تم تقديم مشروع قرار يدعو إلى إنسحاب إسرائيلي خلال ثلاثة أعوام، وتم تعديله ليشمل إعلان القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية إلى مجلس الأمن الدولي يوم الإثنين.

وصادق السفراء العرب على التعديلات الفلسطينية التي أُدخلت على مشروع القرار، في حين قالت واشنطن أنها لن تدعم الخطوة.

ويؤكد مشروع القرار، الذي حصلت وكالة أسوشيتد برس على نسخة منه، على الضرورة الملحة للتوصل إلى “حل سلمي وعادل ودائم وشامل” لعقود من الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي خلال 12 شهرا، وتحديد تاريخ 31 ديسمبر 2017 موعدا نهائيا لإنهاء الإحتلال الإسرائيلي.

وأظهر نص تم تعميمه من قبل عدد من وسائل الإعلام مشروع القرار الجديد، ولكن لم يكن بالإمكان تأكيد هذاالنص بشكل فوري.

معظم التغييرات التي أُدخلت على مشروع القرار، الذي من المتوقع أن يفشل، كانت تحمل دلالات لفظية، مثل إضافة الكلمة “عادل”، إلى الدعوة إلى حل مسائل عالقة من بينها مسألة اللاجئين الفلسطينيين والأسرى في السجون الإسرائيلية والمياه.

النسخة الأولى لمشروع القرار استخدمت الكلمة “متفق عليه”.

ويدعو النص الجديد أيضا إلى إقامة دولة فلسطينية داخل حدود عام 1967، مع القدس الشرقية عاصمة لها مع ترتيبات أمنية “بما في ذلك من خلال وجود طرف ثالث”.

النسخة السابقة تحدثت عن القدس كعاصمة مشتركة.

وشملت التعديلات الثمانية أيضا بنود جديدة تذكر بأنه تم الإعلان عن الجدار الذي بنته إسرائيل في الضفة الغربية بأنه غير قانوني، وتطالب بإنهاء البناء الإستيطاني الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية والقدس الشرقية.

وقدمت الأردن، وهي من الدول الأعضاء في مجلس الأمن، النص إلى الدول الأعضاء في المجلس، ولكن لم يتم اتخاذ قرار بشأن موعد التصويت عليه.

وقالت السفير الأردنية دينا قعوار، أن القادة الفلسطينيين والأردنيين سيكونون على اتصال مع بعضهم البعض يوم الإثنين، “لإيجاد أفضل وقت لإجراء التصويت في مجلس الأمن على النسخة المعدلة”.

وقال السفير الفلسطيني رياض منصور للصحفيين بعد الإجتماع، أن التصويت “قد يحدث غدا، أو بعد غد”.

ولكن قعوار، عندما سُئلت عما إذا كان التصويت قد يتم تأجيله إلى ما بعد 1 يناير قالت: “كل شيء ممكن”. ويُعتبر الأعضاء الخمسة المنتخبين الجدد الذين سينضمون إلى مجلس الأمن يوم الخميس أكثر دعما للفلسطينيين من الأعضاء الخمسة الذين سيتركون مقاعدهم في مجلس الأمن، مما قد يعطي الفلسطينيين الأصوات التسعة المطلوبة ويجبر الولايات المتحدة على استخدام حق النقض الفيتو.

وقال المتحدث بإسم وزارة الخارجية الأمريكية جيف ريتكي للصحفيين في واشنطن يوم الإثنين، أن مشروع القرار الجديد “هو ليس بشيء بإمكاننا دعمه، وتشاركنا دول أخرى نفس المخاوف”.

وقال ريتكي: “نعتقد أنه يحدد مواعيد نهائية تعسفية للتوصل إلى اتفاق سلام، ولإنسحاب إسرائيلي من الضفة الغربية، ومن شأن ذلك عرقلة مفاوضات مجدية بلا من التوصل إلى نهاية ناجحة”، وأضاف قائلا: “علاوة على ذلك، نعتقد أن مشروع القرار لا يلبي احتياجات إسرائيل الأمنية المشروعة”.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بينيامين نتنياهو في تصريح له يوم الإثنين، أنه إذا اختار مجلس الأمن عدم رفض مشروع القرار، “فسنفعل نحن ذلك”.

وقال نتنياهو أن السلطة الفلسطينية “تسعى إلى أن تفرض علينا إملاء من شأنه تقويض أمن إسرائيل، ووضع مستقبلها في خطر”، وأضاف: “ستعارض إسرائيل شروطا تهدد مستقبلها”.

وقال نتنياهو أن إسرائيل تتوقع على الأقل من “الأعضاء أصحاب المسؤولية” في المجتمع الدولي معارضة مشروع القرار بقوة، “لأن ما نحتاج إليه دائما هو مفاوضات مباشرة وليس شروطا مفروضة”.

وقال منصور، المبعوث الفلسطيني، أنه لا يمكن للفلسطينيين العودة “إلى نفس الحلقة المفرغة من المفاوضات الفاشلة”، التي تستخدمها إسرائيل لترسيخ إحتلالها، كما قال، وحث المجتمع الدولي على دعم مشروع القرار الذي يحدد عام 2017 كموعد نهائي لإنسحاب إسرائيلي كامل.

وقام الفلسطينيون بداية بتعميم مشروع قرار في 1 أكتوبر، طالبوا فيه مجلس الأمن بتحديد موعد نهائي في نوفمبر 2016 لإنسحاب إسرائيلي من كل الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967. وعملت فرنسا على مشروع قانون يهدف إلى استئناف مفاوضات السلام الإسرائيلية-الفلسطينية، وحددت عامين كموعد نهائي لإنهاء المفاوضات بنجاح.

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرانس برس.