واشنطن- تشمل نسخة قانون تفويض الدفاع الوطني (NDAA)، التي مرت في مجلس النواب الأمريكي بعض ظهر يوم الخميس بدعم أغلبية من الحزبين 325-98، تمويلا كبيرا لبرامج الدفاع الصاروخية الإسرائيلية.

بالإضافة إلى ذلك، يحتوي القانون أيضا على على مجموعة واسعة من أقسام أخرى تعكس القلق العميق في مجلس النواب بما يتعلق بإيران.

على الرغم من أنه من المرجح أن الملائمة بين نسخ مجلس النواب ومجلس الشيوخ لمشروع القانون ستتجاوز مهلة الستة أشهر لتجديد خطة العمل المشتركة بين مجموعة 5+1 ةإيران حول التوصل إلى اتفاق شامل، فإن تشريع مجلس النواب تضمن شروط مسبقة شديدة اللهجة لاتفاق شامل.

في بيان رحب بتمرير التشريع، قالت منظمة “إيباك”، “الأهم من ذلك، إن إجراء قانون تفويض الدفاع الوطني يعزز ثلاثة عناصر أساسية في السياسة الأمريكية حول إيران: سياسة شديدة لتفكيك بنية الإسلحة النووية الإيرانية، وفرض عقوبات شديدة، وخيار عسكري ذو مصداقية”.

وأثبتت الرقابة في الكونغرس بشأن المحادثات مع إيران بأنها تشكل ساحة لمعارك عنيفة منذ الاتفاق في نوفمبر 2013 حول خطة العمل المشتركة، وسجل أنصار الرقابة المشددة انتصارات رئيسية في نسخة مجلس النواب من قانون تفويض الدفاع الوطني.

ومن أبرز هذه الإنتصارات كان تعديلا قدمه في الأصل النائب دوغ لامبورن (جمهوري-كولارادو). وفقا للمبادر لهذا التعديل، يضع هذا القسم خطوطا حمراء لاتفاق نهائي بين الولايات المتحدة وإيران، بما في ذلك “أن على إيران وقف تخصيب اليورانيوم، وإنتاج أسلحة الدمار الشامل، ورعاية الإرهاب قبل عقد أية اتفاقيات ثنائية بين إيران وإدارة أوباما”.

وصمد هذا التعديل أمام تحد من قبل النائب لويد دوجيت (ديمقراطي-تكساس)، الذي حاول أن يمرر تعديلا من شأنه إزالة لهجة لامبورن واستبدالها ببيان يؤكد، وفقا لملخص التعديل، أن “اتفاق شامل مع إيران في ما يتعلق ببرنامج إيران النووي ينبغي أن يزيد من أمن الشعب الأمريكي وأن قيودا كبيرة ويمكن التحقق منها تكون كافية لمنع إيران من الحصول على سلاح نووي”. وكان التعديل البديل سيتطلب أيضا “استمرار فرض عقوبات حالية متعلقة بأنشطة إيرانية محظورة بصرامة حتى توقف إيران هذه الأنشطة”.

وقُرر أن محاولة دوجيت لم تتبع الإجراءات البرلمانية الصحيحة وتم سحبها، ولكن بيان البيت الأبيض بشأن السياسة فيما يتعلق يقانون تفويض الدفاع الوطني في الأسبوع الماضي اعتمد نسخة لامبورن، وجاء في البيان أن “لدى البيت الأبيض مخاوف من لغة الكونغرس حول إيران في قسم 1264 أو ما شابه ذلك من أحكام ترمي إلى وضع شروط على المفاوضات”.

وحذر بيان البيت الأبيض، والذي كرر تحذيرات مماثلة قام بها وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أمام لجان في الكونغرس، من أنه “عند وضع شروط للحل النهائي قبل اختتام المفاوضات، فإن مشروع القانون يقوض هذا الجهد الحيوي.”

وحاول البيت الأبيض، في بيانه، تهدئة المخاوف التي عُبر عنها في الكونغرس بشأن التوصل إلى اتفاق نهائي- مثل خطة العمل المشتركة- من دون مراجعته في الكونغرس قائلا أن “الإدارة ملتزمة التزاما كاملا بمواصلة إطلاع الكونغرس والتشاور معه عن قرب حتى تتحدث الحكومة الأمريكية بصوت واحد ولا تقوض جهود المفاوضين في التوصل إلى اتفاق قوي من شأنه أن يحمي مصالحنا وشركائنا والمجتمع الدولي”.

مع ذلك، سعى المشرعين إلى ضرورة تمرير هذا التشريع لترسيخ عملية المراجعة والتشاور هذه في القانون.

