رفضت النائبة العربية في الكنيست حنين زعبي (القائمة المشتركة) الأربعاء الدعوة للمشاركة في حفل لإحياء ذكرى المحرقة، مشيرة إلى “تشابهات مقلقة” بين ألمانيا النازية والسياسات الإسرائيلية الحالية تجاه الفلسطينيين والعرب في إسرائيل.

في رسالة وجهتها إلى المنظمين، قالت السياسية المثيرة للجدل أنها على الرغم من إحترامها لذكرى ضحايا المحرقة، فإن تدريس إسرائيل وإحيائها لذكرى الإبادة الجماعية بحق اليهود “إنتقائية وتلاعبية”.

وكتبت، “كيف بإمكاننا تعليم دروس المحرقة عندما لا يكون هناك تمييز بين الشبه المقلق بين ما يحدث اليوم وما حدث في ألمانيا في سنوات الثلاثين؟”

وانتقدت زعبي إسرائيل لتمييزها ضد الفلسطينيين، مقارنة “الإعدامات من دون محاكمة والإعتقالات من دون محاكمة والتعذيب وأوامر حظر النشر وملاحقة النشطاء السياسيين” بالظروف التي عاشها اليهود في ألمانيا النازية.

وقالت: “لا يمكنك تعليم دروس المحرقة من خلال اعتماد سياسة أبواب مغلقة وابتزاز وسرقة وقتل”.

في إسرائيل، الدافع وراء تدريس المحرقة هو الرغبة في تشجيع الدفاع عن الدولة وثمن ذلك هو “إذلال واضطهاد الآخر”، كما قالت.

وكتبت زعبي أيضا، “يشرفني الوقوف احتراما لذكرى الضحايا، ولكن من المهم أيضا بالنسبة لي التحذير من ما سبق المحرقة ومهد الطريق لها”، وأضافت، “لذلك، أجد أنه من الضروري رفض الحضور”.

في نوفمبر، تعرضت زعبي لإنتقادات حادة من شخصيات سياسية بارزة بعد أن شبهت الإبادة الجماعية التي ارتكبتها ألمانيا النازية بحق اليهود بالسياسات الإسرائيلية الحالية ضد الفلسطينيين خلال مشاركتها في حفل لإحياء ذكرى المحرقة في أمستردام.

وقالت إن خطابها لاقى ترحيبا من ناجين من المحرقة حضروا الحدث، وأضافت أن المقارنة التي قامت بها هدفت إلى تسليط الضوء على مسألة الصمت أمام الظلم.

خطاب زعبي، الذي تضمن مزاعم بأن إسرائيل متورطة في تطهير عرقي للفلسيطينيين، أثار غضب سياسيين كبار في حزب (الليكود)، الذي انتقدوا حضور النائبة في الحدث الذي أحيى ذكرى “ليل البلور”، في حين طالب أحدهم بإبعادها من الكنيست.

نائبة وزير الخارجية تسيبي حاطوفيلي وصفت حضور زعبي في الحدث في أمستردام ب”المهزلة” وقالت إن النائبة العربية في الكنيست “تستخدم مأساة الشعب اليهودي لنشر إفتراءاتها وأكاذيبها في حين تقوم هي بنفسها بالتشجيع على الإرهاب وقتل اليهود”.

وتعرضت زعبي أيضا لإنتقاد شديد من وزير السياحة ياريف ليفين، الذي قال للقناة العاشرة أن خطابها يجب أن يكون سببا لإبعادها من الكنيست. ووصف ليفين زعبي بـ”الطابور الخامس” ودعا المحكمة العليا إلى منعها من الخدمة في الكنيست.