سار حوالي 3,000 متظاهر من اليسار في تل أبيب ليلةالسبت إحتجاجا على ما وصفوه بتحريض اليمين ضد المنظمات اليسارية ورئيس الدولة رؤوفين ريفلين.

التظاهرة التي اطلق عليها منظموها عنوان: “السير معا ضد حكومة تحرض بدلا من عرض حلول، وضد محاولات اليمني المتطرف بالإسكات والتهديد، من داخل الحكومة ومن خارجها”.

الإحتجاج انطلق خارج مقر حزب (الليكود) في حي متسودات زئيف بالمدينة – “لأن الأيدي قد تكون أيدي ’إم ترتسو’، ولكن الصوت هو صوت بينيامين نتنياهو ووزرائه في الحكومة”، بحسب ما نقله موقع “واللا” الإخباري عن أحد المنظمين.

وسار المحتجون من هناك وصولا إلى النصب التذكاري لرئيس الوزراء المغتال يتسحاق رابين في ميدان رابين.

وتعرضت منظمة “إم ترتسو”، وهي منظمة يمينية، لموجة إنتقادات حادة، بما في ذلك من اليمين، بسبب شريط فيديو كانت قد نشرته في الأسبوع الماضي إستهدفت به نشطاء يسار بارزين. شريط الفيديو يظهر منفذ هجوم فلسطيني يقوم بطعن المشاهد، ويتهم أربعة رؤساء لمجموعات يسارية بمساعدة منفذ الهجوم بواسطة أنشتطهم، في إشارة لهم بأنهم “مزروعون” أجانب بسبب حصول منظماتهم على أموال من عدد من الحكومات الأوروبية والإتحاد الأوروبي.

في الأسبوع الماضي قال زعيم المعارضة وعضو الكنيست يتسحاق هرتسوغ بأن الفيديو يحرض على “إراقة دماء النشطاء الإسرائيليين”، ودعا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير التربية والتعليم نفتالي بينيت إلى شجب الفيديو، متهما إياهما بالتغاضي عن التحريض بالتزامهما الصمت.

وقال: “تحملا المسؤولية، قولا ل’إم ترتسو’ بأن هذا الفيديو وراء ’حائط الفصل’ لما هو مقبول في مجتمعنا الديمقراطي”، مضيفا: “أوقفا أولئك الذين يضعون وصمة عار من الكراهية على معسكركما كله”.

شريط الفيديو من إنتاج موشيه كلوغهافت، الذي يعمل أيضا كمستشار كبير لبينيت وأدار حملة حزب (البيت اليهودي) الإنتخابية في وقت سابق من العام.

وقال عضو الكنيست دوف حنين (القائمة المشتركة) بأن “التحريض هو آخر معقل للفشل”، وأضاف إن “هذه الحكومة اليمينية المتطرفة، التي تقودنا إلى طريق مسدود بكل الإتجاهات، تحاول إلقاء اللوم في ذلك على اليسار”.

وجرت تظاهرة مضادة أصغر ضمت حوالي 40 ناشطا من اليمين المتطرف في شارع مقابل لتظاهرة اليسار. واتهم المشاركون فيها اليسار بالإنخراط بالتحريض الخاص به، مع قيام ناشطين برفع صورة لنتيناهو في زي الإس إس (الوحدة الوقائية النازية) – والتي تم نشرها على مواقع التواصل الإجتماعي من قبل صحافي يساري قبل بضعة أشهر – وكُتب تحتها، “كفى للتحريض”.

أحد المشاركين في تظاهرة اليمين قام بإلقاء زجاجات على مشاركي تظاهرة اليسار. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات أو أضرار في هذه الحادثة.

وأثارت صورة نتنياهو بزي الإس إس البلبلة ليلة السبت بعد أن نشرها رئيس منظمة “سلام الآن” في تغريدة له كدليل على أنه “حتى في اليمين بيبي [نتنياهو] ليس حصينا. انقلب الوحش على سيده”.

ولكن المزيد من البحث كشف عن أن المحتجين من اليمين الذين رفعوا اللافتة قاموا بذلك لإظهار أن هذا التحريض تم إنتاجه كما يُزعم على أيدي صحافيين من اليسار.