتيد في جامعة حيفا، 11 ابريل 2016 (Hadas Parush/Flash90)

عضو الكنيست الزار شترن من حزب يش عتيد في جامعة حيفا، 11 ابريل 2016 (Hadas Parush/Flash90)

وتحول اسرائيل حوالي 460 مليون شيقل شهريا، أو 5.4 مليار شيقل سنويا للسلطة الفلسطينية في عائدات ضرائب وجمارك مفروضة على البضائع التي تمر في الموانئ الإسرائيلية بطريقها على الأسواق الفلسطينية.

وهذه الأموال مصدر دخل مركزي للحكومة الفلسطينية التي تفتقر الأموال، وقد احتجزت الحكومة الإسرائيلية الأموال لأسباب سياسية في الماضي.

وطالما ادعت اسرائيل بأن السلطة الفلسطينية تمجد الإرهاب، ما تعتبره اسرائيل جزء من تيار اوسع من “التحريض” الذي غذى موجة العنف في العام الماضي.

وينفي الفلسطينيون الإدعاءات بأن المال والتحريض ضد اسرائيل هي الدوافع المركزية في موجة هجمات الطعن، اطلاق النار، والدهس ضد الإسرائيليين في عامي 2015-2016. ويدعي الفلسطينيون أن اليأس الناتج عن الإحتلال والرغبة من الإنتقام بسبب مقتل آخرين على يد الجيش وإسرائيليين مسلحين هي التي تدفع منفذي الهجمات.

محمود عباس خلال احتفال بعودة اسرى فلسطينيين، اغسطس 2013 (Issam Rimawi/Flash90)

محمود عباس خلال احتفال بعودة اسرى فلسطينيين، اغسطس 2013 (Issam Rimawi/Flash90)

وفي الشهر الماضي، أعلن وزير الدفاع افيغادور ليبرمان أن الصندوق الوطني الفلسطيني هو منظمة ارهابية، واتهم المنظمة المرتبطة بالسلطة الفلسطينية بتوفير “دعم ضخم” لمنفذي الهجمات وتحويل “عشرات ملايين الشواقل” شهريا لأسرى أمنيين فلسطينيين وعائلاتهم.

وقد تطرق المانحون الأجانب الى مسألة دعم السلطة الفلسطينية لمنفذي الهجمات وعائلاتهم مؤخرا.

وفي شهر فبراير، اقترح السناتور الأمريكي ليندزي غراهام مشروع قانون لوقف تمويل السلطة الفلسطينية بسبب الممارسة. وفي أواخر العام الماضي، جمدت الحكومة البريطانية جزء من مساعداتها الى رام الله لأسباب مشابهة.

وفي أواخر شهر سبتمبر، اعترفت المستشارة الألمانية لأول مرة أن السلطة الفلسطينية على الأرجح تقدم الدعم المادي لمنفذي الهجمات وعائلاتهم، وتعهدت التحقيق في المسألة.