ستدرس الحكومة يوم الأحد مشروع قانون من شأنه أن يلزم القيادة المركزية للجيش الإسرائيلي إصدار تعليمات للإسرائيليين في الضفة الغربية بمطابقة القوانين المدنية التي يتم تمريرها في الكنيست.

بموجب القانون الإسرائيلي الحالي، فإن الضفة الغربية (بإستثناء مناطق داخل حدود بلدية القدس) ليست جزءا من الأراضي الإسرائيلية التي ينطبق عليها القانون الإسرائيلي. من صلاحية الحاكم العسكري للضفة الغربية، الذي هو أيضا قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي، إصدار تعليمات عسكرية تتعلق بالحياة المدنية في المنطقة – بما في ذلك حماية العمال وتنظيم التجارة وما شابه ذلك.

ومن شأن مشروع القانون، الذي ستتم مناقشته في اللجنة الوزارية للتشريع يوم الأحد، أن ينطبق على المواطنين الإسرائيليين فقط، ويهدف إلى أن يضمن للإسرائيليين في الضفة الغربية الحماية التي يوفرها القانون الإسرائيلي من دون أن يتطلب ذلك ضم إسرائيل لمناطق يعيش فيها مستوطنون يهود في الضفة الغربية.

وقدم مشروع القانون أعضاء الكنيست ياريف ليفين (الليكود) وأوريت ستروك (البيت اليهودي)، اللذين قالا في بيان مشترك، بحسب صحيفة “هآرتس”، أنه “سيحمي حقوق وإلتزامات كل الإسرائيليين في يهودا والسامرة [الضفة الغربية]. لا يوجد هناك أي مبرر بألا يكون المواطنين الإسرائيليين الذي يعيشون في يهودا والسامرة القدرة على الحصول على حقوق وإلتزامات تقرير مصير من خلال الممثلين الذين تم إنتخابهم للكنيست لهذاالهدف، من دون تطبيق السيادة على الأراضي الفلسطينية”.

وقال عضوا الكنيست أيضا أن المواطنين الإسرائيليين الذين يسكنون في الضفة الغربية يتم التمييز ضدهم بموجب القانون الإسرائيلي الحالي، الذي يضعهم تحت حكم عسكري.

وقال ستوك وليفين أن تطبيق مشروع القانون لن يغير الوضع الدبلوماسي للمستوطنات أو ينتهك القانون الدولي، حيث أنه لن يضع المناطق المعنية تحت القانون المدني، ولكنه بدلا من ذلك سيصدر تعليمات للجيش الإسرائيلي بإدراج أحكام القانون المدني الإسرائيلي في توجيهاته.

وشارك في تقديم مشروع القانون رئيس الإئتلاف عضو الكنيست زئيف إلكين (الليكود)، ورئيسة قائمة “البيت اليهودي” أييلت شاكيد، ورئيس قائمة “شاس” أفراهام ميخائيلي، ورئيس لجنة القانون في الكنيست، عضو الكنيست دافيد روتيم (إسرائيل بيتنا)، ورئيس قائمة “يهدوت هتوراه” مناحم إليعزر موزيس.

في رأي قانوني قدمه للجنة الوزارية، قال النائب العام يهودا فاينشتاين أنه يعارض مشروع القانون على أساس أن ذلك من شأنه أن يقوض فعليا سلطة القيادة المركزية للجيش الإسرائيلي في إدارة الأراض الفلسطينية، وأشار إلى أن هناك آليات أخرى يمكن وضعها لتطبيق القوانين المدنية والجنائية الإسرائيلية في الضفة الغربية.