سار المئات من المتظاهرين المناصرين لإسرائيل في باريس يوم الأحد احتجاجا على مؤتمر السلام الدولي الذي يعقد في العاصمة الفرنسية، والذي يهدف لشق طريق جديد للوصول لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

وتستضيف فرنسا أكثر من 70 دولة في المؤتمر، بمحاولة لإحياء عملية السلام الإسرائيلي الفلسطيني المنهارة، بالرغم من معارضة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المؤتمر كعبثي ومنحاز ضد الدولة اليهودية.

وتجمع متظاهرون من فرنسا وخارجها أمام السفارة الإسرائيلية في باريس، ولوحوا بأعلام الدولة اليهودية. وحمل بعضهم لافتات عليها الشعارات “500,000 قُتلوا في العراق. هل من مؤتمر واحد في باريس؟”، “وهم السلام بالتضحية بإسرائيل”.

ويتوقع أن يدين المؤتمر الإستيطان الإسرائيلي، وأن يحث اسرائيل والفلسطينيين “للتأكيد رسميا على التزامهم بحل الدولتين”.

وفي افتتاح المؤتمر، قال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك آيرولت أن اهداف المؤتمر الثلاث هي: الدفع بحل الدولتين قدما، تعزيز المفاوضات المباشرة، وتحديد الطريق إلى الأمام في الأسابيع والأشهر القادمة.

رجل يحمل لافتة عليها الشعار، "500,000 قُتلوا في العراق. هل من مؤتمر واحد في باريس؟"، خلال مظاهرة في باريس ضد مؤتمر السلام الدولي، 15 يناير 2017 (AFP/Pierre CONSTANT)

رجل يحمل لافتة عليها الشعار، “500,000 قُتلوا في العراق. هل من مؤتمر واحد في باريس؟”، خلال مظاهرة في باريس ضد مؤتمر السلام الدولي، 15 يناير 2017 (AFP/Pierre CONSTANT)

ولا يشارك الفلسطينيين أو اسرائيل في المؤتمر، وقد ادعى مسؤولون اسرائيليون بأن المؤتمر يقوض السلام والمفاوضات المباشرة.

ولكن رحب الفلسطينيون بالمبادرة الفرنسية للتأكيد على الدعم العالمي لحل الدولتين للنزاع المستمر منذ سبعة عقود.

ومبادرات السلام متجمدة منذ شهر ابريل 2014.

ويشارك وزير الخارجية جون كيري، الذي دان اسرائيل مؤخرا بسبب سياساتها الإستيطانية، بالمؤتمر، بالإضافة الى مبعوثين من الأمم المتحدة، الإتحاد الأوروبي، الجامعة العربية ومنظمات أخرى.

ويهدف المؤتمر لدعم قرار مجلس الأمن الدولي في الشهر الماضي الذي يدين الإستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية. وتبنى مجلس الأمن القرار بعد امتناع ادارة اوباما – بما اعتبره العديد خطوة ضد نتنياهو – عن التصويت.

ووصف نتنياهو القرار بـ”المخزي”، وهاجم أيضا مؤتمر باريس، قائلا أن المفاوضات المباشرة بين الطرفين وحدها تؤدي الى السلام.

وفي يوم السبت، حذر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس من تصعيد جديد بالتوترات في حال وفاء الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب بتعهده لنقل السفارة الأمريكية في اسرائيل من تل ابيب الى القدس.

وقال آيرولت للتلفزيون الفرنسي الأحد أنه يعتقد بأنه من “المستحيل” لترامب الوفاء بتعهده نقل السفارة.

“عندما تكون رئيسا للولايات المتحدة، لا يمكنك تبني نظرة عنيدة وأحادية الطرف اتجاه هذه المسألة. يمكنك محاولة خلق الظروف للسلام”، قال آيرولت، وحذر من “تداعيات خطيرة جدا” في حال قيام ترامب بذلك.