مر تشريع حول تجنيد اليهود المتشددين في الجيش في قراءة أولى في الكنيست ليلة يوم الإثنين، في اول قراءة من أصل ثلاثة عليه المرور بها قبل أن يصبح قانونا.

وصوت 63 مشرع مقابل 39 لصالح المشروع بعد نقاش عاصف. وصوت حزب (يش عتيد) المعارض مع الائتلاف الحاكم، ما ضمن مرور المشروع.

والتشريع الجدلي نتج عن تقرير للجنة تابعة لوزارة الدفاع صدر في الشهر الماضي. ووصفت الوزارة الخطة بـ”تدبير متين وواقعي” لتجنيد اليهود المتشددين. ويحدد الإقتراح عدد سنوي أدنى لتجنيد اليهود المتشددين، الذي يؤدي في حال عدم ملاقاته الى فرض عقوبات مالية ضد الكليات الدينية اليهودية التي يدرسون بها.

وبطلب من سوط المعارضة الرئيسي، عضو الكنيست يوئيل حسون من قائمة المعسكر الصهيوني المعارضة، تم اعتبار التصويت كتصويت سحب الثقة من الحكومة.

رجا يهود متشددين يتظاهرون ضد قانون التجنيد في مقبرة سانهدريا في القدس، 2 يوليو 2018 (Yonatan Sindel/Flash90)

وصوت كل من الحزبين اليهوديين المتشددين في الحكومة، يهدوت هتوراة وشاس، ضد القانون بعد تأكيدهما أنه سيحصل على اصوات كافية لمروره.

وتم استدعاء نائبة وزير الخارجية تسيبي حطفلي، التي تقضي إجازة امومة بعد ولادتها قبل أسبوعين، الى الحكومة للمشاركة في التصويت.

وبعد المصادقة على المشروع، عبر وزير الدفاع افيغادور ليبرمان عن رضائه، مغردا ان “الكنيست اظهرت مسؤولية”.

عضو الكنيست يوئيل حسون (ابمعسكر الصهيوني) في الكنيست (Miriam Alster/FLASH90)

وغرد حسون أن “:القانون مر بمساعدة يش عتيد الحازمة، الذي عبر اليوم عن ثقته في حكومة نتنياهو بالرغم من كونه حزب معارض، حدث تاريخي مشكوك بامره… إن لم يقدموا دعمهم، لما كان مر القانون”.

وطالما كانت مسألة تجنيد اليهود المتشددين مسألة جدلية في اسرائيل، وتدور حول نقاش جار منذ عقود حول تجنيد الرجال الذين يدرسون في المدارس الدينية، أو “اليشيفا”، ضمن التجنيد الإجباري مثل باقي المواطنين اليهود في اسرائيل.

وتظاهر مئات الرجال اليهود المتشددين ضد المشروع مساء  يوم الإثنين، وتجمعوا عند ضريح الحاخام الرئيسي الإسرائيلي السابق عوفاديا يوسف لتلاوة صلوات، بمحاولة لتعزيز الضغط على حزب شاس لإسقاط المشروع.

ودان رئيس قائمة المعسكر الصهيوني آفي غاباي رئيس حزب (يش عتيد) يئير لبيد في وقت سابق يوم الإثنين لدعمه التشريع الجدلي، قائلا ان الحزب يخون الجنود الإسرائيليين وناخبيه بدعمه قانون ترعاه الحكومة، وادعى أنه لن يكون للقانون اي تأثير حقيقي على التجنيد العسكري.

ورافضا تقييم غاباي بأن القانون لن يغير نسب تجنيد اليهود المتشددين، قال لبيد إن الأحزاب اليهودية المتشددة في الائتلاف “سوف تصوت ضد المشروع لأنهم يعلمون انه يعني تجنيد المزيد”، وأضاف أن الجيش ورئيس هيئة اركانه يدعمون القانون.

رئيس حزب يش عتيد، عضو الكنيست يئير لبيد، يقود جلسة الحزب في الكنيست، 2 يوليو 2018 (Hadas Parush/Flash90)

وقد هدد قائد حزب يهودي متشدد في وقت سابق يوم الإثنين باسقاط الائتلاف في حال مرور المشروع.

“إن يمر قانون التجنيد بثلاث قراءات، سوف نستقيل من الائتلاف”، قال نائب وزير الصحة يعكوف ليتسمان، الذي يترأس حزب (يهدوت هتوراة) في الكنيست.

وقال ليتسمان إن قرار معارضة القانون اتخذ على يد “مجلس حكماء التوراة” من قائمة “اغةدات يسرائيل” الحسيدية. ومن غير الواضح إن كانت “ديغل هتوراة”، القائمة غير الحسيدية في حزب “يهدوت هتوراة”، سوف تستقيل أيضا من الكنيست في حال يصبح التشريع قانونا.

رئيس حزب ’شاس’ وزير الداخلية أرييه درعي مع رئيس حزب “يهدوت هتوراه” نائب وزير الصحة يعقوب ليتسمان خلال جلسة مشتركة للحزبين في الكنيست، في القدس، 19 يونيو، 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

ويحتاج الائتلاف، الذي لديه 66 من أصل 120 مقاعد البرلمان، 6 مقاعد حزب (يهدوت هتوراة) من أجل الحفاظ على الاغلبية.

“نحن نعارض العقوبات وعدة امور أخرى في هذا القانون”، قال ليتسمان. “علينا التوصل الى وضع فيه إن يريد أي شخص الدراسة في كلية دينية في اسرائيل… يتمكن متابعة الدراسة بدون عواقب”.

وقال إن معارضته للمشروع لم تتأثر بدعم يش عتيد له. “انا واثق أنه لا أحد يعتقد أو يحلم أنه إن يدعم لبيد هذا المشروع، سوف ندعمه”، قال ليتسمان.

ويدعي لبيد، إن التشريع مشابه لمشروع اقترحه في الماضي. والفروقات الاساسية هي أن القانون لا ينادي الى عقوبات جنائية ضد الطلاب المتهربين من التجنيد – فقط عقوبات مالية ضد المؤسسات التي يدرسون فيها، وأيضا ينادي الى عدد اقل من المجندين اليهود المتشددين سنويا.

ومتحدثا خلال جلسة لقائمته في وقت سابق الاثنين، أكد لبيد على ان دعمه للمشروع مبنيا على قبول وزارة الدفاع له، وان حزبه لن يقبل بأي تغييرات للاقتراج في مباحثات اللجان قبل قراءته الثانية والثالثة في الكنيست.

وردا على قائد يش عتيد، قال ليبرمان لمشرعي حزبه انه “لا يحاول إرضاء لبيد أو اليهود المتشددين، بل مؤسسة الدفاع”.

ورفض امكانية اجراء تغييرات للاقتراح الحالي، مثل ازالة العقوبات، قائلا ان اي تعديل يهدد بفتح امكانية الغاء المحكمة العليا للقانون.

“كل تغيير يفتح صندوق باندورا. ولهذا سوف نقبل مرور القانون فقط في نسخته الحالية”، قال.

وفي سبتمبر 2017، ألغت محكمة العدل العليا قانون سابق يعفي الرجال اليهود المتشددين الذين يقومون بدراسات دينية من الخدمة العسكرية، وقالت المحكمة أنه يقوض مبدأ المساواة امام القانون. ولكن علقت المحكمة قرارها لمدة عام لتمكين وضع إجراء بديل، ما يمنح الحكومة امكانية المصادقة على قانون جديد حتى موعد الأول من سبتمبر 2018.