حكمت المحكمة المركزية في القدس يوم الاربعاء ان المشتبه به الرئيسي في قتل المراهق المقدسي محمد أبو خضير سيبقى في السجن حتى انتهاء الاجراءات القانونية ضده.

يوسف حاييم بن دافيد، متهم بارتكاب جريمة قتل على اختطاف وقتل 2 يوليو لمحمد أبو خضير، من سكان شعفاط، 16 عاما، وذلك في هجوم انتقامي مزعوم لمقتل الثلاثة مراهقين الإسرائيليين – نفتالي فرانكل، جيل-عاد شاعر وايال يفراح – يوم 12 يونيو، سيبى قيد الاعتقال إلى جانب مشتبهين آخرين في القضية، كلاهما قاصرين.

بعكس جلسة الاستماع السابقة لبن دافيد، التي جرت خلف أبواب مغلقة، سمح القاضي الذي ترأس جلسة الأربعاء، ديفيد مينتز، لأهالي أبو خضير بحضور الجلسة.

تم الطعن في قرار عقد جلسة علنية من قبل محامي المتهمين، الذين قالوا ان أي قضية تتعلق بقاصرين – اثنين من المتهمين الثلاثة في القضية هم دون سن 18 – يجب أن تجري وراء أبواب مغلقة. اتفق مينتز لإغلاق جلسة الاستماع، ولكن جزئيا فقط؛ بينما طلب من أعضاء وأنصار عائلة أبو خضير في نهاية المطاف بمغادرة قاعة المحكمة، وسمح لبقاء والديه فقط في الغرفة – ورؤية قتلة ابنهم للمرة الأولى.

والد الطفل حسين أبو خضير، عطل جلسة الاستماع صارخاً ‘كلب’ و ‘نازي’ لواحد من المتهمين بينما ادخل إلى قاعة المحكمة.

لقد كرر أيضا الطلب أن تهدم الحكومة منازل عائلات المشتبه بهم، كما فعلت لبيوت كثير من الفلسطينيين المتهمين بقتل إسرائيليين.

وقال أبو خضير ‘جئت لرؤية النازيين الذين أحرقوا ابني، لماذا لا يقوموا بتدمير منازلهم، أيضا؟’

في الوقت نفسه، خارج قاعة المحكمة، احتشد العشرات من سكان القدس الشرقية احتجاجا داعين لتحقيق العدالة لعائلة أبو خضير.

في الأسبوع الماضي، تمت قراءة لائحة اتهام بن دافيد. وقال محامي بن دافيد، اهارون روزا، أن البيان يدل على ان المشتبه به كان في حالة اضطراب عقلي عميق، وطلب ان يتم فحص بن دافيد على يد طبيب نفساني الذي عينته المحكمة.

تم فحص المتهم للجنون المؤقت.

وفقا لقناة 2، قال روزا خلال جلسة الاستماع, ‘التقيت بالعميل في ضائقة نفسية حادة، وتحدث على نحو منفص عن اليهودية المسيحية، وعن شياطين يقولون له ما يجب القيام به.

واضاف ‘انه منفصل عن الواقع في هذه المرحلة، ويقول انه هو المسيح، ابن داوود، الذي يطابق اسمه.’

بن دافيد، 29 عام، من سكان مستوطنة ادم بالضفة الغربية, يملك متجر للنظارات في القدس. لقد تم تمديد اعتقاله حتى انتهاء الاجراءات القانونية.

بن دافيد هو واحد من ثلاثة من المشتبه بهم الذين اتهموا يوم 17 يوليو بارتكابهم هذه الجريمة. اثنين من المتهمين اتهموا أيضا بمحاولة اختطاف صبي فلسطيني يبلغ من العمر سبع سنوات في بيت حنينا في الليلة التي سبقت القتل واحراق متجر فلسطيني في قرية حزمة في الضفة الغربية في يونيو.

قالت لائحة الاتهام ان المتهمين الثلاثة ذهبوا ‘لصيد إنسان،’ خلاله ‘خطفوا وقتلوا بوحشية القاصر محمد أبو خضير لمجرد كونه عربيا.’

أدان النائب العام يهودا فاينشتاين بشدة الجريمة ‘الخطيرة والمروعة’ التي ‘نفذت ضد شاب بريء لأسباب عنصرية’، والتي ‘تعارض الأخلاق الإنسانية الأساسية.’

والمشتبه بهم الاخرين يبلغان 16 سنة – واحد من القدس، والآخر من بيت شيمش. وفقا للائحة الاتهام، بن دافيد وواحد من القاصرين لديهم تاريخ مرض نفساني وفي الوقت الحاضر يتعالجون بالادوية. لم يتم تسمية القاصرين الاخرين.

مباشرة بعد عملية القتل، قال المشتبه بهم، انهم ذهبوا إلى منزل المتهم البالغ، حيث ‘عزفوا على الغيتار وخلدوا للنوم.’

الثلاثة اعترفوا بقتل؛ زاعادوا تمثيله في استجواب الشرطة. قالوا انه كان من المفترض انتقام لمقتل المراهقين الإسرائيليين الثلاثة، الذين دفنوا يوم قبل مقتل أبو خضير.

قالوا أنه في أعقاب اكتشاف الجثث الثلاث يوم 30 يونيو، وبعد مطاردة استمرت 18 يوما، اثنين من المتهمين خططوا لإيذاء العرب انتقاماً. ليلة العثور على الجثث، حاولوا اختطاف طفل من بيت حنينا يبلغ من العمر 7 سنوات، ولكن تم صدهم من قبل والدة الصبي.

في الليلة التالية، مع المتهم الثالث، قادوا في أنحاء الحي مرة أخرى للعثور على ضحية وخطفوا أبو خضير.

ذكرت لائحة الاتهام أن الثلاثة، الذين تربوا في عائلات أرثوذكسية، غيروا ملابسهم ليبدو وكأنهم إسرائيليين علمانيين, ملأوا زجاجات بالبنزين، وجلبوا أصفاد معهم.

في حين استكشفوا لضحايا محتملين، تحدثوا مع عدة أطفال، ولكن قرروا عدم اختطافهم وقرروا خطف شخص بالغ. الثلاثة رأوا أبو خضير جالسا على جانب الطريق، واقتربوا منه لتحديد ما إذا كان فلسطيني. سألوه عن كيفية الوصول إلى تل أبيب وباب العامود، وبدأ الرد قبل اشتباهه بهم ومحاولته استدعاء أصدقائه للمساعدة. ثم أمسك المتهمين بالمراهق المكافح، دفعوه إلى داخل السيارة، وانهالوا عليه بالضرب بقضيب حديد.

عند وصولهم إلى الغابة، صرخ المتهم الكبار: ‘هذا لعائلة فوغل!’ ‘هذا لشالهيفيت باس’ في اشارة الى ضحايا إرهاب سابقين، في حين كان يضرب أبو خضير! ثم ضربه ثلاث مرات للمراهقين الاسرائيليين القتلى قبل اشعاله بالنار.

اثار مقتل أبو خضير أعمال شغب بين السكان العرب في إسرائيل في جميع أنحاء البلاد، ووجه إدانة محلية ودولية شرسة. ألقي القبض على سبعة من المشتبه بهم في البداية، ولكن أفرج عن أربعة في وقت لاحق.

ساهم لازار برمان وماريسا نيومان في هذا التقرير.