أ ف ب – طلبت مشاة البحرية الأميركية اليوم الأحد من طواقمها “توخي الحذر”، بعدما نشر تنظيم الدولة الإسلامية لائحة بأسماء وعناوين حوالى مئة عسكري، وحث مناصريه على قتلهم.

وقال اللفتنانت كولونيل جون كالدويل، أن “الحذر وإجراءات الحماية القصوى يبقيان أولوية للقيادات وطواقمها”. وأضاف، “يُنصح أفراد المارينز وعائلاتهم بالتحقق من تحركاتهم على شبكات التواصل الإجتماعي، والتأكد من تعديل إجراءات الخصوصية للحد من توفر معلومات شخصية”.

وجاء تحذير مشاة البحرية (المارينز) بعدما نشر قراصنة معلوماتية يؤكدون إنتماءهم لتنظيم الدولة الإسلامية الجهادي، لائحة بأسماء مئة عسكري أميركي بقصد قتلهم، موضحا أسماءهم وعناوينهم المفترضة، كما قال المركز الأميركي لمراقبة المواقع الإسلامية (سايت) الأحد.

وأضاف موقع سايت أن هذه المجموعة التي تعرف نفسها بـ”قسم قراصنة المعلوماتية لتنظيم الدولة الإسلامية” نشرت على الإنترنت هذه المعلومات بشأن أفراد من مختلف وحدات الجيش الأميركي بما في ذلك صورهم ورتبهم.

وأكد الموقع أن القراصنة قاموا برصد هذه المعلومات على خوادم وقواعد البيانات ورسائل إلكترونية للحكومة، وطالبوا مناصرو تنظيم الدولة الإسلامية بشن اعتداءات.

وردا على أسئلة صحيفة نيويورك تايمز، قالت وزارة الدفاع ومكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) أنهما تبلغا هذه التهديدات وفتحا تحقيقا بالقضية.

ونقلت الصحيفة عن مصدر عسكري تأكيده أن معظم المعلومات المنشورة يمكن عامة الوصول إليها، وأن خوادم الحكومة لا يبدو أنها تعرضت للقرصنة.

وقال مسؤولون للصحيفة أن بعض الشخصيات الواردة في اللائحة، لا علاقة لها بالغارات الجوية التي يشنها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وكتبت مجموعة القرصنة أنه “قررنا أن نسرب مئة عنوان فقط من أصل كمية ضخمة من البيانات التي حصلنا عليها من خوادم وقواعد بيانات مختلفة، ليتمكن اخواننا في أميركا من التعامل معها”.

وتابعت المجموعة، “جعلنا الأمر سهلا عليكم عبر منحكم العناوين، وكل ما عليكم فعله هو اتخاذ الخطوة الأخيرة، فماذا تنتظرون؟”.

وقال القراصنة أن العسكريين المئة المستهدفين شاركوا في الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق واليمن.

ومن جهته قال مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية لوكالة فرانس برس، أنهم يبحثون في صحة هذا الإعلان. مضيفا، “لا أستطيع تأكيد صحة المعلومات، ولكننا نبحث في أمرها”.

وتقود الولايات المتحدة تحالفا دوليا يستهدف تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا، حيث ينتشر المقاتلون المتطرفون بعدما سيطروا على أراض واسعة.

وفي الأشهر الأخيرة تمت قرصنة وسائل إعلامية ومؤسسات أميركية عدة من قبل قراصنة معلوماتية، يؤكدون انتماءهم إلى تنظيم الدولة الإسلامية.

وفي كانون الثاني/يناير، سيطروا لفترة وجيزة على حسابات للقيادة العسكرية الأميركية لمنطقة الشرق الأوسط على موقعي التواصل الإجتماعي تويتر ويوتيوب.

وفي ضربة محرجة للجيش الأميركي، حلت راية بالأسود والأبيض تحمل شعارات “خلافة إلكترونية (سايبر)”، و”أنا أحب الدولة الإسلامية” محل شعار القيادة الوسطى المعتاد على حسابيها على موقعي تويتر ويوتيوب، قبل تعليق الصفحتين.

لكن الجيش قلل من أثر هذه القرصنة مؤكدا عدم اختراق أي شبكة معلوماتية حساسة، وعدم الكشف أي من أسرار الدولة.

وأعلن مكتب التحقيقات الفدرالي الشهر الماضي، أنه يحقق في سلسلة عمليات قرصنة استهدفت مواقع أميركية، ونشرت فيها شعارات لتنظيم الدولة الإسلامية.

ومن بين المواقع المستهدفة موقع لسباق السيارات في ولاية اوهايو، وآخر لمركز “غود ويل” في ميزوري، وثالث لكنيسة في كندا. وسجلت هجمات على مواقع أخرى غير مهمة في مونتانا ونيويورك ومساتشوستس ومينيسوتا.

واعتمد تنظيم الدولة الإسلامية على حملة إلكترونية واسعة لتجنيد مناصرين للإنضمام إلى القتال في سوريا والعراق. وقال مسؤولون أميركيون في السابق أن التنظيم أثبت قدرته على ترويج نفسه.

ودعا التنظيم مناصريه إلى شن اعتداءات فردية في دول التحالف، ومن بينها الولايات المتحدة وكندا واليابان وايطاليا.