نظم عدة آلاف من الفلسطينيين يوم الأربعاء احتجاجا في الضفة الغربية ضد إعلان الأسبوع الماضي عن تطبيع العلاقات بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة.

وشارك أعضاء من حركة “حماس”، الحاكمة لقطاع غزة، وحركة “فتح” بزعامة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، في المظاهرة في مبادرة مشتركة نادرة.

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية في كلمته للمتظاهرين في قريا ترمسعيا: “اليوم نقول للعالم أننا متحدون ضد ’صفقة القرن’ والضم والتطبيع”.

وقد أثار الإعلان المفاجئ في الأسبوع الماضي عن توصل إسرائيل ودولة الإمارات إلى اتفاق لتطبيع العلاقات غضب الفلسطينيين، حيث نددت كل من حركة حماس وقيادة السلطة الفلسطينية بالاتفاق، الذي تم التوصل إليه بوساطة أمريكية.

وقالت إسرائيل إنها وافقت بموجب الاتفاق على تعليق خططها لضم المستوطنات وأجزاء أخرى من أراضي الضفة الغربية.

وتم تحديد خطط الضم تلك في مقترح السلام في الشرق الأوسط الذي كشف عنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في شهر يناير، والذي أطلق عليه بعض الفلسطينيين بسخرية “صفقة القرن”.

فلسطينيون يلوحون بالاعلام الفلسطينية خلال مظاهرة للاحتجاج على قرار الامارات العربية المتحدة تطبيع العلاقات مع اسرائيل، في قرية ترمسعيا بالقرب من مدينة رام الله بالضفة الغربية، 19 اغسطس، 2020. (JAAFAR ASHTIYEH / AFP)

وقال اشتية: “أي تطبيع يشرعن احتلال الأراضي الفلسطينية”، معتبرا الاتفاق الإسرائيلي-الإماراتي “طعنة مؤلمة في الظهر”.

وشارك نحو ألفي فلسطيني في المسيرة في قرية ترمسعيا الواقعة شمال الضفة الغربية بين مدينتي رام الله ونابلس.

وتوجه المتظاهرون إلى هناك في حافلات من مناطق مختلفة في الضفة الغربية، ووقعت اشتباكات بين المحتجين والقوات الإسرائيلية على أطراف القرية.

متظاهر فلسطيني يرشق القوات الأمن الإسرائيلية خلال اشتباكات في أعقاب مظاهرة ضد قرار الإمارات العربية المتحدة تطبيع العلاقات مع إسرائيل، في قرية ترمسعيا بالقرب من مدينة رام الله بالضفة الغربية، 19 أغسطس، 2020. (JAAFAR ASHTIYEH / AFP)

ورشق المتظاهرون القوات الإسرائيلية بالحجارة، ورد الجنود باستخدام الغاز المسيل للدموع.

في وقت سابق يوم الأربعاء، نظم مئات الفلسطينيين احتجاجا في قطاع غزة للتنديد بالاتفاق الإماراتي-الإسرائيلي.