قدم الكنيست يوم الاربعاء مشروع قانون يسمح لوزير الداخلية بالغاء الاقامة الدائمة لسكان القدس الشرقية الذين يتبين انهم ارتكبوا اعمالا تشكل “خيانة الأمانة” لدولة اسرائيل.

مشروع قانون الليكود الذي قدمه العضو امير اوحانا ومرّ في تصويت اولي مع 63 صوتا مقابل 17 وامتناع عضو واحد، سيمنح وزير الداخلية اريه درعي سلطة تجريد الاقامة من الفلسطينيين الذين ‘لهم صلة مع الجماعات الارهابية أو الارهابيين المدانين، المهاجمين المحتملين او المدانين بالخيانة’، وفقا للتعريف القانوني المقترح لمفهوم “خيانة الأمانة”.

من المرجح أن ينطبق ذلك أيضا على الفلسطينيين في القدس الشرقية الذين هاجموا جنود الجيش الإسرائيلي، وهو الأمر الذي يعرّفه القانون الإسرائيلي بأنه جريمة إرهابية.

علم حركة حماس في مهرجان الأقصى للأطفال على الحرم القدسي في البلدة القديمة في القدس. 06 أبريل 2013. (Sliman Khader/FLASH90)

جاء هذا الاقتراح بعد أن حكمت محكمة العدل العليا في سبتمبر بأن وزارة الداخلية لم يكن لها الحق فى إلغاء وضع الإقامة الدائمة لأربعة من البرلمانيين الفلسطينيين الذين لهم صلات مع جماعة حماس، بعد 10 سنوات من إلغاء تصاريح إقامتهم بسبب “خيانة الأمانة”.

في قرارها، حكمت المحكمة أيضا وقف تنفيذ حكمها لمدة ستة أشهر من أجل منح الكنيست فرصة إصدار تشريع يمنح الوزارة سلطة إلغاء إقامتهم الدائمة.

وقال أحمد الطيبي عضو القائمة المشتركة في تصريحات للصحافيين قبل التصويت الاولي إن الغاء تصاريح الاقامة سيكون بمثابة “جريمة حرب” و”نقل قسري”، لأن ذلك سيطلب من سكان القدس الشرقية اخلاء منازلهم ومغادرة المدينة.

ضمت إسرائيل القدس الشرقية والقدس القديمة التي كانت تحت سيطرة الأردن بعد حرب الأيام الستة لعام 1967، وعرضت الإقامة الدائمة على سكان المنطقة.

ولدى سكان القدس الشرقية بصفة عامة أوراق إسرائيلية تمكنهم من التنقل بحرية في المدينة والتمتع بالمزايا الاجتماعية الممنوحة للمواطنين الإسرائيليين.

وينطبق مشروع القانون أيضا على سكان هضبة الجولان الذين لديهم إقامة دائمة وليس جنسية اسرائيلية.

وقال أوحانا في تصريحاته الإفتتاحية إن مشروع القانون يستهدف اعضاء حماس الذين يعيشون في القدس الشرقية والذين يحق لهم الحصول على مزايا الرعاية الاجتماعية الاسرائيلية.

وقال نائب وزير الداخلية مشولام نهارى إن وزارة الداخلية ستقدم نسخة خاصة بها من مشروع القانون خلال ثلاثة اشهر. وقال أنه إذا استغرقت الوزارة وقتا اكثر من ذلك فان مشروع قانون اوحانا سيكون قد تقدّم.

لطالما اتخذ وزراء الداخلية منذ عدة سنوات اجراءات لإلغاء اقامة شركاء مشتبه في تورطهمم في انشطة ارهابية، بالإضافة إلى أقاربهم.

في يناير 2017، قال درعي إنه أمر مكتبه بإلغاء إقامة 10 أقارب لمهاجم فلسطيني قتل أربعة جنود في هجوم نفذّه بشاحنة في القدس. قبل ذلك بعام، ألغى درعي حقوق الإقامة لأربعة فلسطينيين متهمين بالمشاركة في الهجمات المميتة في القدس.

في عام 2011، أصدر الكنيست قانونا اقترحه عضو اسرائيل بيتنا ديفيد روتم الذي يسمح بإلغاء جنسية الإسرائيليين المدانين بالإرهاب أو التجسس.

ساهم طاقم تايمز أوف إسرائيل في هذا التقرير.