مر مشروع قانون يقلص تمويل السلطة الفلسطينية بالمبلغ الذي تقدمه رام الله الى منفذي الهجمات وعائلاتهم بقراءة أولى في الكنيست يوم الاثنين.

صوت 52 عضو كنيست لصالح المشروع الخاص الذي قدمه عضو الكنيست من يش عتيد العيزر شتيرن وعضو الكنيست من حزب (الليكود) آفي ديختر، والذي يخصم الدفعات التي تقدمها السلطة الفلسطينية للأسرى الفلسطينيين وعائلاتهم من عائدات الضرائب التي تحولها اسرائيل سنويا الى السلطة الفلسطينية.

وعارض 10 اعضاء كنيست آخرين القانون. والمشروع بحاجة لقراءتين إضافيتين ليصبح قانونا.

وقد قدمت وزارة الدفاع ايضا نسخة اقل حدة للمشروع، تمكن الحكومة اما خصم الاموال، ما لا يمكن التراجع عنه، أو “تعليق” الدفعات، ما يترك القرار النهائي لمجلس الأمن.

ولم يتم التصويت على هذا الاقتراح، الذي حصل على دعم الإئتلاف، وعلى الأرجح سوف يستبدل قانون شتيرن وديختر.

وبحسب الإتفاقيات الإقتصادية التي تم التوقيع عليها عام 1994، تحول اسرائيل الى السلطة الفلسطينية عشرات ملايين الدولارات سنويا من الجمارك المفروضة على بضائع بطريقها الى الأسواق الفلسطينية وتمر عبر الموانئ الإسرائيلية.

رافعات تقوم بتفريغ سفينة شحن في ميناء أشدود في يوليو 2013. (Isaac Harari/FLASH90)

وقال وزير الدفاع افيغادور ليبرمان في الشهر الماضي أن عائدات الضرائب سوف تقدم كتعويضات لضحايا الهجمات الإسرائيليين الذين لا يمكنهم مقاضاة منفذي الهجمات.

“قريبا، سوف ينتهي هذا المسرح الهزلي، وسوف يتم استخدام اجور الارهابيين التي سوف نحجبها عن [رئيس السلطة الفلسطينية محمود] عباس لمنع الارهاب وتعويض الضحايا”، قال.

وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان يتحدث في مؤتمر للسلطات المحلية في تل أبيب، 14 فبراير، 2018. (Jorge Novominsky)

ويحذر منتقدي المشروع بأنه يمكن أن يؤدي الى افلاس السلطة الفلسطينية وانهيارها.

وتقدم منظمة التحرير الفلسطينية دفعات شهرية لجميع الاسرى الفلسطينيين في اسرائيل، مهما كان سبب اعتقالهم، وايضا لعائلات “الشهداء” – المصطلح الذي تستخدمه منظمة التحرير للتطرق إلى أي شخص يقتل على اسرائيلي، بما يشمل المقتولين خلال تنفيذهم هجمات.

ورد في تقرير صدر مؤخرا عن منسق النشاطات الحكومية في الاراضي، وكالة وزارة الدفاع الإسرائيلية المسؤولة عن ادارة الشؤون المدنية في الضفة الغربية والمعابر مع غزة، ان حوالي ثلث الأسرى الفلسطينيين “مسؤولين مباشرة عن قتل اسرائيليين”.

ووفقا لوزارة الدفاع، قدمت السلطة الفلسطينية عام 2017 687 مليون دولار لما يسمى ب”صندوق عائلات الشهداء”، و550 مليون دولار لنادي الاسير الفلسطيني – حوالي 7% من ميزانيتها.

ويحصل الاسرى الفلسطينيين المحكوم عليهم بالسجن 20-30 عاما لتنفيذهم هجمات على اجر شهري قيمته 10,000 شيقل مدى الحياة، قالت وزارة الدفاع، مشيرة الى معطيات فلسطينية. والاسرى المحكوم عليهم بالسجن 3-5 سنوات يحصلون على اجر شهري قيمته 2000 شيكل. والاسرى الفلسطينيين المتزوجين، لديهم اطفال، يسكنون في القدس، او لديهم جنسية اسرائيلية يحصلون على دفعات إضافية.

وقد يقدم مشرعون امريكيون أيضا مشروع مشابه، قانون تايلور فورس – المسمى على اسم المواطن الامريكي الذي قُتل في ت هجوم طعن في تل ابيب – الذي يقلص التمويل الامريكي للسلطة الفلسطينية إلا في حال وقفها تقديم الدفعات الشهرية لعائلات المعتدين.

وترفض السلطة الفلسطينية وقف الدفعات للأسرى الفلسطينيين.

محمود عباس يلقي كلمة أمام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في 20 فبراير، 2018. (Screen capture/YouTube)

وفي شهر يونيو، ادعى عباس، في خطاب قرأه مستشاره للشؤون الخارجية نبيل شعث، ان “الدفعات لدعم العائلات هي مسؤولية اجتماعية للعناية بالأبرياء المتأثرين من سجن او قتل اقربائهم”.

“بصراحة وصف اسرانا السياسيين بإرهابيين هو خطاب عنصري. انهم، بالفعل، ضحايا الإحتلال، وليس خالقي الإحتلال”، قال عباس.