أولئك الذين يرغبون في دخول البلدة القديمة في القدس كما لو كانوا على أجنحة الملائكة قد يرحبون بخطط العربة السلكية التي تسير عبر وادي هينوم التاريخي في القدس وعلى طول أسوار المدينة القديمة، حيث ستقوم بإنزال الركاب في باب المغاربة.

لكن في اجتماع عام عاصف في المدينة يوم الأربعاء، إنهال المهندسون المعماريون، خبراء الحفظ، والمرشدون السياحيون من مخطط الحكومة لنقل ما يصل إلى 3000 شخص في الساعة بواسطة 72 عربة تتسع لعشرة أشخاص. لقد إعتبروها فكرة مدروسة بشكل سيئ، والتي ستشوه المشهد التاريخي بالضرر الذي سيلحق بـ 15 عامودا ضخما، وتشويه المنظر الفريد من نوعه حول موقع اليونسكو للتراث العالمي (كلا من المدينة القديمة نفسها وجدرانها).

ويرى الوزراء، ورئيس بلدية القدس نير بركات، وما لا يقل عن ثلاثة من خلفائه المحتملين في الانتخابات المحلية الشهر المقبل، أن مسار العربات السلكية البالغ طوله 1.4 كيلومتر – والذي يقع الجزء الأكبر منه في القدس الشرقية – سيكون بمثابة جذب سياحي، والأهم من ذلك أنه صديقا للبيئة، الأقل إزعاجا، وأفضل حل ممكن من أجل القيمة مقابل الحصول على الزائرين من القدس الغربية إلى المدخل الرئيسي لحائط المبكى.

هذا المشروع، وهو مبادرة وزارة السياحة، يتجول في بلدية القدس منذ عدة سنوات.

رئيس بلدية القدس نير بركات. (Yonatan Sindel/Flash90)

قبل عامين، قال بركات – الذي انضم مؤخرا إلى حزب (الليكود) – لنشطاء الحزب أنه سيشكل جزءا من بنية تحتية ستجلب “العالم الأوسع [إلى هذا الجزء من القدس الشرقية]، ليفهموا من يملك هذه المدينة فعلا”.

رمزيا، اختارت الحكومة يوم القدس هذا العام – الذي يمثل إعادة توحيد الأجزاء الشرقية والغربية من المدينة بعد حرب الأيام الستة لعام 1967 – للإعلان عن ميزانية قدرها 200 مليون شيقل للمشروع.

ويوم الأربعاء، قام أنير أوزيري المسؤول عن تطوير حوض المدينة القديمة في هيئة تنمية القدس – الهيئة المشتركة لبلدية المدينة والحكومة، المسؤولة عن التخطيط للمشروع – بإخبار الاجتماع العام الأول حول هذا الموضوع أنه منذ أواخر العام الماضي، زار 150 ألف شخص المدينة القديمة كل أسبوع، ليشارك العديد منهم في بعض الأحداث البالغ عددها 160 ألف التي تنظم كل عام، وأن حل ازدحام المرور لا يمكن تأجيله.

“نحن بحاجة إلى مجموعة من الحلول، والتي ستكون العربة السلكية واحدة منها”، قال. لقد تم النظر في خيارات أخرى، من بينها حافلات نقل وسكك حديدية خفيفة وقطار عادي. ولكن هذه كانت إما غير كافية أو على بعد سنوات عديدة، حتى لو كان ذلك ممكنا.

انطباع المهندس المعماري عن محطة العربة السلكية المخططة بجوار المجمع الثقافي الحالي في المحطة الأولى، والتي تم عرضها في اجتماع عام في القدس يوم 6 سبتمبر 2018

المسار وداعميه

العربة السلكية، الذي من المفترض أن تستقبل الزوار إلى بوابة المغاربة في أقل من خمس دقائق وتبدأ العمل في عام 2021، من المتوقع أن تبدأ بالقرب من مجمع المحطة الأولى الثقافي الشهير جنوب وسط المدينة، حيث ستمر عبره، ولكن لا تتوقف عند محطة تخزين العربة السلكية في الحديقة العامة أسفل شارع عين روجيل في حي أبو طور.

