واشنطن- أعلنت إدارة أوباما يوم الاثنين بأنها ستتعاون مع حكومة التوافق الفلسطينية الجديد، ولكن استمر عدد من المشرعين بالدفع نحو نهج مغاير- وهو قطع مساعدات بقيمة 400 مليوم دولار للسلطة الفلسطينية حتى تثبت الحكومة الجديدة بانها ملتزمة بالمبادئ التي وضعتها رباعية الشرق الأوسط.

بعد وقت قصير من قيام مسؤولين في وزارة الخارجية الأمريكية بالتوضيح أن التمويل للسلطة الفلسطينية سيستمر من دون انقطاع، أدانت النائبة إليانا روس ليتينن (جمهورية- فلوريدا) حكومة التوافق الفلسطينية واصفة اياها بأنها “آخر مخطط من قبل أبو مازن [رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس] وحماس” واتهمت الحكومة التوافقية بالضبابية للإبقاء على التمويل.

وقالت روس ليتينن، رئيسة اللجنة الفرعية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، “يعرف القادة الفلسطينيون أن حكومة توافقية من شأنها إثارة قانون قطع المساعدات، لذلك فهم يحاولون الآن العثور على ثغرات من أجل القول بأنهم ملتزمون بالشروط التي تفرضها قوانينا”، وأضافت أن “هذا العمل البهلواني، الأقرب إلى خدعة شريرة في سيرك دي سوليه من دون أي سحر، هو خداع في أحسن الأحوال، ولكن هذا هو نوع المخططات التي قد نتوقعها من أبو مازن ورفاقه مع استمرارهم في المحاولات لتقويض العملية السلمية وعدم الالتزام بالاتفاقات السابقة مع إسرائيل”.

ودعت النائبة من فلوريدا الإدارة الأمريكية إلى “الرد بواسطة حجب المساعدات عن أية حكومة توافقية مدعومة من حماس”.

وقام زعيم الأغلبية في مجلس النواب الأمريكي إريك كانتور (جمهوري-فرجينيا) بتصرحيات مماثلة، حيث قال أن “العبء يقع على عاتق هذه الحكومة التوافقية لتبين بالكلمات وبالأفعال بأنها مستقلة بالفعل عن حماس، وبأنها ترفض الإرهاب، وبأنها ملتزمة بحل دولتين سلمي، بما في ذلك الاعتراف بحق إسرائيل بالوجود كدولة يهودية”.

وأعرب نواب عن جانبي المتراس عن مخاوفهم من أن قيادة السلطة الفلسطينية تمشي على خط رفيع من حيث المحافظة
على التمويل في مواجهة ما يقرب من عقد من التشريعات التي تحول دون تمويل أية حكومة تشمل حماس.

وعلقت النائبة نيتا لوي (ديمقراطية- نيويورك) يوم الاثنين على إعلان تشكيل الحكومة التوافقية بتصريح قالت فيه أنها تشعر “بخيبة الأمل العميقة من الإعلان اليوم عن حكومة فلسطينية تشمل منظمة حماس الإرهابية”.

وحذرت لوي، من أهم النواب الديمقراطيين في لجنة المخصصات في مجلس النواب، أنه “ما دامت حماس ترفض مبادئ الرباعية ووجود دولة إسرائيل، فإن تمويل الولايات المتحدة لهذه الحكومة في خطر”.

وتقول الإدارة الأمريكية- والسلطة الفلسطينية- أن حقيقة كون الحكومة التوافقية نظام تكنوقراط من دون أن يشغل أعضاء من حماس مناصب في الحكومة تعني أن القانون الذي يحكم التمويل للسلطة الفلسطينية الصادر عام 2006 غير قابل للتطبيق.

في الأسابيع الأخيرة، اتخذ المشرعون اتجاهات عديدة في تفسيرهم لقانون مكافحة الإرهاب الفلسطيني الصادر عام 2006. أولئك الذين يدعمون التطبيق الفوري للقانون يدعون ان دعم حماس للحكومة- حتى مع أنها لا تشغل أي مناصب وزارية فيها- يجعل من القانون قابلا للتطبيق.

يمنع الشتريع، الذي تم تأكيده مؤخرا كجزء من قانون المخصصات الموحدة لعام 2014، الولايات المتحدة من تمويل هيئة حكومية “تسيطر عليها حماس بشكل فعال، وأي حكومة تقاسم للسلطة تكون حماس عضوا فيها، أو تكون نتيجة لاتفاق مع حماس والتي تمارس عليها حماس تأثيرا مفرطا”.

يمكن للرئيس استخدام التنازلات للقانون إذا تمكن من تلبية عددا من المطالب، بما في ذلك “السلطة الفلسطينية تعمل على التصدي للتحريض على العنف ضد الإسرائيليين وتدعم الأنشطة التي تعزز السلام والتعايش والتنسيق الامني مع إسرائيل”.

وأشار رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب النائب إد رويس (جمهوري-كاليفورنيا) يوم الاثنين إلى إمكانية أن الترتيب الحالي قد يطرح أسئلة لتطبيق القانون.

وكتب رويس في بيان أصدر بعد وقت قصير من إعلان عباس عن أعضاء حكومته الجديدة، “حماس ليست شريكا للسلام؛ وليست بمستلم مشروع للمساعدات”، وأضاف أنه في “حين أن ’الحكومة التوافقية’ تختبئ وراء واجهة من البروقراطيين غير الحزبيين، فولادتها جاءت فقط نتيجة دعم من حماس- حركة إرهابية تواصل دعوتها لإبادة إسرائيل”.