سيتم طرح مشروع قانون شرعنة البؤر الإستيطانية المثير للجدل للتصويت عليه مساء الإثنين على الرغم من التقارير التي أشارت إلى معارضة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بحسب ما أعلنه رئيس الإئتلاف الحكومي دافيد بيتان.

وأشارت أنباء إلى أن نتنياهو يسعى إلى تأجيل التصويت النهائي حتى إلى ما بعد لقائه بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 15 فبراير، ولكن مع تواجد رئيس الوزراء حاليا في زيارة رسمية إلى بريطانيا، قال بيتان إنه لم يتلق تعليمات بسحب مشروع القانون من جدول الأعمال.

وقال بيتان لتايمز أوف إسرائيل إن “رئيس الوزراء لم يطلب مني تأجيل التصويت، لذلك لن أفعل ذلك”.

عندما سُئل عما إذا كان سيتم طرح مشروع القانون للتصويت عليه حتى لو كان ذلك في تحد لطلب مباشر من رئيس الوزراء، قال متحدث بإسم بيتان بأنه سيتم إجراء التصويت “بالتأكيد” خلال جلسة الكنيست مساء الإثنين “مهما كانت الظروف”.

يوم الأحد، أصر حزب (البيت اليهودي) المؤيد للإستيطان على طرح مشروع القانون يوم الإثنين في القرائتين الأخيرتين.

في بيان له قال حزب (البيت اليهودي) إن “نصف مليون من سكان السامرة ويهودا وغور الأردن يستحقون حياة طبيعية تماما مثل سكان كفار سابا وتل أبيب. بعد تأخير 50 عاما، سيتم طرح ’مشروع قانون التسوية’ غدا وسيتم تمريره في الكنيست من أجل منح هؤلاء حياة طبيعية”.

وأضاف الحزب “نحن على ثقة بأن جميع أعضاء الإئتلاف الحكومي سيقدمون دعمهم لتحقيق ذلك”.

البيان جاء ردا على نتنياهو، الذي رفض في وقت سابق الأحد الضغوط التي مارسها أعضاء (البيت اليهودي) لطرح مشروع القانون للتصويت عليه في القرائتين الثانية والثالثة، وهما الأخيرتان لجعله قانونا، كما هو مخطط الإثنين.

وقال نتنياهو معلقا على الضغوطات من (البيت اليهودي) للدفع بمشروع القانون يوم الإثنين، قبل توجهه إلى لندن للقاء رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، “أسمع هذه التهديدات الزائفة طوال الوقت”، وأضاف بإستخفاف أن تهديدات كهذه “لا تقلقني”.

إذا تم تمريره في القرائين الثانية والثالثة، سيسمح التشريع بشرعنة الآلاف من الوحدات السكنية الإستيطانية التي تم بناؤها من دون معرفة مسبقة ومن دون تصاريح على أرض فلسطينية خاصة.

بموجب مشروع القانون سيتم تجميد إجراءات الهدم ضد المنازل. بالنسبة لأي منزل تم بناؤه بحسن نية – أي أن المستوطنين لم يكونوا على علم بأنه يتم بناء منازلهم على أرض خاصة قبل بنائها هناك – فإن الدولة ستكون ملزمة بمصادرة الأرض من أصحابها الفلسطينيين مقابل دفع تعويضات لهم قيمتها أكثر قليلا من قيمة الأرض في السوق، على النحو الذي تحدده لجنة حكومية سيتم تشكيلها لهذا الغرض.

ويواجه مشروع القانون معارضة شديدة، بما في ذلك من النائب العام أفيحاي ماندلبليت، الذي حذر من أنه إذا تم تمرير مشروع القانون ستكون هذه المرة الأولى التي يؤكد فيها تشريع إسرائيلي بوضوح دعم الحكومة للمستوطنات، وسوف يحد بشكل علني من حقوق الملكلية للفلسطينيين في الضفة الغربية بشكل يتعارض مع الحماية الممنوحة للشعوب تحت الإحتلال بموجب اتفاقية جنيف الرابعة.

يوم الإثنين هاجم زعيم المعارضة يتسحاق هرتسوغ مشروع القانون وحض أعضاء الكنيست من الإئتلاف الحاكم على “منع عملية التصويت هذا المساء، التي ستكون بمثابة كارثة للبلاد”.

وقال خلال إجتماع لفصيل (المعسكر الصهيوني) إن “نواب النائب العام قالوا إن المحاكم لن تحترم مشروع القانون بإعتباره غير شرعي”، وأضاف “بالتالي، أدعو أعضاء الإئتلاف، وزير الدفاع [أفيغدور] ليبرمان ووزير المالية [موشيه] كحلون – لا يمكنكم الموافقة على قانون كهذا. ستقدمون دعمكم لقانون غير شرعي ولا يمنكم فعل ذلك”.

رئيس حزب (يش عتيد)، يائير لابيد، قال لحزبه إن “السبب الوحيد الذي يقف وراء طرح مشروع القانون هو السياسة”، وتعهد بالتصويت ضد الإجراء.

وقال لابيد: “يقومون بتمرير قانون سيعّرض الجنود الإسرائيليين للخطر، وسيعّرض مكانة إسرائيل الدولية للخطر، وسيعرض كوننا دولة قانون ونظام للخطر، لأن لديهم مشاكل داخل الإئتلاف”.

في حين أن إدارة ترامب امتنعت تقريبا عن التنديد بالبناء الإستيطاني، لكن تقارير أشارت إلى أن الرئيس الأمريكي طلب من نتنياهو عدم مفاجأته بخطوات أحادية في الضفة الغربية ومن المتوقع أن يكون هذا الموضوع على رأس جدول الأعمال خلال اجتماع الرجلين في البيت الأبيض في 15 فبراير.

ساهمت في هذا التقرير ماريسا نيومان وتمار بيليجي.