زار مجموعة مشرعون أمريكيون اسرائيل يوم الأحد من أجل فحص امكانية نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى مدينة القدس، متخذين خطوة أولى حذرة بإتجاه تنفيذ الإجراء، بالرغم من الإشارات من قبل ادارة ترامب بأن الخطوة الجدلية لم تعد في سلم الأولويات.

والتقى الوفد، المكون من أعضاء في لجنة داخلية في لجنة الأمن القومي ورقابة المجلس، مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومسؤولين رفيعين إسرائيليين آخرين صباح الأحد.

وسوف يزور الوفد، بقيادة النائب رون ديسانتيس من فلوريدا، مواقع محتملة للسفارة الأمريكية خلال الزيارة.

وهناك عدة مواقع ممكنة للسفارة الأمريكية في القدس، من ضمنها مبنيان قنصليان وقطعة أرض في شارع الخليل تم شرائها عام 1989 بهدف إقامة السفارة.

القنصلية الامريكية في القدس (CC BY-SA, Magister/Wikimedia)

القنصلية الامريكية في القدس (CC BY-SA, Magister/Wikimedia)

ويتوقع أن يبلغ الوفد الكونغرس والإدارة بإستنتاجاته.

ونادى عضو الكنيست من حزب (الليكود) يهودا غليك، المشرع المولود في الولايات المتحدة الذي أبلغ أعضاء البعثة بتاريخ المدينة وأهميتها السياسية، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للوفاء بتعهده خلال حملته الإنتخابية لنقل السفارة.

“القدس هي عاصمة الشعب اليهودي منذ آلاف السنين، منذ الملك داوود. هذا واقع لا يمكن لأحد أن ينفيه”، قال غليك. “الآن حان الوقت لوفاء الرئيس الأمريكي بتعهده والقانون الذي صادق عليه الكونغرس عام 1995 وقيادة العالم الحر للإعتراف بالواقع، والإعلان عن القدس عاصمة إسرائيل والشعب اليهودي”.

وقد حذر مسؤولون في العالم العربي وغيره من نقل السفارة، قائلين أن الخطوة قد تهدد الإستقرار في المنطقة، وأن تؤدي إلى اندلاع العنف. وقد هدد مسؤولون فلسطينيون بإطلاق سلسلة اجراءات عقابية ردا على ذلك، ومن ضمنها سحب الإعتراف بإسرائيل من قبل منظمة التحرير الفلسطينية.

وقال الناطق بإسم حركة فتح زياد خليل أبو زياد في بيان يوم السبت، أنه على المشرعين الأمريكيين الإدراك بأن “أي خطوة لنقل السفارة الأمريكية الى القدس ستفجر الأمور محليا وإقليميا”، وفقا لوكالة “معا” الفلسطينية.

وقد تعهد ترامب عدة مرات خلال حملته الإنتخابية بنقل السفارة، ولكنه أشار منذ توليه منصبه أن الخطوة في المراحل الأولى فقط وأنها قد لا تتحقق.

“لا أريد الحديث عنها بعد. لا زال الوقت مبكرا”، قال ترامب لقناة “فوكس نيوز” ردا على سؤال حول نقل السافرة في أواخر شهر يناير.

وطالما دفع المشرعون الإسرائيليون الى نقل السفارة من تل أبيب، حيث تقع معظم البعثات الدولية، ويعتبرون ذلك بمثابة اعتراف أمريكي بمدينة القدس كعاصمة اسرائيل.

وفي عام 1995، صادق الكونغرس الأمريكي على قانون ينص على نقل السفارة، ولكن ذلك شمل بند يسمح بتأجيل الخطوة لأسباب أمنية، وقد قام جميع الرؤساء بالتوقيع على التأجيل هذا كل ستة أشهر منذ ذلك الحين.

وستنتهي صلاحية التأجيل الأخير في نهاية شهر مايو، ما يجبر ترامب على اتخاذ قرار بالتوقيع عليه أو تطبيق قرار الكونغرس.