حظي مشروع قانون لمنع المساجد من استخدام مكبرات الصوت في الآذان بدعم الائتلاف يوم الاحد، ساعات بعد دعم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للإجراء الجدلي.

ولطالما كان الآذان مستهدفا من قبل اليمين الإسرائيلي، حيث يدعي البعض أنها تشكل مصد إزعاج للبلدات والأحياء اليهودية.

وبحصوله على دعم اللجنة الوزارية للتشريع، يمكن للمشروع الان الحصول على دعم الائتلاف بينما يتقدم للكنيست. وقد فشلت المحاولات السبقة لإسكات المآذن بالحصول على دعم واسع.

وبعد الاعلان عن الموافقة على المشروع، شكر عضو الكنيست من حزب البيت اليهودي، الذي قدم المشروع، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وزيرة العدل ايليت شاكيد (البيت اليهودي) وباقي اعضاء الحكومة عبر حسابه في التويتر بدعمهم الاجراء.

“لا يوجد لدينا نية اذية حرية العبادة بل منع اذية نوم الناس”، كتب.

عضو الكنيست موتي يوغيف (البيت اليهودي).  (Miriam Alster/Flash90)

عضو الكنيست موتي يوغيف (البيت اليهودي). (Miriam Alster/Flash90)

وفي وقت سابق الاحد، قدم نتنياهو دعمه للمشروع، وأشار الى تحديدات مشابهة في بعض الدول الأوروبية وحتى الإسلامية كتبرير للخطوة.

وقال رئيس الوزراء إن الدعوات للصلاة بمكبرات الصوت هي ازعاج عام بدون صلة للديانات.

“يعاني من هذا الضجيج المسلمون واليهود والمسيحيون على حد سواء”، قال نتنياهو. “لا أستطيع أن أعد كم مرة توجه إليّ مواطنون من جميع شرائح المجتمع الإسرائيلي، أبناء جميع الأديان، واشتكوا من الضجيج والمعاناة التي يعيشونها بسبب الضجيج الزائد الذي تسببه دور العبادة”.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يترأس الجلسة الأسبوعية للحكومة في ديوان رئيس الوزراء في القدس، 13 نوفمبر 2016 (Emil Salman)

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يترأس الجلسة الأسبوعية للحكومة في ديوان رئيس الوزراء في القدس، 13 نوفمبر 2016 (Emil Salman)

“إسرائيل هي دولة تحترم حرية العبادة لأبناء جميع الأديان”، تابع نتنياهو. “إسرائيل ملتزمة ايضا بحماية من يعاني من الضجيج الذي تسببه مكبرات الصوت. هذا ما يتم القيام به في مدم كثيرة بأوروبا وفي أماكن مختلفة في العالم الإسلامي حيث تم فرض قيود على مستوى الصوت في المكبرات أخذا باعتبار جميع المواطنين”.

مؤيدو مشروع القانون يدعون أن حرية العبادة لا يجب أن تأتي على حساب جودة الحياة.

ولكن هاجم المشرعون العرب المشروع كهجوم كريه على حرية العبادة للمسلمين. وانتقد رئيس القائمة العربية المشتركية، عضو الكنيست ايمن عودة، المشروع، واصفا اياه “كمشروع قانون آخر، في سلسلة مشاريع شعبوية، التي تهدف الى خلق بيئة كراهية وتحريض ضد المجتمع العربي.

“هناك قوانين ضجيج تنطبق أيضا على المساجد، لذا من الواضح أن هدف القانون الوحيد هو استهداف المساجد كمصدر لمشكلة. إنه هجوم واضح على حرية عبادة المسلمين واستمرار لموجة ملاحقة يقودها رئيس الوزراء”.

عضو الكنيست حنين زعبي برفقة أيمن عودة  وعضو الكنيست جمال زحالقة  في المحكمة العليا في القدس في جلسة استئناف قرار لجنة الانتخابات المركزية لشطب زعبي من الترشح في الانتخابات الإسرائيلية القادمة، 17 فبراير 2015 ( David Vaaknin/Flash90)

عضو الكنيست حنين زعبي برفقة أيمن عودة وعضو الكنيست جمال زحالقة في المحكمة العليا في القدس في جلسة استئناف قرار لجنة الانتخابات المركزية لشطب زعبي من الترشح في الانتخابات الإسرائيلية القادمة، 17 فبراير 2015 ( David Vaaknin/Flash90)

واقترحت زميلته في الحزب حنين زعبي أنه ربما يجب على من ينزعج من الآذان العيش في مكان آخر.

“الذين يعانون من صوت الآذان هم الذين اختاروا تحديدا السكن بجانب المساجد… ندعوهم المغادرة إن كانوا يعانون لهذه الدرجة”، قالت. “هنا ليست أوروبا. أي شخص يشعر أنه في اوروبا، ويعتقد أن هذه أوروبا، ربما يجب أن يفكر بالذهاب هناك”.

مشروع القانون يهدف إلى منع إستخدام مكبرات الصوت للدعوة إلى الصلاة وبث “رسائل دينية أو قومية، أو حتى كلمات تحريض” ويسعى إلى منع إستخدامها أيضا في جميع أماكن العبادة في البلاد، وليس فقط في المساجد.

وجاء في مشروع القانون المقترح إن “مئات الآلاف من المواطنين الإسرائيليين – في الجليل والنقب والقدس وتل أبيب-يافا وأماكن أخرى في وسط إسرائيل – يعانون بشكل دائم ويومي من الضجيج الناجم عن صوت الآذان المنطلق من المساجد”.

وجاء أيضا أن “الضجيج الناجم عن دعوات الصلاة هذه يقض مضجع بقية المواطنين عدة مرات في اليوم، بما في ذلك خلال ساعات الفجر وفي الليل”.

نحو 20% من مواطني إسرائيل هم من العرب، معظمهم مسلمون، ما يجعل صوت الآذان مألوفا في أجزاء كبيرة من البلاد.

مسألة إستخدام مكبرات الصوت في الآذان شكلت مصدر احتكاك في مناطق يعيش فيها اليهود والعرب في أحياء قريبة. في عام 2014، أحيى حزب (إسرائيل بيتنا) مشروع قانون يمنع إستخدام مكبرات صوت خلال الآذان.