من المتوقع أن تقوم الكنيست الأربعاء بتمرير مشروع قانون مثير للجدل يعمل على توسيع حدود تعريف الإرهاب بشكل كبير ويشدد من العقوبات على الأنشطة التي تُعتبر أنها مرتبطة بالإرهاب.

ويعمل مشروع القانون على توسيع تعريف مصطلح الأعمال والمنظمات الإرهابية ويمدد فترات العقوبة على مخالفات مرتبطة بالإرهاب، بحسب ما ذكرت صحيفة “هآرتس”.

وكان من المتوقع أن يتم تمرير مشروع القانون بقراءة أولى، ولكن قادة المعارضة إنتقدوا جوانبا في القانون وقالوا أنه لم يتم منحهم الوقت الكافي لدراسة تفاصيله، وأنهم حصلوا على نسخة من التشريع يوم الإثنين فقط.

وقرر مجلس الأمن القومي التابع للحكومة بالدفع بالقانون في الكنيست على ضوء عملية حرق المنزل في قرية دوما في الضفة الغربية، الذي إرتكابه متطرفين يهود، وراح ضحيتها طفل رضيع فلسطيني ووالده.

ويشمل مشروع القانون تعريفا لتهديدات الإرهاب في النشاط الإرهابي ولا يفرق بين أعمال ارتُكبت ضد مدنيين أو جنود.

وقال نواب بارزون من حزب “المعسكر الصهيوني” المعارض أنه من المتوقع أن يدعم معظم أعضاء الكنيست في الحزب مشروع القانون في عملية التصويت القادمة، بحسب ما ذكرت “هآرتس”.

وتسائل أحد أعضاء الكنيست من “المعسكر الصهيوني” الذي لم يذكر إسمه، “كيف يمكننا أن نشرح للجمهور بأننا صوتنا ضد مشروع قانون شامل ومحدث يهدف إلى محاربة الإرهاب؟”

وأضاف أن تسيبي ليفني، الثانية في قيادة “المعسكر الصهيوني”، دعمت مشروع القانون في الكنيست السابقة ومن المتوقع أن تدعمه الأربعاء.

وأضاف عضو الكنيست أنه في حين أنه اعترض على بعض الأجزاء في مشروع القانون، ولكنه يؤيد تمريره، قائلا أنه بالإمكان تعديله بعد ذلك في لجنة الدستور والقانون والعدل في الكنيست.

وقالت ليفني أن مشروع القانون يوفر “ردا كاملا وشاملا لمكافحة الإرهاب”، مضيفة أن تمريره هو العمل “الصحيح وواجب الديمقراطية تجاه مواطنيها”.

ومن المتوقع أن يعارض حزب “ميرتس” اليساري مشروع القانون الذي إنتقدته رئيسة الحزب زهافا غلئون بحدة.

وقالت غلئون: “الجميع يريد محاربة الإرهاب، ولكن أيضا عند محاربة الإرهاب يحظر التضحية بالقيم الأساسية لقوانين الدولة وحقوق الإنسان الأساسية”.

وأضافت: “من غير المقبول إرساء قوى شمولية مثل الإعتقالات الإدارية وأوامر الإبعاد في تشريع، واستخدام وسائل غير ديمقراطية مثل المعلومات السرية والأدلة السرية”.

بموجب مشروع القانون الجديد، فإن العقوبة على التهديد بتنفيذ هجوم إرهابي ترتقي العقوبة على تنفيذ هجوم كهذا. ويقوم مشروع القانون أيضا بمضاعفة العقاب على أنشطة مرتبطة بالإرهاب إلى السجن لمدة تصل إلى 30 عاما.

بحسب التشريع فأن كل شخص يعبر عن تضامنه مع مجموعة إرهابية سيواجه عقوبة بالسجن لمدة 3 أعوام. ويشمل ذلك منظمات تدعم ولكن لا ترتكب أعمالا إرهابية وجمعيات خيرية فلسطينية مرتبطة بحركة حماس.

يمكن محاكمة كل شخص فوق سن 12 عاما على تورطه بالإرهاب ومجموعة واسعة من الأنشطة -بما في ذلك إرتداء قميص يحمل إسم منظمة تُعتبر إرهابية – التي تشكل مشاركة فيه.

وينص مشروع القانون على إستخدام وسائل لمكافحة الإرهاب في حالات غير طارئة، بما في ذلك السماح لجهاز الشين بيت بإستخدام خدمات الكمبيوتر لمراقبة من يشتبه بتورطهم في أنشطة إرهابية، بمصادقة رئيس الوزراء.

من البدء على العمل على مشروع القانون قبل 5 أعوام، تمت الموافقة عليه في دورات سابقة للكنيست، ولكن تم تعليقه لفترة من الوقت من قبل لجنة الدستور والقانون والعدل. ويستوعب مشروع القانون كل قوانين مكافحة الإرهاب وسيحل مكان تشريع من فترة الإنتداب البريطاني، قبل قيام دولة إسرائيل.