من هناك، تستمر فوق وادي هينوم للتوقف عند جبل صهيون، قبل أن تستمر فوق قرية سلوان العربية إلى وجهتها النهائية – مركز كيدم الذي لم يتم بناؤه بعد – وهو مجمع ضخم متعدد الطوابق يثير الجدل تخطط مؤسسة مدينة داوود اليمينية للبناء على ساحة جفعاتي للسيارات بالقرب من بوابة المغاربة.

انطباع المهندس المعماري عن مستودع العربة السلكية المخطط له في أبو طور، القدس، تم عرضه في اجتماع عام في القدس في 6 سبتمبر 2018

وتسعى المؤسسة – التي اشتهرت بالمنتزه الأثري الوطني الذي تديره تحت اسم مدينة داود – إلى نقل العائلات اليهودية إلى سلوان، وهي منطقة تسميها مدينة الملك داود.

كما أنها منشغلة في إنشاء الحدائق والمشاريع السياحية لتوسيع الوجود اليهودي في وحول حوض المدينة القديمة.

وأخبر أوزيري الحاضرين في الاجتماع – الذي أطلقته جمعية حماية الطبيعة وعقد في معهد القدس للدراسات الإسرائيلية – أن العربة السلكية ستوفر حلا مريحا وهادئا وصديقا للبيئة لا يتطلب سوى القليل من الأراضي وسيتناسب مع تحديات التضاريس الجبلية. وتعهد بعدم هدم أي منازل أو أسقف على طول الطريق المختار.

السكك الحديدية الخفيفة ، طريق يافا (الصورة: Shmuel Bar-Am)

سيصل الركاب إلى المحطة الأولى عبر طريق سكك حديدية خفيفة يجري التخطيط له حاليا، وسيشكل ذلك جزءا من نظام نقل جماعي أكبر بكثير في أنحاء المدينة من الترام والحافلات وحتى القطار. خط القدس – تل أبيب السريع، المقرر افتتاحه جزئيا هذا الشهر، سيمتد حزئيا إلى داخل المدينة.

وسيتم استخدام ما يسمى تذكرة راف-كاف (متعدد المسارات، باللغة العبرية) يستخدم للقطارات الخفيفة والحافلات والعربة السلكية أيضا، مع دعم الحكومة للتكلفة.

تصور المهندس المعماري لمحطة العربة السلكية المخطط لها في جبل صهيون، القدس، وتم عرضها في اجتماع عام في القدس في 6 سبتمبر 2018

ستبقى حلول مواقف السيارات دون حل بالقرب من المحطة الأولى. وستنقل الحافلات السياح إلى هناك، ثم القيادة سياراتهم إلى ساحات انتظار خاصة بنيت في هار حوما وغفعات هماتوس في أقصى جنوب القدس.

وأضاف أوزيري أن المشروع سيساعد أيضا سكان سلوان.

ووعد المهندس المعماري للمشروع مندي روزنفيلد بأن لا تتجاوز العربة السلكية ارتفاع أسوار المدينة القديمة وأن لا تمر من فوق سوى “بيتين أو ثلاثة”.

وقد فحص فريق التخطيط الرؤية من نقاط متعددة في جميع أنحاء المدينة، وقال أن الهيكل سيكون “غير مرئي تقريبا” من ممشى أرمون هنتسيف في جنوب القدس، على الرغم من أنه سيظهر بوضوح من أبو طور وجسر سينماتك الذي يطل على وادي هينوم.

وقال ان المحطات يتم تصميمها مثل الصناديق الزجاجية للحد من التدخل البصري.

