النائب ياريف ليفين من حزب الليكود قدم يوم الثلاثاء لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مسودة لمشروع مؤقت الذي يسمح للدولة سحب جنسية أو إقامة “الإرهابيين” وأفراد عائلاتهم، بالإضافة إلى عدة إجراءات أخرى. حيث تم نص المشروع بطلب من نتنياهو.

وفقا لمشروع ليفين، الذي تم الإعلان عنه للمرة الأولى في صحيفة يديعوت أحرونوت، سوف تقوم الدولة بسحب جنسية أو إقامة من يتم إدانته بإرتكاب نشاطات إرهابية، بما يتضمن إلقاء قنابل مولوتوف، وترحيلهم إلى غزة بعد إنتهاء مدة سجنهم.

في حال الذين يقتلون خلال تنفيذ هجمات، لن تعيد السلطات جثثهم إلى عائلاتهم لدفنهم. بدلا عن ذلك سوف تدفن الجثث في مواقع سرية ويتم حظر العائلات عن زيارة القبور.

إضافة على ذلك، سوف يتم هدم منازل عائلات منفذي الهجمات خلال 24 ساعة. ويتم سحب جنسية أو إقامة أفراد عائلاتهم الذين يعبرون عن دعمهم للهجوم وترحيلهم إلى غزة.

وفقا للإقتراح، حتى من لا يرتكب مخالفات المعرفة كإرهابية، مثل، راشقي الحجارة، “المحرضين” والملثمين الذين يشاركون في مظاهرات حيث يتم إطلاق المفرقعات أو إلقاء قنابل المولوتوف، سوف يواجه عقوبات قاسية، بما يتضمن السجن خلال الإجراءات القانونية ضدهم.

في حال إدانة المتهمين في نهاية الأمر، سوف يخسرون ضمانهم الإجتماعي لمدى الحياة، وسوف يتم حظرهم من القيادة لمدة 10 سنوات.

المشروع يتضمن أيضا بند الذي يسمح إغلاق أعمال التي تقوم بطباعة ملصقات التي تدعم “الإرهابيين” أو “الإرهاب”.

وسوف يتم إلزام الشرطة بتوفير معلومات لأماكن العمل، في حال طلبهم ذلك، حول إن تم إعتقال أحد عمالهم في الماضي بسبب مخالفات أمنية، وفي حال وجود مخالفات كهذه، تمنحهم صلاحية طردهم بدون تعويضات.

في حال موافقة الكنيست على المشروع، سوف يكون هذا بمثابة قانون طوارئ الذي تنتهي صلاحيته عند مرور الأزمة الحالية.

“أنا آمل أن يتقدم هذا بسرعة، وأن لا نضطر الإنتظار حتى [الهجوم] التالي”، قال ليفين رئيس الإئتلاف، لتايمز أوف إسرائيل.

انتقدت جمعية حقوق المواطن في إسرائيل المشروع. “الإقتراحات الغير معقولة، التي يطرحها النائب ليفين تتضمن إنتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، وهي عبارة عن عقوبات جماعية – التي لا تمت محاربة الإرهاب الحقيقية بصلة”، قالت المحامية ليلا مرجاليت من الجمعية.

وقالت الجمعية في تصريح أن “الكنيست تجري حاليا جلسات حول مشروع حكومي مفصل لمحاربة الإرهاب، الذي بنفسه يتضمن العديد من البنود القاسية”.

“المشروع الحكومي الذي تتم مناقشته في الوقت الحالي في الكنيست أيضا يتضمن إنتهاكات كثيرة لحقوق الإنسان، ولكن على الأقل يتم مناقشته بشكل جدي”، أضافت مرجاليت.

الإقتراح يأتي خلال موجة من الهجمات والمظاهرات الفلسطينية في القدس ومحيطها. العنف وصل ذروته خلال الشهر الأخير، حيث شهدت المدينة خمس هجمات، جميعها من قبل سكان القدس الشرقية.

الشرطة قامت بتوسيع انتشارها في القدس بدون تأثير كبير، وأشار نتنياهو مساء يوم السبت بأنه سوف يقدم تشريعات جديدة التي تسعى لسحب الضمان الإجتماعي وإقامة العرب سكان القدس الشرقية الذين يرتكبون نشاطات “إرهابية” أو جرائم أخرى من دوافع قومية، مثل التحريض على العنف ضد الدولة.

بعد بنود المشروع تعكس سياسات القائمة من قبل، بما يتضمن عودة هدم المنازل. قام وزير الداخلية جلعاد اردان بسحب الإقامة الدائمة من أحد سكان مدينة القدس الشرقية الذي قام بنقل إنتحاري إلى وجهته في تل أبيب عام 2001 لتنفيذ هجوم “دام”. وفي يوم الثلاثاء طبق هذه السياسة على زوجة منفذ هجوم، وسحب الضمان الإجتماعي وإقامة نادية أبو جمال، زوجة غسان أبو جمال، أحد منفذي هجوم هار نوف في الأسبوع الماضي.

تحتفظ إسرائيل بجثة غسان أبو جمال، والمنفذ الثاني، إبن عمه عدي أبو جمال، ولم تعيدها إلى عائلاتهم كي يتم دفنهم.

في بداية الشهر، قال نتنياهو بأنه سوف “يعطي وزير الداخلية تعليمات للنظر في سحب جنسية من يدعو لدمار دولة اسرائيل”، كرد على المظاهرات المنتشرة بقرب العرب في اسرائيل في أعقاب مقتل شاب فلسطيني (22 عاما)، في بلدة كفركنا الجليلية برصاص الشرطة.

في عام 2011، نصت الكنيست قانون، الذي إقترحه النائب دافيد روتم من حزب (يسرائيل بيتينو)، الذي يمكن المحكمة العليا سحب جنسية الإسرائيليين الذين تمت إدانتهم بتهمة الإرهاب أو التجسس. رحب وزير الخارجية افيغادور ليبرمان بالخطوة في ذاك الحين قائلا أنها خطوة إلى الأمام في “التعامل مع ظاهرة إستغلال الديمقراطية للعمل ضدها”.