ويحتوي مشروع القانون على صيغة تتطلب من الرئيس أن يقدم تقريرا للكونغرس حول خطة العمل المشتركة، بما في ذلك “التحقق فيما إذا كانت إيران تذعن لمثل هذا الإتفاق” وتقديم “تقييم الحالة العامة للبرنامج النووي الإيراني”. مع تجديد خطة العمل المشتركة أو اتفاق شامل مطلوب بحلول شهر يوليو، فإن قانون تفويض الدفاع المدني يحدد، إذا أصبح مشروع القانون هذا قانونا بحلول ذلك الوقت، أنه إذا تم تجديد التفاق المؤقت أو التوصل إلى اتفاق نهائي، على الرئيس أن يقدم تقريرا للكونغرس حول نفس المسائل.

وأصدر النائب بيتير روسكام (جمهوري- إلينوي)، والذي قدم مع النائبة جاكي والورسكي (جمهورية- إنديانا) بعضا من التشريعات التي تدعو إلى المسؤولية، بيانا اشتكى فيه من أنه “بالرغم من المخاوف التي عبر عنها الشعب الأمريكي وومثلوه في الكونغرس وحلفاؤنا حول العالم، فإن إدارة أوباما تمضي قدما في اتفاق نووي مع إيران والذي ساعد فقط على تعزيز الملالي من خلال تخفيف كبير للعقوبات من دون تفكيك البرنامج النووي الأيراني”.

وتابع روكسام، “وربما الأسوأ هو رفض الإدارة تزويد الجمهور بأية تطورات بشأن ما إذا كانت إيران تقوم إو لا تقوم باتخاذ خطوات لوقف طموحاتها النووية”، وأضاف، “اليوم، نعمل على محاسبة الإدارة عن طريق النطالة بتقديم تقارير عن امتثال إيران للاتفاق والحالة العامة لبرنامجها النووي”.

ولم ينجح اقتراح تعديل آخر مع لغة أكثر تشددا من شأنه أن يسمح للكونغرس ب”عقد جلسات استماع وإجراء تصويت على عدم الموافقة بعد أي اتفق تقو الإدارة بعقده مع إيران بشأن برنماجها النووي” في الوصول إلى مرحلة التشريع الأخيرة. بالرغم من أن لجنو القواعد في كجلس النواب قررت أن هذا التعديل، الذي قدمه النائب ترينت فرانكس (جمهوري- أريزونا) لم يتبع الإجراءات البرلمانية المطلوبة، فمن المرجع أن يعود ليطفو على السطح مرة أخرى كتشريع منفرد في أوائل الأسبوع المقبل .

بالإضافة إلى التعبير عن مخاوف بشأن نتائج مفاوضات مجموعة 5+1 مع إيران، قدم روسكام أيضا تعديلا من شأنه، وفقا لملخص أولي، أن يتطلب من الرئيس تقديم تقرير للكونغرس كل ستة أشهر يؤكد فيه الرئيس على أن “الولايات المتحدة قامت باتخاذ كل الخطوات الضرورية لضمان أن إسرائيل تمتلك وتحافظ على قدرة مستقلة لإزالة تهديدات خارجية على أمنها والدفاع عن مصالحها الحيوية”.

ويشمل أيضا التعديل،الذي تم تمريره يتصويت علني قبل يوم واحد من التصويت على قانون تفويض الدفاع الوطني بالكامل، تصريحا يقول أن “شعور الكونغرس بأنه يجب نقل ناقلات جوية لتزويد الوقود وذخائر متقدمة خارقة للتحصينات إلى إسرائيل على الفور لضمان أن تكون لحليفنا الديمقراطي قدرة مستقلة على إزالة أية تهديدات خارجية يشكلها برنامج إبران النووي والدفاع عن مصالحها الحيوية.”

في مقال رأي نُشر في وقت سابق من هذا العام في “وول ستريت جورنال”، أشار الجنرال دافيد ليتولا، وهو قائد سابق متقاعد لمخابرات سلاح الجو الامريكي ومخطط للحملات الجوية لعملية “عاصفة الصحراء والحرية الدائمة”، ومايكل ماكوفسكي، الرئيس التنفيذي ل”المعهد اليهودي لشؤون الامن القومي”، إلى أنه في حين أن “لدى إسرائيل قنابل خارقة من للتحصينات من نوع 2000 و-5000 رطل، بعضها تم تسليمها من إدارة أوباما”، فهناك احتمال أن لا تكون هذه القنابل قادرة على الحاق ضرر كبير بالمنشآت النووية الإيرانية تحت الأرض.