تصور المهندس المعماري للعربات السلكية التي تعبر وادي هينوم في القدس، من فيديو ترويجي تم نشره على يوتيوب.

المعارضة

لكن في خطاب غاضب قرئ في الاجتماع، قال موشيه سافدي، المهندس المعماري الكندي-الإسرائيلي المشهور عالميا، إنه في حين أن المشروع “سيرفع دون شك منشآت مؤسسة مدينة داود”، فإنه غير صحيح وغير مناسب.

وقال إنه لن يسهم كثيرا في حل مشكلات الوصول إلى المدينة القديمة، بل سيؤدي فقط إلى نقل مشكلات المرور ومواقف السيارات من البلدة القديمة إلى المحطة الأولى، ويجب استبداله بمجمع للسيارات في الحي اليهودي تخدمه باصات النقل.

كان انطباع المهندسين المعماريين “مخادعا”، كما قال سافدي، وصُنعت العربات السلكية لتبدو أصغر بكثير مما كانت عليه في الواقع.

“حسب علمي، لا توجد مدينة تاريخية أخرى في العالم سمحت ببناء نظام عربة سلكية داخل الحوض البصري لتراثها التاريخي”، قال.

المهندس المعماري موشيه سافدي. (لقطة شاشة يوتيوب)

مضيفا: “إن نظام العربة السلكية، الذي يقترب من أسوار المدينة القديمة سيوفر سابقة، بلا شك، ستثير معارضة وانتقادات دولية”.

وقال عمري سالمون، مدير مجلس صيانة المواقع التراثية في إسرائيل، في رسالة أيضا، أنه يجب إيقاف المشروع.

وقالت البروفيسورة إريت عميت كوهين، رئيسة الفرع الإسرائيلي للمجلس الدولي للآثار والمواقع (ICOMOS)، إنها تخشى أن يتسبب المشروع في “ضرر كبير” في وقت كانت فيه المدن التاريخية في جميع أنحاء العالم تتعامل بدقة مع قضايا مماثلة.

وأشار ديفيد كاسوتو، نائب عمدة القدس السابق، إلى أن المدن التاريخية مثل روما، التي يبلغ عدد السياح فيها 15 مليون سائح سنويا، وأثينا، مع سبعة ملايين، لم تكن بحاجة إلى عربات سلكية.

ووفقا لما ذكره أورلي زيف مدير التخطيط في وزارة السياحة، فإن القدس سجلت 2.7 مليون زائر في العام الماضي.

وقال يوني شابيرا، رئيس مجلس إدارة “هيريتيج تريل”، وهي منظمة لمرشدين سياحيين، إن العربة السلكية لن تغير الطريقة التي يعمل بها المرشدون السياحيون مع المجموعات الكبيرة، على الرغم من أن الخدمة يمكن أن تجذب الأسر الفردية.

وقال المحامي سامي رشيّد، الذي يمثل سكان سلوان، إن الفلسطينيين لم تتم استشارتهم وأشاروا إلى أن الدعوة إلى الاجتماع كانت مكتوبة بالعبرية فقط.

يجتمع اليهود عند الحائط الغربي في مدينة القدس القديمة للصلاة من أجل المطر، في 28 ديسمبر 2017. (Flash90)

وشكك بعض المتحدثين فيما إذا كان اليهود المتدينون الأرثوذكس الذين يعيشون بشكل رئيسي في شمال القدس سيأتون إلى جنوب المدينة للوصول إلى العربة السلكية وإلى حائط المبكى.

واعتقد آخرون أنه من غير المحتمل أن يستخدم الفلسطينيون هذا النظام بسبب ارتباطه بمؤسسة مدينة دافيد.

عملية الموافقة

كشفت سلطة تطوير القدس النقاب عن خطط عامة جدا في نهاية العام الماضي وأقامت كشك معلومات، تم إغلاقه منذ ذلك الحين، في “المحطة الأولى” مع منشورات تزعم أن المشروع سيخفض حركة السيارات الخاصة بالقرب من المدينة القديمة بنسبة 30% والحافلات إلى النصف.

