سوف يبدأ الكنيست مباحثات تمتد على اسبوع يوم الثلاثاء حول مشروع قانون جدلي لشرعنة حوالي 4,000 منزلا في مستوطنات الضفة الغربية المبنية على أراض فلسطينية خاصة، بعد استخدام أعضاء الإئتلاف لبند في قوانين الكنيست لتجاوز طلب المعارضة اجراء شهر من المباحثات.

وكان من المفترض أن يتم التصويت على المشروع، المعروف بإسم “قانون التسوية” مساء الإثنين. ولكن سعى أعضاء كنيست من المعارضة اجراء مئات التعديلات على المشروع، وطلبوا اجراء مباحثات مدتها 38 يوما حول المشروع، بالإضافة الى يومين للتصويت. وتم تأجيل التصويت حتى التوصل الى تسوية حول مدة المباحثات.

وبسبب الجمود الناتج، أبلغ المستشار القضائي لجنة الكنيست، المكلفة لتحديد اي مشاريع تصل جلسات الكنيست للتصويت – أنه يمكنها استخدام البند 98 في حال عدم التوصل الى تسوية. والبند هو اجراء يسمح لتقصير فترة المباحثات حول مشاريع قانون.

وأفادت الإذاعة الإسرائيلية صباح الثلاثاء أنه مع تطبيق الإئتلاف لبند 98، سيتم تقديم المشروع امام جلسة الكنيست لإجراء مباحثات تستمر حتى الساعة التاسعة صباحا الأربعاء. وفي ذلك الوقت، ستحدد الكنيست اجراء المباحثات الإضافية حتى صباح الخميس. وسيتم عرض مشروع القانون امام جلسة الكنيست يوم الاثنين القادم لقراءة ثانية وثالثة.

المستشار القضائي افيخاي ماندلبليت في الكنيست، 18 يوليو 2016 (Miriam Alster/Flash90)

المستشار القضائي افيخاي ماندلبليت في الكنيست، 18 يوليو 2016 (Miriam Alster/Flash90)

وقال رئيس الإئتلاف دافيد بيتان للإذاعة الإسرائيلية أن عناد المعارضة اجبرت الإئتلاف على اللجوء الى بند 98.

“التحفظات عديمة المعنى التي قدمتها [المعارضة]”، هي التي “اجبرت [الإئتلاف] على استخدام بند 98 من القواعد لمنع انحطاط الكنيست”، قال بيتان.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يتحدث مع رئيس الائتلاف دافيد بيتان خلال جلسة لحزب الليكود في الكنيست، 30 يناير 2017 (Miriam Alster/Flash90)

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يتحدث مع رئيس الائتلاف دافيد بيتان خلال جلسة لحزب الليكود في الكنيست، 30 يناير 2017 (Miriam Alster/Flash90)

واتهمت عضو الكنيست ميراف ميخائيلي من (المعسكر الصهيوني)، رئيسة المعارضة، الإئتلاف بالجبن لرفضه مواجهة الإحتجاجات على المشروع.

“لا يكفي أن الإئتلاف يقدم قانون غير شرعي، بل أيضا لا يمتلكون الشجاعة الكافية لسماع نقاش حقيقي والمواجهة النتائج المدمرة لهذا القانون”، قالت ميخائيلي لإذاعة الجيش.

وتشيد حركة الإستيطان بما يسمى قانون التسوية، الذي ادين من قبل ادارة اوباما، الإتحاد الأوروبي، الامم المتحدة والمستشار القضائي الإسرائيلي، كنقطة تحول في المشروع الاستيطاني المستمر منذ 50 عاما. وبعد مروره، يقول انصاره أن عهد إخلاء المستوطنات اليهودية سوف ينتهي، بالرغم من عدم امكانية تطبيق القانون على بؤرة عامونا الإستيطانية، التي من المقرر إخلائها في بداية الشهر القادم.

وكان قد تم إزالة المشروع من اجندة الكنيست في أواخر العام الماضي، وورد ان نتنياهو ينتظر انتهاء ولاية اوباما. وفي يوم الأحد، أعلن نتنياهو أن المشروع سيعود للتصويت هذا الأسبوع.

وتقدم النسخة النهائية للمشروع اجراءات لشرعنة البناء على أراضي خاصة وتعويض اصحاب الأراضي الفلسطينيين. ويعلق القانون أيضا 16 اجراء اداريا في مستوطنات بالضفة الغربية لمدة 12 شهرا. وفي نسخته الحالية، لا ينطبق القانون على مباني حصلت على أوامر هدم نهائية من محاكم اسرائيلية، ما يلغي امكانية تطبيقه على بؤرة عامونا الإستيطانية، التي من المقرر هدمها حتى يوم الأربعاء القادم.

وينض المشروع المقترح على اعتراف الحكومة بالبناء في مستوطنات الضفة الغربية الذي تم بحسن نية، بدون العلم بأن الأراضي تحت ملكية خاصة، بشرط اثبات المستوطنين وجود دعم حكومي في اقامة الموقع. ويمكن أن يكون هذا الدعم مجرد الإتصال بشبكات البنية التحتية.

بموجب القانون، سيكون بإمكان الحكومة تخصيص الأرض لإستخدامها الشخصي إذا كان أصحابها مجهولي الهوية. إذا كان صاحب الأرض معروفا، سيكون بإمكانه إما الحصول على تعويضات بقيمة 125% من قيمة تأجير الأرض، أو حزمة مالية أكبر بقيمة 20 عاما من تأجير الأرض، أو قطعة أرض بديلة.

صورة لبيوت متنقلة في بؤرة عامونا الإستيطانية غير القانونية في 16 يناير، 2017. (Lior Mizrahi/Flash90)

صورة لبيوت متنقلة في بؤرة عامونا الإستيطانية غير القانونية في 16 يناير، 2017. (Lior Mizrahi/Flash90)

قد حذر المستشار القضائي افيخاي ماندلبليت أن مشروع قانون التسوية يخالف القانون المحلي والدولي، وقال إن المحكمة العليا على الأرجح يتقوم بإلغائه. وحذر بعض المسؤولين، من ضمنهم نتنياهو، بأن القانون قد يؤدي الى محاكمة مسؤولين اسرائيليين في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.