اعطى وزراء الحكومة موافقتهم الأخيرة يوم الثلاثاء على تصويت برلماني لحل الكنيست وعقد الانتخابات المبكرة في 9 ابريل، ولكن لمح مشرع بارز في حزب “الليكود” وحليف مقرب من رئيس الوزراء الى احتمال منعه تصويت اعضاء الكنيست الذي من المفترض اجرائه يوم الأربعاء.

ويوما بعد اعلان قادة الإئتلاف عن توجه اسرائيل الى الإنتخابات خلال أربعة اشهر، صوت اعضاء اللجنة الوزارية للتشريع عبر الهاتف لصالح مشروع حل الكنيست فورا، وتحديد الموعد المتفق عليه لإجراء الانتخابات.

وبحسب قرار اللجنة الهامة، سوف يمر مشروع حل الكنيست – الذي يتوقع المصادقة عليه بفارق كبير – بثلاث قراءات برلمانية يوم الاربعاء في خطوة تشريعية مسرعة عادة تحفظ للإجراءات الطارئة.

ولكن متحدثا بعد التصويت الوزاري خلال اجتماع في لجنة مجلس النواب في الكنيست التي يترأسها، نادى عضو الكنيست من “الليكود” ميكي زوهار الى تأجيل حل الكنيست، مدعيا ان المشرعين بحاجة الى المزيد من الوقت من أجل المصادقة على تشريعات ضرورية قبل الانتخابات، ولمح الى استخدامه منصبه لتأجيل التصويت.

وأشار زوهار الى قانونين قال انه من الضروري المصادقة عليهما قبل حل الكنيست، مشروع قانونه لتقييد الوصول الى المضامين الاباحية عبر الانترنت، واقتراح من قبل عضو الكنيست من الليكود امير اوحانا لتسهيل الوصول الى امتحان نقابة المحامين الإسرائيلية.

الكنيست يصوت على حل البرلمان، 8 ديسمبر 2014 (Courtesy Knesset spokesperson)

وقال رئيس الكنيست يولي ادلشتين يوم الإثنين أنه سيتم اجراء الانتخابات في 9 ابريل. وقرار حل الكنيست يبكر الانتخابات من موعدها المحدد سابقا في شهر نوفمبر.

وبحسب القانون، هناك حاجة لمدة 90 يوما فقط بين قرار الكنيست حل ذاته وبين اجراء الانتخابات الجديدة. وفي حال تصويت الكنيست لحل ذاته الأربعاء، هذا يترك 105 يوم فقط قبل لإنعقاد الانتخابات، بينما يعلق ذلك اي مشروع قانون يمر في الاجراءات البرلمانية.

ونظرا لـ 15 الأيام الإضافية، قال زوهار انه لا حاجة لتعجيل مشروع حل الكنيست ومنع استمرار العمل التشريعي.

على الكنيست أن يخدم دولة اسرائيل وليس السياسيين”، قال، طالبا من زملائه “فتح المذكرات وتحديد التاريخ الملائم”.

وقال زوهار، الموالي لنتنياهو الذي اقترح وأشرف على عدة تشريعات جدلية، أنه على البرلمان متابعة العمل حتى اللحظة الأخيرة، في 9 يناير.

عضو الكنيست من المعشكر الصهيوني يوئيل حسون يشارك في جلسة لجنة الشؤون الداخلية في الكنيست، 30 نوفمبر 2017 (Miriam Alster/Flash90)

وردا على ملاحظات زوهار، قال رئيس المعسكر الصهيوني عضو الكنيست يوئيل حسون ان مشرع الليكود يحاول “مضيعة الوقت الثمين على حساب المواطنين الإسرائيليين من اجل دفع قوانين تعارض الاهتمام العام”.

وأضاف حسون أن المعارضة “لن تسمح لمبعوثي نتنياهو محاولة وقف الفطار الذي غادر المحطة عبر التأخير بواسطة الأعذار والبيروقراطية”.

وبحسب قوانين الكنيست، يمكن لزوهار، بصفته رئيس اللجنة التي تشرف على تجهيز المشروع، نظريا تأخير الاقتراح حتى اشعار اخر بدون أي إلزام بإجراء تصويت خلال وقت محدد.

وفي الشهر الماضي، بينما هدد قادة الإئتلاف بإجراء الإنتخابات الجديدة بعد استقالة رئيس حزب “إسرائيل بيتنا” افيغدور ليبرمان من منصبه كوزير للدفاع وسحبه حزبه من الحكومة، قال زوهار انه سوف يستخدم منصبه لتأخير أي محاولة لدفع قانون لحل البرلمان والنداء الى الانتخابات المبكرة.

وقال زوهار، الذي قدم في الماضي مشروع قانون لإنقاذ رئيس الوزراء من مواجهة التهم في ثلاث قضايا جنائية، في بيان حينها إن “مصلحة الدولة تأتي قبل كل شيء”، وانه لن يعمل “بحسب نزوات السياسيين”.

ومشروع قانون خاص، مثل اقتراح حل الكنيست، يقدم أولا الى البرلمان في قراءة اولية في الكنيست. وفي حال مروره في هذه القراءة، يفترض مناقشته في لجنة مجلس النواب في الكنيست، التي يتوجب عليها، في حال طلب عضو الكنيست الذي قدم المشروع ذلك، تباحثه خلال لقاءين للجنة.

ولكن رئيس اللجنة غير ملزم بإجراء التصويت حول المشروع ويمكنه دفنه فورا بعد المباحثات الأولى حوله.

عضو الكنيست من الليكود ميكي زوهار خلال جلسة لجنة في الكنيست، 11 اغسطس 2016 (Yonatan Sindel/Flash90)

وفي حال عدم انهاء اللجنة العمل على المشروع خلال ستة أشهر، اما عبر المصادقة على اجراء تصويت نهائي حوله، او رفضه في تصويت للجنة، يمكن لعضو الكنيست الذي قدم المشروع مطالبة اللجنة لتحديد جدول لمباحثات اضافية. ولكن يعود قرار تحديد هذه الاجتماعات مرة اخرى الى رئيس اللجنة، وهو غير ملزم بإجراء التصويت.

ولا زال يمكن لأعضاء الكنيست اسقاط الحكومة، ولكن عبر تصويت حجب ثقة في البرلمان، الذي لا يتطلب تصويت في لجنة.

ومرور مشروع لحل الكنيست بقراءة اولية، قال الناطق باسم لجنة الكنيست شمعون مالكا، يعني ان الائتلاف قد فقد دعم نصف 120 اعضاء الكنيست على الأقل. وفي هذه الحالة، يمكن لهؤلاء المشرعين التصويت ضد الحكومة في تصويت حجب ثقة، ما يسقط الحكومة ولكن لا يؤدي الى انتخابات برلمانية.

في هذه الحالة، تنقل هذه الخطوة قرار تشكيل حكومة جديدة الى الرئيس، الذي يمكنه اختيار عضو من المعارضة كرئيس وزراء جديد وأن يمنحه أو يمنحها فرصة لتشكيل حكومة جديدة.