وفقا لتعديل قانون يهدف إلى منع الهجرة الغير شرعية تم توزيعه يوم الأربعاء سيتم وضع حد جديد للفترة التي يُسمح خلالها إحتجاز مهاجرين في منشأة “حولوت” وهي مدة لا تزيد عن 20 شهرا.

وقامت وزارة الداخلية بصياغة هذاا لتعديل بعد قيام المحكمة العليا بإلغاء نسخة سابقة في شهر سبتمبر. ولم يتضمن التعديل السابق أي تحديد للمدة الزمنية التي يُسمح خلالها بإحتجاز طالبي اللجوء في المنشأة .

ولن يُطرح مشروع القانون أمام الكنيست للتصويت عليه قبل الشهر القادم.

ويهدف التعديل الجديد إلى وقف “ظاهرة تسلل” المهاجرين الأفارقة الغير شرعيين إلى داخل إسرائيل، بطريقة لا يتعارض فيها مع قرار المحكمة العليا، بحسب ما قاله ممثل عن دائرة الهجرة لموقع “واللا” الإخباري.

وتشمل تغييرات إضافية أُدخلت على القانون أيضا تخفيض إجراء قراءة أسماء نزلاء المنشأة من ثلاث مرات في اليوم إلى مرة واحدة يوميا.

بالإضافة إلى ذلك، فإن فترة إحتجاز المهاجرين الذين اعتُقلوا حديثا في السجن ستكون محددة لمدة 3 أشهر، بدل عام واحد، بعد ذلك سيتم تحويلهم إلى “حولوت”، التي تصفه الحكومة الإسرائيلية بأنها منشأة إعتقال مفتوحة.

وتمت الموافقة غلى البنود الجديدة في أعقاب شهرين من الجهود الحكومية المكثفة لصياغة مسودة جديدة، بحسب موقع “واللا”.

خلال جلسات الإستماع في الحكومة، كان هناك خلاف بين وزير الداخلية السابق غدعون ساعر وممثلين عن وزارة العدل حول مطالبته باحتجاز طالبي اللجوء في “حولوت” لمدة لا تقل عن عامين، وسجن الواصلين الجدد لثمانية أشهر على الأقل. بعد فشلهم في الوصول إلى إتفاق، تدخل رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، وفام بتحديد فترة الإحتجاز لـ 20 شهرا.

في شهر سبتمبر، قامت المحكمة العليا بإلغاء التعديل على قانون منع التسلل للمرة الثانية. وقال القضاة بأن منشأة “حولوت” تُذكر بالسجن، وليست كما وصفتها الحكومة الإسرائيلية “منشأة مفتوحة”. ومنحت المحكمة الحكومة مهلة ثلاثة أشهر لإيجاد سياسة بديلة قبل أن تقوم بإلغاء القانون بالكامل.

إذا لم بتم الإنتهاء من الإجراءات التشريعية قبل 22 ديسمبر، ستكون الحكومة مطالبة بإطلاق سراح ما يقدر عددهم بـ 2,500 مهاجر يتم إحتجازهم حاليا في “حولوت”.

في 6 نوفمبر، قالت وزارة الداخلية أنها ستطلق سراح 138 طالبي لجوء الذين تم احتجازهم في منشأة “حولوت” لأكثر من عامين، في إستجابة لقرار صادر من المحكمة العليا الذي اعتبر أن إستمرار الإحتجاز غير قانوني.

مشروع القانون الجديد سيواصل حظر توظيف المحتجزين في “حولوت”، ولكن سيتم وضع إجراءات جديدة لمنع أرباب العمل من تشغيل طالبي لجوء الذين من الفترض أن يتواجدوا في المنشأة. وسيسمح القانون بفرض غرامات مالية باهظة على كل من يقوم بتشغيل طالبي لجوء غير شرعيين.

وسيفرض على أرباب العمل الذين يقومون بتشغيل طالبي لجوء يحملون تصاريح عمل بوضع جزء من أجر العامل كوديعة، والتي ستُعاد إليه فقط بعد مغادرته لإسرائيل.

وأصدرت مجموعة من المنظمات الحقوقية بيانا مشتركا ردا على التعديل الجديد، وقالت فيه أن الحكومة الإسرائيلية تكرر أخطاء الماضي. ودعت هذه المنظامات وزير الداخلية غلعاد إردان إلى إيجاد حل “حقيقي”، الذي يجب أن يشمل، كما جاء في البيان، تحسين البنية التحتية لأحياء يسكن فيها مهاجرون، وكذلك توزيع طبيعي لطالبي اللجوء في جميع أنحاء إسرائيل من خلال منحهم تصريحات عمل.

منذ عام 2006، دخل إسرائيل حوالي 50,000 مهاجر من إريتريا والسودان بطريقة غير قانونية عبر صحراء سيناء، مما دفع بالسلطات إلى بناء سياج على طول الحدود، وبناء منشأة الإحتجاز “حولوت” في صحراء النقب لإيوائهم.

خلال السنوات الثماني الأخيرة، تحاول إسرائيل تأسيس وتطبيق إطار قانوني واضح للتعامل مع التدفق الكبير للمهاجرين، والتي نتج عنها سياسات هجرة متناقضة ومتضاربة.

ساهمت في هذا التقرير تامار بيليجي ووكالة الأسوشيتد برس.