شبّه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي جيش بلده بسيارة إسبانية رخيصة نجحت مع ذلك بهزم “المرسيدس” الإسرائيلية القوية في حرب “يوم الغفران” في عام 1973.

وقال السيسي أمام تجمع لقادة الأمن المصريين بمناسبة الذكرى الـ 45 “لانتصار” مصر في الحرب، أنه كان هناك “فارق شاسع في القوة” بين إسرائيل ومصر في ذلك الوقت. وعلى الرغم من ذلك، نجح الجيش المصري بصنع “معجزة”، وهو ما يجعل هذا الإنتصار أعظم بالنظر إلى رداءة قوة الجيش.

وقال: “هذه هي الحقيقة، هنا توجد سيات وهناك توجد مرسيدس”، في إشارة إلى السيارات مجازا لوصف العلاقة بين إسرائيل ومصر خلال الحرب.

صورة توضيحية لسيارة مرسيدس (CC BY, M93, Wikipedia)

وأضاف: “من سيفوز؟… من سيأخذ هذه السيات إلى هذا السباق بخلاف الرجال. لقد كانوا رجالا!… لقد كانت هذه معجزة، شرف ونصر”.

وتنتج شركة “مرسيدس بنز” سيارات فاخرة عالية الجودة، في حين أن مركبات “سيات” تُعتبر رخيصة نسبيا.

عامل يسير بين مركبات ’سيات’ مصنعة حديثا خارج مجمع مصنع سيارات ’سيات’ في بلدة مارتوريل الإسبانية، الجمعة، 4 نوفمبر، 2005. (AP/Manu Fernandez)

وعلى الرغم من أن الجيش الإسرائيلي تمكن بداية من صد الهجمات المصرية والسورية المفاجئة في أكتوبر 1973 ودفعها عبر قناة السويس وباتجاه دمشق، إلى أنه يُنظر إلى هذه الحرب على نطاق واسع على أنها الحافز الذي دفع إسرائيل إلى صنع السلام والإنسحاب من شبه جزيرة سيناء بعد بضع سنوات من ذلك.

وقال السيسي إن عدد الضحايا الكبير في الحرب دفع بإسرائيل إلى التماس السلام مع مصر.

وقُتل أكثر من 2500 جندي إسرائيلي في الحرب على جبهتي البلاد الشمالية والجنوبية، بالإضافة إلى آلاف الجنود المصريين والسوريين والعراقيين.

وقال السيسي: “في ذلك الوقت، كانت الخسائر عالية. لقد كان هذا أحد أهم الأسباب التي دفعت إسرائيل إلى الموافقة على السلام”، وأضاف أن “عائلات الضحايا – سواء قُتلوا أو أصيبوا… بالنسبة لهم، كانت هذه مسألة لم يكونوا على استعداد لتكرارها”.

مركبات مدرعة إسرائيلية تأخذ مواقعها خلال بداية حرب ’يوم الغفران’ في 10 أكتوبر، 1973. (Bamahane/Defense Ministry Archives)

ووقّعت إسرائيل ومصر على اتفاق تاريخي في عام 1979، والذي لا يزال ساري المفعول.

ويتعاون كلا البلدين في مسائل متعلقة بالأمن والاقتصاد، إلا أن معظم المصريين ما زالوا يتجنبون التطبيع مع إسرائيل.

والتقى السيسي برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو علانية للمرة الثانية في الشهر الماضي، على هامش الدورة السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة.