أفاد تقرير إن مشرعين من حزب “العمال” البريطاني المعارض قاموا بالإبلاغ عن منشورات على شبكات التواصل الاجتماعي لأعضاء في الحزب يتهمون اليهود بقتل الأطفال والتساؤل فيما إذا كان لدى البرلمانيين اليهود “دماء بشرية”.

وقال عضو البرلمان توم واتسون، نائب رئيس حزب العمال، إنه تلقى 50 شكوى بمعاداة السامية في الأسبوع الماضي من زملاء في حزب العمال، ودعا زعيم الحزب، جيريمي كوربين، إلى أخذ الشكاوى شخصيا وعرضها على أعلى هيئة حاكمة في الحزب.

بحسب تقرير في صحيفة “الغارديان” يوم الأحد، تشمل الشكاوى التي تلقاها واتسون عدد من المنشورات المعادية للسامية على موقع “تويتر” لأعضاء في حزب العمال، أحدهم يتهم اليهود على سبيل المثال “بقتل الناس والأطفال”.

وكُتب في إحدى التغريدات، بحسب التقرير، “أتساءل عن سبب الكره للشعب اليهودي أينما استقر على مدى الألفي سنة الماضية. لبرودتهم المنافقة، الماكرة والخائنة التي تقشعر لها الأبدان نتيجة واحدة. اتساءل ما هو متوسط الفترة قبل أن يسئم الناس من اليهود المعادين للمجتمع ويقومون بطردهم”.

في تغريدة أخرى جاء أن الطاغية النازي أدولف هتلر كان “روتشيلد غير شرعي”، في إشارة إلى عائلة المصرفيين التي تم وضعها في قلب العديد من نظريات المؤامرة المعادية للسامية، في حين تساءل مستخدم آخر في تغريدة عما إذا كان للمسؤولين اليهود في حزب العمال “دماء بشرية”.

وكُتب في التغريدة، بحسب ما جاء في التقرير، “إن قلوبهم وعقولهم خالية تماما من الانسانية”.

النائبة في البرلمان لوسيانا بيرغر خلال مؤتمر صحفي في لندن عُقد في 18 فبراير، 2019، أعلن فيه مع عدد من زملائها عن استقالتهم من حزب ’العمال’، وتشكيل مجموعة نواب جديدة ومستقلة. (Daniel Leal-Olivas/AFP)

وتعصف بحزب العمال اتهامات بمعاداة السامية في صفوفه منذ أن أصبح كوربين، اليساري المتشدد، رئيسا للحزب المعارض في عام 2015، حيث يواجه كوربين بنفسه مثل هذه الاتهامات – وهو ما نفاه.

في مقابلة مع شبكة BBC، حذر واتسون من أن حزب العمال يواجه خطر المزيد من الانشقاقات اذا لم يغير مساره تحت قيادة كوربين.

وتحدث واتسون خلال جلوسه في الاستوديو مع لوسيانا بيرغر، إحدى المشرعين التسعة الذين استقالوا من حزب العمال في الأسبوع الماضي احتجاجا على كوربين ورد فعله على الاتهامات المتزايدة بشأن معاداة السامية في الحزب.

وقال واتسون: “بالطبع، على جيريمي أن يدرك أنه إذا كنا نريد أن نكون في الرقم 10، عليه أن يغير حزب العمال وهناك أمور ينبغي عليه فعلها”، في إشارة إلى مقر الإقامة الرسمي لرئيس الوزراء البريطاني في شارع “10 داونينغ” في لندن.

وأضاف: “أولا، علينا القضاء على معاداة السامية، والعنصرية المعادية لليهود بكل أشكالها. إن الوضع خطير للغاية الآن لدرجة ان عليه أن يدرك أنه بحاجة إلى التدخل شخصيا”.

وتابع واتسون بالقول إن “الاختبار بالنسبة له كقائد هو القضاء على معاداة السامية، ولن يكون الحكم على ذلك لأعضاء آخرين في حزب العمال، وإنما للمجتمع اليهودي البريطاني”.

أعضاء في المجتمع اليهود يشاركون في مظاهرة ضد زعيم حزب ’العمال’ البريطاني المعارض، جيريمي كوربين، ومعاداة السامية في حزب العمال، من أمام مبنى البرلمان في وسط لندن، 26 مارس، 2018. (AFP Photo/Tolga Akmen)

وكان واتسون في السابق صريحا في انتقاده لرد حزب العمال على المزاعم بوجود معاداة للسامية في صفوف الحزب، وقد واجه بسبب انتقاداته دعوات له على شبكات التواصل الاجتماعي لتقديم استقالته في العام الماضي.

وقد تلقى العديد من منتقدي كوربين إساءات على شبكات التواصل الاجتماعي من مؤيديه، في حين انتقدت مجموعات يهودية زعيم الحزب بسبب رده على المزاعم بشأن معاداة السامية.

بالإضافة إلى الإساءات المتزايدة على شبكة الإنترنت، شهدت الحوادث المعادية للسامية ارتفاعا في بريطانيا، حيث أظهر تقرير تم نشره في وقت سابق من الشهر رقما قياسيا في عدد الحوادث من هذا النوع.