وافق الكنيست في قراءة أولى على مسودة قانون الذي من شأنه أن يعرقل حياة غير اليهود في إسرائيل الذين يرفضون منح زوجاتهم الطلاق.

الحاخام بنحاس غولدشميت، رئيس مؤتمر الحاخامات الأوروبيين، احتفل يوم الأربعاء الماضي بالقرار الذي اعتبره “ذا أهمية بالغة” بعد تمرير الكنيست الأسبوع الماضي القراءة الأولى لتعديل القانون الخاص بالمحاكم الحاخامية. إذا اجتازت المسودة القراءة الثالثة، فإن مشروع القانون سيمدد سلطة المحاكم الدينية الإسرائيلية أمام أي يهودي يثبت أنه يحجب بشكل غير عادل موافقته على الطلاق.

بقيادة المشرعين من الحكومة والمعارضة، يمكن أن يؤدي التشريع إلى تغريم وسجن السياح اليهود أثناء وجودهم في إسرائيل، وهو جزء من تصعيد في الممارسات القضائية ضد الأزواج المعاندين، وهو ما يحدث وسط انتقادات متزايدة بشأن التمييز بين الجنسين في اليهودية الأرثوذكسية.

صورة من قاعات قسم المحكمة الحاخامية في القدس ل”عقونوت”، في 17 سبتمبر 2017. (Miriam Alster / Flsh90)

في اليهودية الأرثوذكسية، لا يمكن التراجع عن الزواج ما لم يوافق الرجل على إعطاء المرأة ما يسمى “غيت” – الكلمة العبرية لوثيقة الطلاق. لا تستطيع المحاكم الحاخامية، التي تعمل في إسرائيل كمحاكم عائلية، إجبار رجل على إعطاء زوجته أمرا، ولكن يمكنها فرض عقوبات قاسية، بما في ذلك السجن، لأي طرف يقرر القضاة أنه يحوّل على نحو ظالم المرأة إلى ما هو معروف في اليهودية بإسم “عغونوت”، أو النساء “المقيّدات”.

لكن هذه السلطات في المحاكم الحاخامية التي تديرها الحاخامية الكبرى في إسرائيل تقتصر حاليا على المواطنين الإسرائيليين، حسب قول غولدشميت. “إن الفكرة وراء توسيع نطاق السلطة القضائية لغير الإسرائيليين هي أنه في عالم اليوم، اليهود، وخاصة الملتزمين، مرتبطون بإسرائيل. إذا أرادوا تجنب المشاكل القانونية هناك، فإن عليهم تطليق زوجاتهم”، قال غولدشميت، وهو حاخام بارز في موسكو الذي عمل في إسرائيل من أجل التشريع الجديد.

بنحاس غولدشميت. (Flash90)

التدبير المقترح فعال بشكل خاص عندما يتعلق الأمر باليهود الذين يعيشون في أوروبا، التي تضم أكثر من مليون يهودي، حسب قول غولدشميت.

“اليوم بين اليهود في أوروبا، لدى كل شخص أقارب في إسرائيل، أو أنهم يفكرون في أنهم قد ينتقلون هناك أو يضطرون إلى الانتقال إلى هناك”، أضاف غولدشميت. “لذا فإن هذا التهديد قد يجعل الكثير من الأزواج المترددين يحررون زوجاتهم”.

في عام 2017، قدمت أوروبا لإسرائيل أكثر من نصف مهاجريها بموجب قانون العودة لليهود. تتزايد الهجرة من فرنسا وأوكرانيا وعدة بلدان أوروبية أخرى وسط تعبيرات متزايدة لمعاداة السامية.