تشهد البلدات الإسرائيلية القريبة من قطاع غزة نموا بعدد السكان بفضل عمليات بناء حاجز تحت الأرض على الحدود، وشعور العائلات بالأمان للعيش في المنطقة، قال رئيس مجلس محلي.

وتجري اسرائيل عمليات بناء الحاجز، في مشروع ضخم يهدف لإلغاء تهديد الانفاق الهجومية التي تحفرها حماس.

وقال غادي يركوني، رئيس مجلس اشكول المحلي، أن المشروع هو السبب الرئيسي لجذب المنطقة للأزواج الشابة الآن، بعد الحرب المدمرة مع حماس قبل ثلاثة أعوام.

“اعتقد أن بناء الحاجز هو الفعل الصحيح، البناء من أجل وقف وتوفير جواب على مسألة الانفاق، ومسألة البلدات في المنطقة”، قال. “تعزيز التطور في المنطقة لا يصدق”.

غادي يركوني، رئيس مجلس اشكول المحلي (Facebook)

غادي يركوني، رئيس مجلس اشكول المحلي (Facebook)

وتقوم الرافعات وطواقم العمل بحفر الخنادق ووضع أجهزة مراقبة ومعدات أخرى في الحاجز، الذي سوف يمتد على طول الحدود، حوالي 60 كلم، عند انتهائه.

وخلال حرب 2014، تسلل مقاتلو حماس عدة مرات الى داخل حدود اسرائيل عبر شبكة انفاق تم حفرها تحت الحدود. وبالرغم من عدم تمكنهم من وصول المناطق السكنية، أرعب المتسللون السكان المحليين.

وقد دمرت اسرائيل 32 نفقا خلال الحرب، وجعلت تحييد تهديد الاتفاق في رأس أولوياتها.

ولم تكشف سلطات الدفاع الإسرائيلية الكثير من التفاصيل حول مشروع الحاجز الجديد أو أي جزء منه تم اتمامه. وفي أحد مواقع البناء، كانت هناك لافتة مكتوب عليها “منطقة عسكرية – ممنوع الدخول”، ولم يتمكن صحفيو وكالة “اسوشياتد برس” الإقتراب من الموقع اثناء عمل الرافعات والجرافات.

وفي الأسبوع الماضي، قال الجنرال ايال زمير، قائد القيادة الجنوبية في الجيش، المسؤولة عن قطاع غزة، أن المشروع سوف يستغرق حوالي عامين.

وقال أن الحاجز سوف يكون بعلي بضعة امتار فوق وتحت الأرض، وسيتم إضافة أجهزة مراقبة متطورة. ويتم بنائه في الطرف الإسرائيلي من الحدود، لتجنب الاشتباكات مع حركة حماس.

وقال ايتاي شيلاخ، الكولونيل المتقاعد الذي تولى في الماضي قيادة وحدة “يهلوم” في الجيش، المسؤولة عن هدم انفاق حماس، إن الحاجز الجديد سوف يغير قواعد اللعبة، ولكنه لن يحل المشكلة لوحده.

“إنه جزء من خليط، أو مزيج بين عدة حلول أخرى”، قال. ويتطلب تحييد تهديد الانفاق أيضا استخبارات جيدة وقرارات عملية من قبل الجيش، قال. وإلا، سوف تتمكن حماس في النهاية من تجاوزه.

وأضاف: “يمكن لهذا الحاجز منع الحرب. لأنه سيكون من الصعب لحماس وحركات أخرى من خلق المفاجئات التي ترعب السكان الإسرائيليين”.

وقد خاضت اسرائيل وحماس ثلاث حروب منذ سيطرت الحركة على قطاع غزة من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عام 2007.

وبينما تحترم حماس عامة اتفاق وقف اطلاق النار الذي انهى الحرب الأخيرة عام 2014، يعتقد انها تبني انفاق جديدة وتعيد التسلح تجهيزا لحرب مستقبلية.

“كافة إجراءات الإحتلال لن توفر له الأمن ما دام يواصل احتلاله لأرضنا وحصاره لشعبنا”، قال الناطق بإسم حماس حازم قاسم. “المقاومة ستواصل امتلاك كل أدوات القوة التي تمكنها من حماية الشعب الفلسطيني من الاعتداءات الإسرائيلية”، قال.

وعبر السكان الإسرائيليين في المنطقة عن مشاعر مختلطة حول الحاجز الجديد.

وقالت ميريام دينر، من سكان كيبوتس نيريم، بالقرب من حدود غزة، انه على اسرائيل السعي للسلام مع جيرانها، وليس مجرد بناء حواجز جديدة.

“لن يحل أي سياج المشاكل”، قال. “فقط السلام سوف يجلب امكانية الإقتصاد الجيد، التعليم الجيد، المستشفيات الجيدة، الصحة الجيدة. وهذا ما نحتاجه”.

ولكن قال شمعون افراهام، من سكان الكيبوتس، أن المشروع سوف يطمئن الناس بعد تجربة هجمات الانفاق المرعبة.

“الأن الشعور اهدأ”، أضاف.