ودعوا أعضاء من مختلف الأحياء إلى بضع العروض سيئة التحضير وأنتجوا مقطع فيديو يضم العربات السلكية على طول الأسلاك دون أي أعمدة في الأفق.

في إبريل/نيسان، قدم المخططون المشروع إلى سلطة الحدائق الوطنية – هيئة صنع القرار التابعة لهيئة الحدائق الوطنية، المسؤولة عن الحزام الأخضر حول جدران المدينة القديمة.

المجلس، الذي لديه القدرة على وقف المشروع، كان منقسما.

بعد عرض تقديمي واحد فقط أمام لجنة تخطيط القدس، تم نقل المشروع إلى مجلس التخطيط الوطني – وهو هيئة تتبع سريعة في وزارة المالية أنشئت للتعامل مع مشاريع البنية التحتية الرئيسية مثل خطوط الغاز والسكك الحديدية التي تعبر حدود السلطة المحلية.

وزير السياحة ياريف ليفين، يمين، في اجتماع لجنة الكنيست في القدس يوم 6 يونيو 2017. (Yonatan Sindel / Flash90)

تمكن المجلس – ووزارة السياحة التي قادها مشرع الليكود ياريف ليفين منذ عام 2015 – من تحمل مسؤولية مشروع محلي مثل هذا هو بفضل تعديل الحكومة لعام 2016 لقانون التخطيط الذي أضاف مشاريع “البنية التحتية السياحية” إلى تعريف “البنية التحتية الوطنية”، وتحديدا نظم النقل السياحي.

انتقد العديد من المتحدثين يوم الأربعاء قرار إخراج المشروع من مجلس المدينة، وهو ما يمثل مخاوف السكان المحليين (باستثناء الفلسطينيين، الذين يميلون إلى عدم التصويت في الانتخابات البلدية لأسباب سياسية).

وقال المهندس المعماري غافرييل كيرتيس إن رعاية المشروع من خلال الهيئة الوطنية ستمكّن المخططين من تجنب الاضطرار إلى التشاور مع لجنة الحفظ، حيث أنهم عادة ما يكونون ملزمين بذلك، وسيقلل من فرص الاعتراضات العامة.

عمل كيرتس في حوض المدينة القديمة والمنتزه الوطني حول الأسوار، والذي يشمل أحياء القدس التاريخية يمين موشيه وميشكنوت شعنانيم، وكذلك في كنيسة دورميتيون في جبل صهيون.

وكان أيضا جزءا من الفريق وراء أحدث عربة سلكية في موقع “مسعدة” الأثري في جنوب إسرائيل، والذي يبحر على طول مسار طوله 900 متر دون أي عامود.

المهندس المعماري غافرييل كيرتيس، 6 سبتمبر (تايمز أوف إسرائيل)

وأشار كيرتيس إلى أن بندا في تعديل الحكومة لعام 2016 لقانون التخطيط يبدو أنه يستثني المشروعات التي، وفقا للخطة الرئيسية للمقاطعة، كانت “محاطة من جميع الجهات بالأراضي المخصصة كمساحات مفتوحة”.

في هذه الحالة، أظهرت الخطة الرئيسية لمنطقة القدس بوضوح أن 90% من المساحة المخصصة للعربة السلكية قد تم تخصيصها كمنتزه وطني حول أسوار المدينة القديمة.

وقد حسب كيرتيس أنه في حين أن الأعمدة – التي يصل ارتفاعها إلى ثمانية طوابق والتي لم تعرض في الاجتماع – ستكون مرئية بوضوح في جميع الأوقات، ومن المرجح أن تعمل العربة السلكية لمدة 30 إلى 40% من الوقت، مع الأخذ في الاعتبار التوقف عن العمل السبت، الأعياد الدينية، الليال وتوقف للصيانة الروتينية والإصلاحات.

