تظاهر نحو 3,000 شخص بالقرب من منزل النائب العام أفيحاي ماندلبليت ليلة السبت، مطالبين بتوجيه لوائح اتهام في تحقيقي فساد ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

في حين أن المظاهرات أمام منزل ماندلبليت في مدينة بيتح تيكفا تحولت إلى حدث أسبوعي في النصف سنة الأخيرة وسط اتهامات لماندلبليت بالمماطلة في القضيتين، فإن المظاهرة التي أجريت السبت كانت الثانية على التوالي التي تشهد مشاركة حشد أكبر بصورة واضحة، بعد أن تحول رئيس موظفي نتنياهو إلى شاهد دولة وسط العديد من التطورات في التحقيقين.

ونُظمت تظاهرات ضد نتنياهو في عدد آخر من المدن، من ضمنها القدس وحيفا وبئر السبع وأشدود وموديعين.

التظاهرات الأخيرة تأتي بعد أيام من مسيرة نظمها حزب “الليكود” لدعم رئيس الوزراء والتي شهدت مشاركة عدد مماثل من المتظاهرين.

مناصرون لحزب ’الليكود’ في مظاهرة لدعم رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، الذي يواجه هو وزجته عددا من التحقيقات الجنائية، تل أبيب، 9 أغسطس، 2017. (Tomer Neuberg/Flash90)

مناصرون لحزب ’الليكود’ في مظاهرة لدعم رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، الذي يواجه هو وزجته عددا من التحقيقات الجنائية، تل أبيب، 9 أغسطس، 2017. (Tomer Neuberg/Flash90)

يوم الأربعاء، أمام 3,000 ناشط من حزب “الليكود”، شن نتنياهو هجوما عنيفا ضد معسكر اليسار في السياسة الإسرائيلية والإعلام واتهمه بالتآمر ضده.

خلال التظاهرة، التي أقيمت في تل أبيب وحضرها وزراء ونواب من “الليكود”، اتهم نتنياهو اليسار والإعلام باستغلال دائرة تحقيقات الفساد الآخذة بالاتساع ضده وضد عائلته لمحاولة إسقاطه من الحكم في ما وصفه بأنه “انقلاب ضد الحكومة”.

بالقرب من المظاهرة في بيتح تيكفا، احتشد نحو 100 من مؤيدي حزب “الليكود”، للأسبوع الثاني، في مظاهرة مضادة نظمها رئيس الإئتلاف الحكومي دافيد بيتان لإظهار الدعم لنتنياهو.

وقال بيتان للحشود: “إنهم يحاولون الضغط على النائب العام لإنهاء التحقيقات وتوجيه تهم لرئيس الوزراء. هذا النوع من الضغط غير قانوني وغير ديمقراطي”، في إشارة إلى المظاهرة المناهضة لنتنياهو. “لا يمكن الإدعاء أن ما يفعلونه لا يؤثر على التحقيق. بالطبع لديه تأثير”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزوجته سارة خلال مظاهرة لاعضاء حزب الليكود وناشطين لدعمه في وجه تحقيقات الفساد ضده، في تل ابيب، 9 اغسطس 2017 (AFP/Jack GUEZ)

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزوجته سارة خلال مظاهرة لاعضاء حزب الليكود وناشطين لدعمه في وجه تحقيقات الفساد ضده، في تل ابيب، 9 اغسطس 2017 (AFP/Jack GUEZ)

وتواجه نتنياهو سلسلة من الفضائح المتعلقة بمخالفات مالية وروابط غير مشروعة مزعومة مع شخصيات في عالم الإعلام والأعمال التجارية الدولية وهوليوود.

في أحد هذه التحقيقات، الذي أطلقت عليه الشرطة اسم “القضية رقم 1000″، يُشتبه بأن نتنياهو وزوجته سارة تلقيا بصورة غير مشروعة هدايا من رجال أعمال، وأبرزها سيجار وزجاجات شمبانيا بقيمة مئات آلاف الشواقل من المنتج الهوليوودي إسرائيلي الأصل أرنون ميلشان.

في القضية الأخرى، “القضية رقم 2000”، يدور الحديث عن شبهات بوجود صفقة مقايضة بين نتنياهو وناشر صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أرنون موزيس، بموجبها سيفرض رئيس الوزراء قيودا للحد من انتشار الصحيفة المنافسة المدعومة من رجل الأعمال الأمريكي شيلدون أديلسون، “يسرائيل هيوم”، من خلال تشريع في الكنيست مقابل الحصول على تغطية أكثر ودية من “يديعوت”.

آري هارو، الرئيس السابق لطاقم ديوان رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، في اجتماع لحزب "الليكود" في البرلمان الإسرائيلي، 24 نوفمبر، 2014. (Miriam Alster/Flash90)

آري هارو، الرئيس السابق لطاقم ديوان رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، في اجتماع لحزب “الليكود” في البرلمان الإسرائيلي، 24 نوفمبر، 2014. (Miriam Alster/Flash90)

وأصبح احد مستشاري نتنياهو السابقين، آري هارو، شاهد دولة وورد أنه سوف يوفر أدلة في التحقيقات ضد نتنياهو.

في الأسبوع الماضي أعلنت الشرطة للمرة الأولى أن عددا من التحقيقات المتعلقة بالفساد ضد نتنياهو تحوم حول تهم متعلقة بـ”الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة”. لكن الشرطة لم تحدد ما إذا كان الزعيم الإسرائيلي مشتبه به مباشر في هذه الجرائم.

نتنياهو من جهته ينفى ارتكابه أي مخالفة.

وتواجه زوجته سارة أيضا احتمال تقديم لائحة إتهام ضدها لسوء استخدامها للمال العام في مقر الإقامة الرسمي لرئيس الوزراء. وتطرق نتنياهو عدة مرات الى زوجته خلال خطابه، ووصف القضية ضدها بالـ”مخزية”.

استطلاع رأي نُشر يوم الخميس وجد أن 72% من الإسرائيليين يؤيدون الاستمرار في تحقيقي الفساد، ولكن تقريبا نصف الذين شاركوا في استطلاع الرأي قالوا إنهم يتفقون مع رئيس الحكومة في مزاعمه بأن مستهدف من قبل حملة تهدف إلى الإطاحة به من الحكم.