قال أحد أكبر مسؤولي الدفاع في البلاد انه “لم يعلم” بأمر الرجلين الإسرائيليين المحتجزين في غزة، أحدهم منذ شهر سبتمبر، حتى ان تم رفع حظر النشر عن القضية في الإعلام الإسرائيلي صباح الخميس.

ومتحدثا مع إذاعة 103 الإسرائيلية، قال رئيس لجنة الدفاع في الكنيست تساحي هنغبي انه تم اعلام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع بتفاصيل القضية “قبل وقت طويل”، ولكن تم التعامل معها كحالة غريبة ولكن غير مهمة.

وتذمر مسؤولون اخرون الاربعاء بأنه لم يتم اعلامهم بالقضية.

وبعد رفع حر النشر، تم كشف هوية الرجل المحتجز في غزة منذ شهر سبتمبر، وهو افراهام مانغيستو، 28، من عسقلان.

ويعتقد المسؤولون الإسرائيليون ان مانغيستو محتجز من قبل حماس وانه على قيد الحياة. وأكد مسؤول من الدفاع ايضا انه هناك رجل اسرائيلي اخر محتجز في غزة.

“كنت مشدوه. قرأت عن الأمر في [موقع] واينت صباح اليوم، اتصلت بمدير اللجنة، سألته ان كانت اللجنة تعلم بالأمر”، قال هنغبي، مضيفا انه لن يعلم بهذه القضية منذ ان تولى منصب رئاسة اللجنة قبل شهر.

واضاف انه “لم ينظر بعد” بقضية المحتجز الثاني، الذي ورد انه من المجتمع البدوي في اسرائيل.

“افترض انه تم اعلام اللجنة”، قال، على ما يبدو متطرقا الى لجنة السياسة الخارجية، العلاقات العامة والنضال السياسي. واضاف: “يبدو ان الدعاية للسياحة في غزة مغرية جدا – الحقيقة هي ان شابان اسرائيليان قررا الهجرة الى غزة، لأي سبب كان. سوف نحقق في الأمر”.

ومكررا اقوال هنغبي، قال الوزير السابق وعضو المجلس الأمني يعكوف بيري (يش عتيد) لإذاعة الجيش انه لم يتم اعلام مجلس الحكومة السابقة بأنه يتم احتجاز اسرائيل في غزة.

واضاف بيري، الرئيس السابق للشاباك، انه علم بالأمر فقط عن طريق عضوة الكنيست السابقة بنينا تامانو-شاتا، التي، مثل مانغيستو، اصولها اثيوبية.

ووفقا لتامانو-شاتا، العديد من الوزراء مانوا على علم باختفاء مانغيستو، ولكنهم لم يفعلوا شيئا.

“اعتقد ان الحكومة أساءت التعامل مع هذه القضية”، قالت لصحيفة هآرتس.

“انها قضية ممحزنة جدا، ويجب ان يكون واضحا انه سيكون لها عواقب جدية للمجتمع الإسرائيلي الاثيوبي، الذين يرون كيف يتم التعامل مع اولادهم”، قالت تامانو-شاتا.

وأكد عدة اعضاء من مجلس الأمن في الحكومة السابقة لصحيفة هآرتس انه لم يتم اعلامهم بشكل رسمي بالحادث وانه لم تتم مناقشة القضية ابدا.

الاثيوبي الاسرائيلي افراهام مانغيستو، 28، المحتجز لدى حماس (Facebook)

الاثيوبي الاسرائيلي افراهام مانغيستو، 28، المحتجز لدى حماس (Facebook)

وفي الاسبوع الماضي، زارت عائلة مانغيستو الكنيست والتقوا بالنائب ايلان غالون من حزب ميريتس. واحضر افراد العائلة معهم حقيبة كانت مع مانغيستو يوما قبل اختفائه.

“توجهت الى وزير الأمن عدة مرات، ولم احصل شيء شواء اجابات غامضة ومتهربة”، كتب غالون في الفيس بوم الخميس. “كل هذه القضية تدار في الظلال منذ عشرة أشهر”.

وقال رئيس بلدية عسقلان ايتمار شمعوني لإذاعة 103 ان عبور مانغيستو الى غزة هو نتيجة مصاعب المجتمع الاثيوبي في اسرائيل.

وفي الاشهر الاخيرة، يتظاهر ناشطون ضد ما يقولون انه نهج من عنف الشرطة والتمييز ضد المجتمع الاثيوبي في اسرائيل، ما اثير بسبب ظهور فيديو في شهر ابريل يظهر شرطي ومتطوع في الشرطة يضربون الجندي داماس باكادا في حولون.

وولد مانغيستو في اثيوبيا عام 1986. ووفقا لتقرير بموقع واينت، كثرا ما كان يغادر منزله لفترات طويلة بدون ان يخبر عائلته وتم التبليغ عنه كمفقود ثلاث مرات في الماضي.

وقال مسؤول أمني اسرائيلي ان كل من مانغيستو والمحتجز الثاني يعانون من مشاكل نفسية.