وقال أنه علاوة على ذلك، لا يمكن تشغيل العربات السلكية في أشد الأيام حرارة في الصيف ولا الرياح الشتوية.

في أبريل، دعا كيرتسس هيئة تنمية القدس إلى النظر في بدائل أقل ضررا على المناظر الطبيعية، مثل خط حديدي واحد – على غرار واحد في مركز غيتي في لوس أنجلوس – إلى جانب موقف سيارات كبير مخطط له ولكن لم يتم تنفيذه تحت الأرض في الحي اليهودي في المدينة القديمة، والذي يتم بناء المصاعد بالقرب منه لنقل الزوار إلى حائط المبكى.

الرؤساء المحتملين

قال عوفر بيركوفيتش وموشيه ليون – وهما مرشحان بارزان لمنصب رئاسة البلدية القادمة – للتايمز أوف إسرائيل إنهما يدعمان المشروع.

وزير شؤون القدس، زئيف الكين، يتحدث في مركز القدس للقضايا العامة وقضايا الدول ، في 13 سبتمبر 2017. (Hadas Parush / Flash90)

زئيف إلكين، وهو مرشح ثالث، يدفع هذه الخطة إلى الأمام في وظيفته الحالية كوزير لشؤون القدس.

ولم يرد يوسف ديتش، المنافس الجاد الرابع، على طلبات للتعليق.

وقال عدنان الحسيني، وزير شؤون السلطة الفلسطينية في القدس، إن السلطة الفلسطينية ستستجيب قريباً للمشروع. “يجب ايقاف اي شيء في القدس الشرقية اذا ارادوا بناء السلام”.

مشاريع مماثلة؟

على الرغم من معارضة الحكومة الفرنسية الرسمية لأي بناء إسرائيلي في القدس الشرقية – والذي يسعى إليها الفلسطينيون كعاصمة مستقبلية – فإن المشروع يستخدم شركة فرنسية، هي شركة CNA التي تتخذ من جرونوبل مقراً لها، وهي شركة “مايتريس ديفور” التي تتخصص في أنظمة كابلات السيارات لمنتجعات التزلج.

وجاءت تلك الشركة بعد أن انسحب الاتحاد الفرنسي “سيفيغ”، وهو شركة تابعة لشركة المرافق البيئية السويسرية “سويز للبيئة”، في عام 2015، بعد أن عمل لعدة أشهر، على ما يبدو تحت ضغط من المنظمات المؤيدة للفلسطينيين في فرنسا.

وقال مصدر دبلوماسي فرنسي لصحيفة التايمز أوف إسرائيل إن فرنسا، مثل معظم شركائها الأوروبيين، نشرت توصيات للشركات والمواطنين حول المخاطر القانونية والمالية والعلاقات العامة التي ينطوي عليها تنفيذ الأنشطة في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

شركة CNA لم ترد على طلب للتعليق.

العربة السلكية بالقرب من نهر الراين في ألمانيا في كوبلنز. (لقطة شاشة يوتيوب)

وردا على سؤال عن المدن التاريخية الأخرى التي تستخدم العربات السلكية، أشار أوزيري إلى لندن (حيث يقع المرفق في منطقة دوكلاندز التي تم تجديدها) وبرشلونة.

لقد بحثت التايمز أوف إسرائيل عن نظام مماثل في مواقع حساسة وتاريخية في الخارج. أقربها كان عند سور الصين العظيم – حيث تسير العربة السلكية عبر الوادي، وليس على طول الجدران – وخط طوله 890 متر يربط بين مدينة كوبلنز الألمانية وقلعة أيرنريتستاين على الجانب الآخر لنهر الراين.

في عام 2013، أمرت لجنة اليونسكو للتراث العالمي بتفكيك مشروع كوبلنز بحلول يونيو 2026 بسبب تأثيره البصري السلبي.