نادى مشرعون الى تحقيق الشرطة وحذروا من التحريض على العنف مساء يوم الخميس بعد احراق صور لوزير الداخلية ارييه درعي خلال مظاهرة ضد المهاجرين الأفارقة في جنوب تل ابيب.

وشارك حوالي 300 شخص في المظاهرة، معبرين عن غضبهم من عدم قدرة الحكومة إخراج عشرات الاف طالبي اللجوء من الأحياء الفقيرة.

وهاجم المتظاهرون درعي، الوزير المسؤول عن سياسة اللجوء في البلاد والذي تبنى توجها متشددا وسعى الى ترحيلهم، وتم حرق صورة واحدة على الاقل له، ما اثار غضب المشرعين.

وقال عضو الكنيست ينون ازولاي، من حزب (شاس) الذي يقوده درعي، إن المتظاهرون نادوا ايضا الى مهاجمة وقتل درعي، وطلب من المستشار القضائي افيخاي ماندلبليت ووزير الامن العام جلعاد اردان اطلاق تحقيق.

متظاهرون في جنوب تل ابيب يحرقون صورة وزير الداخلية ارييه درعي احتجاجا على بقاء الاف طالبي اللجوء الافريقيين في احيائهم الفقيرة، 30 اغسطس 2018 (screen capture: Facbook)

ونادى عضو كنيست آخر من (شاس)، ميخائيل ميخائيلي، وزيرة العدل ايليت شاكيد لإطلاق تحقيق. قائلا: “تم تجاوز خطا احمرا”.

ودان مشرعون آخرون، جميعهم من اليمين، الحادث ودافعوا عن درعي.

المظاهرة ضد درعي “غير مقبولة، غير شرعية، وتستحق الادانة”، قال وزير السياحة ياريف لفين من (الليكود).

وقال إن غضب المتظاهرين يجب أن يتوجه ضد المحكمة العليا، التي تحبط مخططات درعي لترحيل المهاجرين.

وفي السنوات الأخيرة، تم توقيف حاولي 35,000 مهاجر افريقي في اسرائيل وتهديدهم بالترحيل، وقد واجهوا العداء من قبل مشرعين وسكان. وقد عارضت المحكمة مخططات الحكومة لسجن او ترحيل المهاجرين، قائلة انه يجب العثور على حل يتوافق مع القواعد الدولية.

وفي شهر ابريل، توصلت اسرائيل الى اتفاق مع الأمم المتحدة لإعادة توطين حوالي نصف المهاجرين في دول غربية، والسماح للباقي البقاء في اسرائيل. ولكن الغت الحكومة الاتفاق بعد احتجاج السياسيين اليمينيين وسكان المناطق الفقيرة التي يسكن بها العديد من المهاجرين.

متظاهرون في جنوب تل ابيب يحتجون على بقاء الاف طالبي اللجوء الافريقيين في احيائهم الفقيرة، 30 اغسطس 2018 (AFP/ JACK GUEZ)

واتهم نائب وزير المالية يتسحاك كوهن، ايضا من حزب (شاس)، ذات “المتنمرين” الذين اجبروا الحكومة على الانسحاب من الاتفاق بتهديد درعي الان، الذي قال انه متشددا في مسألة المهاجرين.

“هذا التنمر يمكن ان يؤدي الى سفك الدماء”، قال.

وقال وزير حماية البيئة زئيف الكين انه يفهم غضب المتظاهرين، ولكنه لا يوافق مع اسلوبهم.

“لا شيء يبرر حرق صور شخصية عامة”، قال الكين، المرشح لرئاسة بلدية القدس.

متظاهرون في جنوب تل ابيب يحرقون صورة وزير الداخلية ارييه درعي احتجاجا على بقاء الاف طالبي اللجوء الافريقيين في احيائهم الفقيرة، 30 اغسطس 2018 (Hadashot screen capture)

ودافعت قائدة المظاهرة شيفي باز عن حرق الصورة ونفت نداء اي شخص للعنف ضد درعي او مسؤولين حكوميين اخرين.

“على ناسه التوقف عن البكاء”، قال، بحسب موقع “سروغيم”.

وخلال المظاهرة، دان المتظاهرون السياسيين، بما يشمل سياسيين في اليمين المتطرف الذين دعموهم علنا في الماضي.

وزار عضو الكنيست بتسلئيل سموتريش المظاهرة، ولكنه ابعد بصراخ المتظاهرين الغاضب.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، (يسار) ، ووزير الداخلية أريه درعي في مؤتمر صحفي يعلنان عن الاتفاق الجديد للتعامل مع طالبي اللجوء والمهاجرين الأفارقة غير الشرعيين في إسرائيل، ساعات قبل الغائه، في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 2 أبريل، 2018. (Hadas Parush/Flash90)

ورفع احد المتظاهرين لافتة تخاطب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو كتب عليها، “بيبي، التزم بتعهدك”. وزار نتنياهو المنطقة في العام الماضي وتعهد حل المشكلة، ولكن لم يتم طرح اطار عمل حكومي بعد.

وعقدت المظاهرة في شارع لفينسكي، في وسط منطقة يسكن فيها العديد من المهاجرين. ويشتكي سكان الحي الفقير الإسرائيليين بأن طالبي اللجوء غيروا طابع المنطقة وأدوا الى تصعيد الاجرام.

وبينما يدعي المهاجرون انهم لاجئين فروا من النزاعات او الملاحقة، تعتبره اسرائيل باحثين عن عمل يهددون الطابع اليهودي للدولة.

لاجئون أفارقة ومؤيدوهم يتظاهرون في القدس في 4 أبريل، 2018 ضد قرار رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو إلغاء اتفاق مع الأمم المتحدة يهدف إلى تجنب الترحيل القسري لآلاف المهاجرين الأفارقة. (AFP/Menahem Kahana)

وكتب على احدى اللافتات باللغة العبرية، “ليس لاجئا، ليس بائسا، مجرد مستوطن ومتسلل”. وارتدى العديد من المشاركين ملابس مع الشعار، “جبهة تحرير جنوب تل ابيب”، و”اعادة تأهيل [احياء تل ابيب الفقيرة] تبدأ لطرد [طالبي اللجوء]”.

وبدأ الافريقيون، خاصة من السودان التي تمزقها الحرب وارتريا التي يحكمها نظام دكتاتوري، وصول اسرائيل عام 2005 عبر حدودها مع مصر، بعد قمع القوات المصرية بوحشية مظاهرة للاجئين في القاهرة، وانتشار الشائعات حول الامن وفرص العمل في اسرائيل. وعبر عشرات الالاف الحدود الصحراوية، وواجه عادة المخاطر اثناء سفرهم، قبل انهاء اسرائيل بناء حاجز في عام 2012 اوقف تدفق المهاجرين.

ومنذ ذلك الحين، تستصعب اسرائيل العامل مع المهاجرين المتواجدين في البلاد. ويعمل العديد منهم بوظائف وضيعة في فنادق ومطاعم، ويسكن الاف في جنوب تل ابيب، حيث بدأ السكان الإسرائيليين بالاشتكاء من ارتفاع مستوى الاجرام.