شبهت مشرعة من حزب الليكود الحاكم الاحد بين جهاز الامن العام الإسرائيلي، الشاباك، والمخابرات السوفياتية، الكي جي بي، بسبب معاملته لخمسة مراهقين يهود اعتقلوا بشبهة مشاركتهم في حادث القاء حجارة وقع في شهر اكتوبر ادى الى مقتل سيدة فلسطينية تبلغ 47 عاما.

“كل يوم يتم القاء الحجارة على السيارات في يهودا والسامرة، وإن تتساءلون لماذا لا تسمعون عن ذلك، هذا بسبب كونه فلسطينيون يرشقون اليهود بالحجارة”، كتبت عضو الكنيست نافا بوكر بتغريدة، متطرقة الى الضفة الغربية باسمها التوراتي.

“ولكن عندما يشتبه بشبان يهود برشق الحجارة، فجأة يخضعون لأساليب تحقيق الكي جي بي”، كتبت بوكر. “من الافضل إن يقضي الشاباك وقته بمحاولة منع الارهاب الفلسطيني الدامي بدلا من تعذيب الشبان اليهود”.

وكثيرا ما يعتقل الشاباك والجيش الإسرائيلي راشقي الحجارة الفلسطينيين، العديد منهم اطفال.

وتأتي ملاحظات بوكر بعد كشف الشاباك في وقت سابق الاحد انه يشتبه بمجموعة المراهقين اليهود الذي اعتقلوا في الاسبوع الماضي بالمشاركة في قتل سيدة فلسطينية. وأصيبت عائشة الرابي (47 عاما) بحجر كبير في رأسها اثناء جلوسها داخل سيارة في شمال الضفة الغربية، قال الشاباك في بيان، موفرا اول تفاصيل حول التحقيق منذ حظر نشر تفاصيل القضية يومين بعد مقتل السيدة التي لديها 8 اطفال في 12 اكتوبر 2018. ويشتبه بالشبان “بجرائم ارهابية، منها القتل”، قال الشاباك.

وبموافقة محكمة، منع المتشبه بهم في بداية الامر من اللقاء بنحاميهم، الذين ادعوا ان جهاز الامن يعذبهم من اجل الحصول على اعتراف. ونفى الشاباك الادعاء.

وقال جهاز الامن “إن عمليات الاستجواب تتم وفقا للقانون وتخضع لإشراف مكتب المدعي العام”.

“إن المعتقلين في استجواب الشاباك يحصلون على جميع الحقوق التي يستحقونها بموجب القانون”، قالت الوكالة. “الادعاءات المتعلقة بإنكار حقوق الذين تم استجوابهم … لا أساس لها من الصحة والغرض منها هو أبعاد النقاش من الشكوك الخطيرة التي تم احتجازهم بسببها”، ذكر البيان.

صورة نشرها الشاباك في 6 يناير 2019، قال انها مأخوذة من فيديو يظهر حرق علم اسرائيلي على يد مراهقين يهود يشتبه بانهم قتلوا سيدة فلسطينية في الضفة الغربية (Shin Bet)

ونشر جهاز الامن ادلة مساء الاحد قال انها “تدل على الطبيعة المعادية بشدة للصهيونية” لدى الشبان المعتقلين.

والادلة شملت ففيديو تم كشفه خلال التحقيق يظهر علم اسرائيلي يحترق. وقال اشاباك ايضا ان عناصره وجدوا في غرفة مشتبه به علم اسرائيلي مع صليب معقوف مرسوم على نجمة داود ومع عبارة “الموت للصهاينة”.

“عندما يتعرض الشاباك للضغوطات، جميع الاساليب تصبح متاحة فجأة؛ لذا، في الايام القادمة سوف نسمع ادعاءات ضد المتشبه بهم بأنهم معادون للصهيونية وما الى ذلك. بالقواع، انهم اولاد طيبون يحبون دولة اسرائيل”، قال بن غفير.

علم اسرائيلي مع صليب معقوف مرسوم فوق نجمة داود وعبارة “الموت للصهاينة”، قال الشاباك في 6 يناير انه تابع لمراهقين يهود يشتبه بانهم قتلوا سيدة فلسطينية في الضفة الغربية (Shin Bet)

واصدر الشاباك الادلة ساعات بعد مؤتمر صحفي عقده محامو خمسة المشتبه بهم، الذين اتهموا جهاز الامن بتعذيب موكليهم خلال التحقيق. اضافة الى ذلك، قال المحامون ان لدى المراهقين عذر يشير ال تواجدهم بعيدا عن مفرق تابوح، حيث تم القاء الحجر الذي قتل عائشة الرابي.

وتطرق الشاباك ايضا الى الادعاءات “الكاذبة” من قبل “اطراف معنية” ضد تعامله مع التحقيق.

وأكدت الوكالة انه لم يتم “اختطاف” المشتبه بهم، بل تم اعتقالهم على يد عناصر كان بحوزتهم مذكرات توقيف وابلغوا اهالي القاصرين بشكل مسبق.

ومقرا بمنعه المشتبه بهم من اللقاء بمحامين، قال الشاباك ان هذه خطوة “تتخذ من حين الى اخر، ضد كل من المشتبه بهم العرب واليهود… في اعمال ارهابية خطيرة” وان محكمة اللد المركزية وافقت على الاجراء.

وقال الشاباك انه وضع المشتبه بهم بعيدا عن السجناء البالغين، وانه تم اجراء التحقيقات “بحسب اوامر السلطات الطبية”.

وتم فحص المشتبه بهم خلال التحقيق ولم “يقدمون اي شكوى الى سلطات مصلحة السجون الطبية”، او للقضاة في جلسات تمديد اعتقالهم، اضاف جهاز الامن.

وتم توفير اغراض دينية للمشتبه بهم، بما يشمل شالات صلاة، من اجل اداء مراسيم السبت، قال الشاباك.