وسط نقاش عام محتدم حول شرعية الجمعيات اليسارية التي تعمل داخل اسرائيل، قدم عدة نواب من الإئتلاف مشروع قانون يسعى الى حظر جمعية “كسر الصمت”، التي تجمع شهادات من قبل جنود ناقدة لخدمتهم في الأراضي الفلسطينية.

وقدم النواب شولي معلم رفائيلي وبتسلئيل سموتريش من حزب (البيت اليهودي)، ميراف لن اري من حزب (كولانو)، يعكوف مرغي من حزب (شاس)، وعوديد فورير من حزب (يسرائيل بيتيو) مشروع مساء الأربعاء يهدف الى حظر الجمعية، قائلين انها “منظمة تخريبية” تهدف لأذية البلاد.

ويصف التفسير المرفق لمشروع القانون الجمعية انها “منظمة تخريبية تعمل من أجل تغيير السياسات الإسرائيلية في اساليب غير ديمقراطية بواسطة توليد الضغط الدولي الذي يؤذي اسرائيل”.

“تأخذ الجمعية ’غسيلنا الوسخ’ الى الخارج وتعطي معلومات إما خاطئة أو لا تظهر صورة دقيقة للسياسة الإسرائيلية”، ورد.

ناشطين يمينيين يتظاهرون ضد جمعية كسر الصمت في الجامعة العبرية في القدس، 22 ديسمبر 2015 (Hadas Parush/Flash90)

ناشطين يمينيين يتظاهرون ضد جمعية كسر الصمت في الجامعة العبرية في القدس، 22 ديسمبر 2015 (Hadas Parush/Flash90)

وتجمع جمعية ’كسر الصمت’، التي أسسها مجموعة جنود سابقين في وحدات قتالية في الجيش الإسرائيلي، تقارير، عادة مجهولة، حول انتهاكات مزعومة يرتكبها جنود في الضفة الغربية. وكثيرا ما تصادمت مع القيادة السياسية والعسكرية منذ تأسيسها عام 2004. ويدعي منتقدي الجمعية ان تقاريرها كاذبة، غير دقيقة، وجزء من حملة تهدف لتخريب صورة اسرائيل في الخارج.

وقالت النائبة سولي معلم، الموقعة الرئيسية على المشروع، أن المجموعة تستخدم حقوق الإنسان كوسيلة لمهاجمة اسرائيل.

شولي معلم من حزب البيت اليهودي (Miriam Alster/FLASH90)

شولي معلم من حزب البيت اليهودي (Miriam Alster/FLASH90)

“انهم يدعمون يروجون وحتى يقيمون مقاطعات ضد دولة إسرائيل”، قالت، بحسب القناة العاشرة. “يهدفون الى نزع شرعية وجود اسرائيل”.

وخلال الأسابيع الأخيرة، اصطف أعضاء الكنيست وشخصيات عامة إما مع أو ضد “كسر الصمت”، بينما يتقد مشروعي قانون آخرين يستهدفان جمعيات يسارية في عملية التشريع في الكنيست.

في شهر ديسمبر، حظر وزير الدفاع موشيه يعالون جمعية “كسر الصمت” من المشاركة في أي حدث يشارك فيه جنود، قائلا “بات واضحا ان هذه جمعية تعمل من دوافع شريرة” والمهتمة بالأساس بتشويه سمعة الجيش الإسرائيلي في الخارج. وبعد اسبوع، منع وزير المعارف نفتالي بينيت اعضاء الجمعية من الحديث مع طلاب المدارس الثانوية.

وفي مواجهة حادة في الكنيست، طالب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من رئيس المعارضة يتسحاك هرتسوغ بإدانة الجمعية.

صورة توضيحية لمحاضرة من قبل عضو في جمعية ’كسر الصمت’ (Gili Getz)

صورة توضيحية لمحاضرة من قبل عضو في جمعية ’كسر الصمت’ (Gili Getz)

ويتقدم مشروع قانون يطالب جمعيات غير حكومية بالإعلان عن تمويل من دول أجنبية نحو التشريع في الكنيست بعد ان حصل على موافقة لجنة وزارية في الشهر الماضي. وقالت وزيرة العدل ايليت شاكيد التي قدمت المشروع انه يتطرق الى التدخل الاجنبي في الشؤون الإسرائيلية.

ويلزم ما يسمى ب”قانون الجمعيات” أو “قانون الشفافية” جميع الجمعيات الإسرائيلية التي تحصل على نصف أو أكثر من ميزانياتها من قبل حكومات اجنبية – ما ينطبق على العديد من الجمعيات اليسارية، ولكن قلة ما هو الحال لدى الجمعيات اليمينية – بالكشف عن مموليها الأجانب.

اتهمت منظمة “ام ترتسو” اليمينية في شريط فيديو جدلي صدر في منتصف شهر ديسمبر شخصيات بارزة من “كسر الصمت” وجمعيات حقوق إنسان يسارية أخرى في إسرائيل بأنهم عملاء “مزروعين” من دول أجنبية لعرقلة جهود اسرائيل لمكافحة الإرهاب.

وتم نشر الحملة الإستفزازية وقت قصير بعد تقديم مشروع قانون يعتبر المنظمات التي تحصل على تمويل كبير من قبل دول أجنبية كعميلة “مزروعة”، ما يحظرهم من اللقاء مع مسؤولين حكوميين وأفراد من الجيش الإسرائيلي.

وسوف يعتبر مشروع القانون، الذي قدمه النائب يؤاف كيش من حزب (الليكود)، المنظمات التي تمولها حكومات أجنبية عميلة “مزروعة” للدول الممولة، ما يمنعهم من التواصل مع ممثلين عن الحكومة او الجيش، ويفرض غرامة 100,000 شيكل على هذه المنظمات في حال مخالفتها القانون الإسرائيلي.