شارك حوالي ألف شخص يوم الخميس في جنازة موتي بن شبات، الذي لقي مصرعه في اليوم السابق بينما كان يحاول إنقاذ عالقين في مركبة انقلبت في مدينة نهاريا التي اجتاحتها مياه الفيضانات.

ووري جثمان بن شبات (38 عاما) الثرى في مدينته نهاريا التي تقع شمال البلاد بالقرب من الحدود مع لبنان ويسكنها حوالي 50 ألف نسمة.

وأعربت والدته، حافا، عن أسفها لدفنها ابنها في يوم ميلادها.

وصرخ نجله (11 عاما) “أبي، أنا أحبك”، بحسب ما ذكر تقرير في موقع “واينت” الإخباري.

ووصف رئيس بلدية نهاريا، رونين ماريلي، بن شبات بأنه “بطل الدولة بأسرها”.

وقال وزير الشؤون الدينية، يتسحاق فاكنين، وهو من سكان المدينة: “لا توجد طريقه لتعزية أفراد العائلة، فالمأساة لا تطاق ولا توجد كلمات تعبّر عن الألم”.

في وقت سابق، بعث رئيس الدولة رؤوفين ريفلين برسالة لعائلة بن شبات قدم فيها تعازيه.

وكتب ريفلين، “إلى عائلة بن شبات الغالية والشجاعة، لقد خاطر موطي بحياته لإنقاذ عائلة حوصرت مركبتها في ارتفاع المد. في هذه الثواني، عندما تأتي الأفعال قبل التفكير، تظهر شخصية المرء الحقيقية”.

وأضاف ريفلين إن “شجاعته ورفضه أن يقف متفرجا وجرأته لمست قلوبنا جميعا وهي مثال على الانسانية والمسؤولية المتبادلة على أعلى مستوى… رجاء، نيابة عن مواطني إسرائيل، تقبلوا تعازي الصادقة في هذه الأوقات الصعبة”.

كما تحدث الرئيس مع ماريلي وقال له: “لقد شاهدت بقلق ما يحدث في المدينة خلال الساعات 24 الأخيرة، وأنا فخور بما تفعله”.

شاحنة عسكرية تجلي سكانا عبر طريق غمرته مياه الفيضانات في مدينة نهاريا بشمال البلاد، في يوم شتاء عاصف، 8 يناير، 2020. (Meir Vaknin/Flash90)

وقالت الشرطة إن مياه الفيضانات سحبت بن شبات يوم الأربعاء بينما كان يحاول إنقاذ ركاب سيارة انقلبت في بركة ماء، وعُثر على جثته بعد عمليات بحث لخدمات الطوارئ. ولم يصب أي من ركاب المركبة بأذى، وفقا للشرطة.

مع استمرار هطول الأمطار الغزيرة على البلاد الخميس، مما تسبب بفيضانات في العديد من المناطق، ناشد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الجمهور لللإصغاء إلى تعليمات السلطات، تماما كما يفعل خلال تعرض البلاد لهجوم صاروخي.

وقام نتنياهو برفقة وزير الأمن العام، غلعاد إردان، بزيارة مركز المراقبة التابع لشرطة المرور في بيت دغان للإطلاع على كيفية عمل عناصر المركز في مراقبة الوضع في الطرقات خلال الظروف الجوية القاسية، التي حصدت حتى الآن أرواح سبعة أشخاص منذ بداية موسم الأمطار.

وقال نتنياهو: “هذه الكارثة والأمطار الأخيرة تسببت بخسارة فادحة ومأساوية لحياة سبعة أشخاص”.

وتابع مناشدا الجمهور: “لدي طلب واحد، لإنقاذ الأرواح ومنح معظم الحوادث، أطلب منكم الإصغاء لتعليمات الشرطة وأجهزة الطوارئ. اذا أصغيتم لهم، فهذا يشبه تماما هجوما صاروخيا. أنتم تعلمون أنكم اذا أصغيتم للتعليمات، ففي معظم الحالات، وفي كلها تقريبا، لن تكونوا في خطر”.

وزير الأمن العام، غلعاد إردان (يمين)، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (الثاني من اليمين) يقومان بزيارة إلى مقر شرطة السير في بيت دغان، 9 يناير، 2020. (Haim Zach / GPO)

وطلب نتنياهو على وجه التحديد من الجمهور عدم الخروح لمشاهدة الفيضانات المفاجئة في صحراء النقب، وهو نشاط يحظى بشعبية في كل عام، ولكن حيث يمكن أن ترتفع مستويات المياه بسرعة، مما قد يؤدي إلى كارثة. وقال رئيس الوزراء “لا تقفوا على حافة مجرى نهر. أنا أقول لكم من تجربة، يمكن للجداول أن تفيض على ضفافها بسرعة كبيرة. لا تذهبوا لرؤية الفيضانات. شاهدوها على التلفزيون”.

وعلق رئيس الوزراء أيضا على الكارثة التي وقعت في تل أبيب، حيث لقي شخصان مصرعهما السبت عندما حوصرا في مصعد غمرته المياه على الرغم من اتصالات عدة لخدمات الطوارئ لإنقاذهما.

وقال: “يتم التحقيق في المسألة في الوقت الحالي. من السابق لأوانه إعطاء استنتاجات. عندما تنتهي التحقيقات، سيتم نشرها”.

ولقد انتشرت الأمطار الغزيرة من شمال البلاد إلى جنوبها، متسببة بوقوع مزيد من الفيضانات في جميع أنحاء البلاد.

في موشاف إيمونيم، الواقع في وسط البلاد، تم إنقاذ عشرات الأطفال من مدرستهم بواسطة زوارق وجرارات بعد أن غمرت المياه جميع نقاط الوصول إلى الموقع.

وتسببت الفيضانات أيضا بحالة من الفوضى على الطرق بين المدن، حيث تم إغلاق العديد منها. وتم إغلاق الطريق 4 المتجه جنوبا من تقاطع أشدود والطريق 90 في كلا الاتجاهين بين عين بوكيك وعين جدي.

وظلت المدارس ورياض الأطفال مغلقة يوم الخميس في بعض البلدات بجنوب البلاد، وقامت سلطة الطبيعة والحدائق الإسرائيلية بإغلاق بعض مسارات المشي في الأنهر بسبب الأمطار الغزيرة والتوقعات بفيضان بعض الجداول على ضفافها.