مررت الكنيست في قراءة أولى مشروع قانون مثير للجدل يهدف إلى الحد من التبرعات للمنظمات غير الحكومية التي تدعم مبادرات سياسية خلال الإنتخابات ليلة الإثنين، بأغلبية 37 مقابل 26.

ما يُسمى بـ”مشروع قانون V15″، على اسم مجموعة بتمويل أمريكي حاولت كما يُزعم الإطاحة برئيس الوزراء بينيامين نتنياهو في الإنتخابات التشريعية في عام 2015، يهدف إلى منع أصحاب الإمكانيات المالية من تجاوز قوانين تمويل الإنتخابات والتدخل أو محاولة التأثير على نتائج الإنتخابات من خلال منظمة سياسية.

مشروع القانون هو نسخة مخففة للنسخة الأصلية، والتي طرحها عضو الكنيست من “الليكود” يوآف كيش، وجاء في ظل الإنتخابات الأمريكية المثيرة للإنقسام – مع الدور الذي لعبته مجموعات “السوبر باك” (مجموعة من الشركات والأفراد التي تقوم بدعم أحد المرشحين) ودور المتبرعين في التأثير على اتجاه الإنتخابات.

ديباجة مشروع القانون تقول إن في الولايات المتحدة هناك ثغرات في قانون الإنتخابات تسمح لأشخاص أثرياء ب”تمويل حزب أو مرشح بشكل غير مباشر بغض النظر عن حملة المرشح. خلق ذلك ظاهرة حيث لا توجد هناك قيود على المتبرعين أصحاب الإمكانيات من التدخل في الإنتخابات وأثارت سباقا سلبيا لجمع الأموال خارج الحزب”.

وتم طرح مشروع القانون “من أجل منع الوضع الذي يتمكن من خلاله متبرعون أثرياء بإستغلال الوسائل المتاحة لهم للتأثير على الإنتخابات في إسرائيل”.

في نوفمبر، قال كيش إنه إذا لم يتم تمرير مشروع القانون “ستكون الإنتخابات المقبلة [على طراز] الإنتخابات الأمريكية. والسؤال هو إذا كنتم تريدون ذلك أم لا”.

في أواخر العام الماضي، برأ مراقب الدولة منظمة V15 من تهمة التدخل السياسي الغير مناسب خلال إنتخابات 2015، وهي تهمة وجهها للمنظمة حزب “الليكود”.

وكتب مراقب الدولة يوسف شابيرا إنه لم يكن هناك أي مؤشر على وجود روابط بين المجموعة، التي تمت تسمية مشروع القانون على اسمها (وتم تغيير الإسم في وقت لاحق إلى “داركينو”)، وأي حزب سياسي معين.

ولكن في يوليو 2016، أظهر تحقيق في مجلس الشيوخ، ترأسه عضوا مجلس الشيوخ روب بورتمان (جمهوري-أوهايو) وكلير مكاسكيل (ديمقراطية-ميزوري)، أنه تم إستخدام مبلغ 350,000  دولار (1.3 مليون شيكل) من تبرعات الحكومة الأمريكية لمنظمة “صوت واحد” بشكل غير مباشر للمساعدة في تنظيم حملة V15.

التحقيق لم يكشف عن وجود نشاط غير قانوني في تمويل “صوت واحد”، لكن التقرير انتقد وزارة الخارجية الامريكية لفشلها في منع إستخدام أموال الحكومة الأمريكية، على الرغم من قانونية تحويل الأموال وتحويلها بشكل غير مباشر، للتأثير على العملية السياسية الداخلية لبلد حليف.

واستخدم مشرعون من اليمين تحقيق مجلش الشيوخ الأمريكي لحشد الدعم لمشروع القانون المثير للجدل.