واجه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو انتقادات متزايدة من قبل المشرعين في المعارضة يوم الثلاثاء بعد أن قال لامرأة قاطعت خطابه بأنها “مملة”.

زار نتنياهو مدينة كريات شمونا الشمالية لافتتاح مستشفى وغرفة طوارئ جديدة مع نائب وزير الصحة يعقوب ليتسمان.

إحتجت المرأة المدعوة أورنا بيرتس، على إغلاق غرفة طوارئ في المنطقة، مكررة شكاوى متكررة من سكان شمال إسرائيل بأنهم يتعرضون للتمييز حيث يتعين عليهم السفر لمسافات طويلة إلى مرافق طبية عالية المستوى.

ردا على ذلك، أخبرها نتنياهو: “انظري، أنت ببساطة لست مثيرة للإهتمام. نشعر بالملل منك. نريد أن نناقش الأمور التي تهمنا. عودي عندما يكون لديك شيء مثير للاهتمام لتقولينه”.

هذه التصريحات أثارت تصفيق الحشد لرئيس الوزراء، لكن بيرتس قال: “أنا أصوت لك كل أربع سنوات، وإذا كانت تلك هي الطريقة التي تعامل بها جمهورك فإذا عار عليك”.

وانتقدت رئيسة المعارضة تسيبي ليفني نتنياهو على تويتر، داعية الناخبين للإدلاء بأصواتهم ضده في الانتخابات المقبلة.

“نتنياهو يرى نفسه فقط، هذه هي الحقيقة التي رأت النور. لقد حان الوقت لأن لا يكون قادرا على الاعتماد على أصواتكم في صناديق الإقتراع”، كما كتبت.

رئيس الوزراء السابق إيهود باراك قال إن نتنياهو هو “نكتة بشكل إنسان” وأنه “لا يخدمنا نحن، المواطنون. يعتقد أننا يجب أن نخدمه”.

ورد رئيس الاتحاد الصهيوني آفي غاباي على تعليقات رئيس الوزراء بالقول إن “دور الشخصيات العامة هو الاستماع وإصلاح ما هو مطلوب. إن الأمر غير ممل بتاتا”، وفقا لأخبار القناة العاشرة.

كتب عضو الكنيست الصهيوني عمير بيرتس في منشور على فيسبوك، أن الزعيم الإسرائيلي لم يكن مهتما بالمشاكل التي تواجه الجمهور.

“المواطنون يُشعرونه بالملل. حتى أولئك الذين ينتخبونه. كم يمكن أن نستمر في المطالبة بالقضايا مثل طوابير الأطباء؟ حول السكن بأسعار معقولة؟ حول محلات البقالة بأسعار معقولة؟ كل هذا يُشعره بالملل. لا يهمه. الشيء الوحيد المثير للاهتمام هو ما كتبوه عنه وما قالوه عنه. من هو معه ومن هو ضده”، كتب بيرتس.

بيرتس، من سكان سديروت، ذكر أيضا استمرار العنف على حدود غزة، مشيرا إلى أن “البالونات الحارقة مملة أيضا”.

النائبة في الكنيست عن حزب ’المعسكر الصهيوني’، ميراف ميخائيلي، في الكنيست، 2 نوفمبر، 2015. (Miriam Alster/Flash90)

وردت ميراف ميخائيلي من حزب (الاتحاد الصهيوني) على كلمات رئيس الوزراء على تويتر: “هذا هو السبب في تجاهل نتنياهو لمقتل النساء، العنف ضد النساء، الاغتصاب والتحرش الجنسي للعاملات حتى في مكتبه. نحن نشعره بالملل”.

“هذا هو وجه نتنياهو الحقيقي”، قال عضو الكنيست الصهيوني إيتان كابل وفقا للقناة العاشرة. هذا هو رأيه حقاً في سكان المحيط الذين يشكون ولا يزالون يصوتون له. هذا أيضا ما يفكر به سكان منطقة حدود غزة الذين تعرضوا للنيران لمدة نصف عام. وهذا رأيه في كل من يفكر بطريقة مختلفة عنه. استمعوا وإنظروا إليه مرارا وتكرارا – هذا هو رئيس الوزراء الذي يحتاج إلى الذهاب إلى بيته”.

بعد ظهور الحادث على الإنترنت، اتهم مكتب نتنياهو المرأة بـ“عبور كل الخطوط الأخلاقية والإنسانية” من خلال مقاطعته بينما كان يتحدث عن محاميه السابق يعكوف وينروث، الذي توفي صباح الثلاثاء عن عمر 71 عاما بعد معركة مع السرطان.

“للأسف، لا يتم تقديم الصورة الكاملة”، قال مكتب رئيس الوزراء في بيان. “نحن نتحدث عن امرأة قاطعت رئيس الوزراء، بما في ذلك عندما أراد التحدث عن يعكوف وينروث.

“صرخت المرأة ’يوم حزين‘ ورد رئيس الوزراء أنه في الواقع يوم حزين بسبب وفاة يعكوف وينروث، لكنها لسوء الحظ قررت أن تقاطعه على أي حال”، قال البيان.

نقل البيان عن مسؤولين مقربين من نتنياهو إنه “لا يرد عادة على هذا النحو على الأشخاص الذين يقاطعون خطاباته، لكنها عبرت كل الخطوط الأخلاقية والإنسانية عندما اختارت المقاطعة بينما كان يتحدث عن وفاة وينروث. هذه المقاطعة بينما كان يريد أن يتحدث عن صديقه جرحت رئيس الوزراء كثيراً”.

أظهرت لقطات من الحادث أنه قبل المقاطعة التي رد عليها نتنياهو، كان يتحدث عن غرفة الطوارئ الجديدة، وليس وينروث.

وعبرت أورنا بيرتس في وقت لاحق عن استيائها من الواقعة في مقابلة مع قناة إذاعية محلية.

“لقد صرخ في وجهي، وأشاد الجميع به”، قالت. “ما يحدث هنا هو أنهم يضحكون في وجوهنا”.

ومن ناحية أخرى، تمت أيضا مقاطعة زعيم المعارضة المركزي يئير لبيد صباح الثلاثاء بينما كان يتحدث في مؤتمر عقد في القدس نظمته رابطة مكافحة التشهير.

العديد من الناس في الحشد صرخوا ضد زعيم حزب “يش عتيد” بأنه كان يلقي خطابًا سياسيًا ضد نتنياهو في مؤتمر يهدف إلى تعزيز الوحدة، حيث قال أحدهم: “ما تفعله هو الانقسام والتشهير، لعار عليك”.

أجاب لبيد أن الشباب الإسرائيلي يجب أن يقفوا من أجل الوحدة الاجتماعية في وجه “الأكاذيب”، لكن بعد فترة وجيزة قرر التخلي عن بقية خطابه والنزول من المسرح.

أصدر مكتبه بيانًا يقول فيه “لم تنجح محاولت لإسكاتي بالصراخ من الجمهور في مؤتمر مكافحة التشهير. الأشخاص الذين يصرخون لا يخيفونني. لن تتسبب اللياقة السياسية في أن نكون ديمقراطية حقيقية – مواجهة السياسيين الذين يفسدون المجتمع الإسرائيلي”.