سوف تصوت الكنيست على النسخة النهائية لمشروع قانون مثير للجدل, والذي من شأنه أن يسمح اطعام الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام بالقوة مساء الاثنين، بعد ان تم منح الضوء الاخضر من قبل لجنة الشؤون الداخلية في الكنيست.

بعد ظهر يوم الاثنين، سوف يعرض مشروع القانون في الكنيست لقراءة ثانية وثالثة بعد اتفاق شركاء الائتلاف من يش عتيد والليكود الاسبوع الماضي على ادخال تغييرات على مشروع القانون لتمهد طريق إقراره.

وقال بيان الكنيست، عضوة الكنيست ميري ريجيف من الليكود، التي ترأس اللجنة, قالت بعد التصويت ان القانون كان متوازنا ومقاس وأن اللجنة سمعت عددا من التحذيرات.

خطوة تحويل مشروع القانون إلى الكنيست للموافقة النهائية وجه انتقادات لاذعة من نواب المعارضة صباح الاثنين.

‘اليوم هو يوم أسود للكنيست’، قال عضو الكنيست أحمد الطيبي (الحركة العربية للتغيير والمساواة).

قال عضو كنيست عربي اسرائيلي اخر، بازل غطاس من حزب التجمع, ان مشروع القانون ‘هو قانون غبي من قبل رئيس وزراء غبي.’

كجزء من صفقة يش عتيد-الليكود التشريعية، سيسمح بالتغذية القسرية شرط أن يكون السجين المضرب عن الطعام في خطر مميت، ولا يمكن اجبار الأطباء على تنفيذ الإجراء ضد إرادة المضرب عن الطعام. سابقا، كان يمكن تطبيق التغذية القسرية إذا كان السجين ببساطة في حالة خطر الطبية.

وجاء الاتفاق مساء الثلاثاء الماضي يومين فقط بعد تأجيل تصويت الكنيست على مشروع القانون بناءاً على طلب وزير المالية يائير لابيد، الذي يترأس حزب يش عتيد.

قال لبيد, إن أعضاء حزب يش عتيد سيصوتون ضد مشروع القانون إذا لم يتم إجراء تغييرات في الامور الجدلية.

يمكن أن تشمل طرق العلاج, التسريب عن طريق الوريد أو إدخال أنبوب تغذية الى المعدة. تتضمن الصيغة النهائية لمشروع القانون أيضا بندا بموجبه على الطبيب الذي يرفض التغذية القسرية للسجين السماح بنقل السجين إلى طبيب على استعداد لتنفيذ الإجراء.

لقد تم انتقاد القانون المقترح بشدة من قبل المجتمع الطبي.

في وقت سابق من هذا الشهر، حثت الرابطة الطبية العالمية رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو, على إعادة النظر في مشروع القانون لعرضه على الكنيست وأكد أن التغذية القسرية للسجناء تشكل عملا عنيفاً يتعارض تماما مع مبدأ الاستقلالية الفردية. وأضافت الرابطة أن استخدام مثل هذا العلاج كان مهين وغير إنساني، وحتى قد يصل إلى حد التعذيب.

بالمثل، أكد رئيس الرابطة الطبية الاسرائيلية, الدكتور ليونيد إيدلمان أن الأطباء الإسرائيليين لن يوافقوا على مثل هذه الأوامر الخارجة من المحكمة. وعبرت الجمعية مرارا عن معارضتها لمشروع القانون، مشيرة إلى أن القانون بشكله الحالي يخالف القواعد الأخلاقية الطبية والمعاهدات الدولية. لقد وزن المجلس الوطني لأخلاقيات العلوم الحيوية في إسرائيل المشروع أيضا، قائلاً انه يتعارض مع الإجراء المقترح كذلك.

عضوة الكنيست من ميرتس, تمار زاندبيرج, رفضت التغييرات يوم الثلاثاء مدعية انها ‘مجملة’ وانتقدت حزب يش عتيد لموافقته على دعم مشروع القانون.

‘استغرق يش عتيد يومين فقط لينزل من عليائه وايتماشى مع أعضاء الجناح اليميني المتطرف في الائتلاف’، قالت، وفقا لموقع والا الإخباري الإسرائيلي. ‘ان الفرق [بين مشروع قديم وجديد] هو تجميلي بحت. جوهر القانون هو منح القدرة على إجبار التغذية، والتي تعتبر وسيلة للتعذيب، حيث لا يزال هذا في مشروع القانون. وهذا القانون سيسمح للاعتبارات السياسية وليس للاعتبارات الصحية، وبالتالي هو خاطئ أخلاقيا. ليس هناك طريقة لإصلاح هذا القانون ويجب إلغاؤه ‘.

اعتبارا من يوم الثلاثاء، 63 من 290 أسير فلسطيني في السجون الإسرائيلية انهوا الإضراب عن الطعام الذي بدأ في منذ أواخر أبريل، قال احد محاميهم يوم الثلاثاء. وقال مصدر مقرب من حركة فتح الفلسطينية, انه من الممكن نهاية الإضراب طان لها علاقة مع تقديم القانون للتصويت.

ثمانية أسابيع منذ بدء الاضراب، ما لا يقل عن 65 معتقل مشارك دخل المستشفى. اضرب الأسرى عن الطعام احتجاجا على استخدام إسرائيل للاعتقال الإداري، والذي يسمح لقوات الأمن دون تهمة احتجاز المعتقلين لمدة ستة أشهر قابلة للتجديد إلى أجل غير مسمى، في إجراء يعود تاريخه إلى فترة الانتداب البريطاني.

حوالي 5،000 فلسطيني محتجزين في السجون الإسرائيلية، مع ما يقارب 200 في الاعتقال الإداري.

ساهم سبنسر هو واديف ستيرمان في هذا التقرير.