مع سحب البندقيات، تواجه جنود اسرائيليون ولبنانيون في مشادة كلامية حول وضع اسرائيل اسلاكا شائكة عند الحدود الفاصلة بين البلدين صباح الاثنين، ضمن مبادرات الجيش الإسرائيلي لكشف وتدمير انفاق هجومية عابرة للحدود.

وتواجدت قوات حفظ السلام الاممية في الموقع، وعملت على نزع فتيل النزاع بين الطرفين.

وفي 4 ديسمبر، اطلق الجيش الإسرائيلي عملية “الدرع الشمالي” لكشف انقال هجومية حفرها حزب الله من جنوب لبنان نحو الاراضي الإسرائيلية. وحتى الآن، أكد الجيش الإسرائيلي انه كشف اربعة انفاق وأنه يعلم بوجود غيرها.

وقد اثارت العملية احتمالات اندلاع نزاع جديد عند الحدود المتوترة، ولكن قد قلل لبنان من احتمال اندلاع الحرب ما دام يتجنب الجنود الإسرائيليين تجاوز الحدود. وقد عززت قوات حفظ السلام الأممية الدوريات لضمان بقاء الحدود هادئة.

وقال الجيش يوم الاثنين انه وضع اسلاك شائكة في الطرف الإسرائيلي من الخط الازرق، خط وقف اطلاق النار الذي بمثابة حدود فعلية بين البلدين. وقال الجيش انه نسق نشاطاته مع قوات اليونيفيل الاممية.

ولكن اعترض الجيش اللبناني على وضع الاسلاك الشائكة وتوجه نحو المنطقة على ما يبدو بمحاولة لإزالتها.

واظهر فيديو من الموقع جنود لبنانيون يتشاجرون مع مسؤولين غير مسلحين من اليونيفيل وجنود اسرائيليين حول موقع الحدود الدقيق.

“قلتم لنا انه خلف الشجرة”، قال أحد الجنود اللبنانيين.

وقال الجيش الإسرائيلي ان الشجار لم يصل العنف. وغادر كلا الطرفين المنطقة في نهاية الامر.

ولم يرد اليونيفيل على طلبات التعليق.

وكشف الجيش الإسرائيلي في نهاية الأسبوع الأخير نفق هجومي عابر للحدود رابع قال ان حزب الله حفره من جنوب لبنان الى داخل الاراضي الإسرائيلية.

الجيش الإسرائيلي يقوم بعمليات حفر في الأرض جنوب الحدود اللبنانية في محاولة للكشف عن أنفاق هجومية لمنظمة حزب الله يقول إنها تمتد إلى داخل الأراضي الإسرائيلية، 5 ديسمبر، 2018. (Israel Defense Forces)

ورفض الجيش الإسرائيلي تحديد موقع النفق، لكنه قال إن “السلطات المحلية المعنية” أُبلغت بالموقع. في بيان له قال الجيش إن “النفق تحت سيطرة جيش الدفاع الإسرائيلي ولا يشكل تهديدا”.

وقام الجيش الإسرائيلي – مثلما فعل في الأنفاق الثلاثة الأخرى التي كشف عنها في الأسابيع الأخيرة – بتفخيخ النفق لضمان عدم استخدامه لتنفيذ هجمات.

وقال الجيش في بيان “كل من يدخله (النفق) من الجانب اللبناني يعرض حياته للخطر”.

ويعتقد الجيش أن الهدف من الأنفاق هو استخدامها من قبل المنظمة المدعومة من إيران كعنصر مفاجأة في دفعة أولى من إطلاق النار والهجمات في حرب مستقبلية، للسماح للعشرات أو المئات من مقاتليها بدخول إسرائيل، إلى جانب تسلل جماعي لعناصرها فوق الأرض وإطلاق صواريخ وقذائف هاون على شمال إسرائيل.

القوات الإسرائيلية تبحث عن نفق هجوم تابع لحزب الله يبدأ من جنوب لبنان، على طول الحدود الشمالية، في 8 ديسمبر ، 2018. (الجيش الإسرائيلي)

ولا يمكن نشر العدد المحدد للأنفاق التي تعتقد إسرائيل أنه تم حفرها من لبنان، وكذلك معلومات أخرى حول العملية، بأمر من الرقابة العسكرية.

ويتم تنفيذ عملية “درع الشمال” بالقرب من الأراضي اللبنانية، أحيانا على الجانب الشمالي من الجدار الحدودي، وإن كان لا يزال ذلك يتم داخل الأراضي الإسرائيلية.

وقد يؤدي توغل إسرائيلي إلى داخل لبنان إلى اندلاع مواجهة كبيرة مع حزب الله، الذي يعتبر نفسه المدافع عن لبنان ضد العدوان الإسرائيلي.

صورة تم التقاطها من قرية ميس الجبل في جنوب لبنان في 9 ديسمبر، 2018، تظهر جنود إسرائيليين وجنود تابعين لقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونفيل) وهم يتجمعون على الجانب الإسرائيلي من الحدود بين البلدين. (Ali DIA / AFP)

وأشار مسؤولون إسرائيليون إلى أن الجيش الإسرائيلي قد يعمل داخل الأراضي اللبنانية، إذا لزم الأمر، لتدمير الأنفاق. يوم الثلاثاء قال الرئيس اللبناني، ميشيل عون، وهو حليف لحزب الله، إن الأمم المتحدة أكدت له أنه لا توجد لإسرائيل “نوايا عدوانية” في عملية “درع الشمال”.

وتم العثور على النفقين الأول والثاني خارج بلدة المطلة، القريبة من الحدود اللبنانية. بداية رفض الجيش الإسرائيلي الكشف عن موقعي النفقين اللذين تم اكتشافهما، وقام بمنع نشر معظم المعلومات المحيطة بالعملية معللا ذلك بأسباب متعلقة بالأمن القومي.

وتؤكد إسرائيل أن الأنفاق تمثل “انتهاكا خطيرا للقرار 1701 وسيادة دولة إسرائيل”.

وأنهى قرار مجلس الأمن 1701 حرب لبنان الثانية في عام 2006 وطالب جميع الجماعات المسلحة باستثناء الجيش اللبناني بالبقاء شمال نهر الليطاني في البلاد.