أ ف ب – يشارك طلاب ناجون من حادثة اطلاق النار في مدرسة في باركلاند في ولاية فلوريدا في مسيرة في واشنطن أواخر اذار/مارس المقبل للمطالبة بتشريعات اكثر تشددا للحد من انتشار الاسلحة النارية التي تشكل مادة جدال دائم في الولايات المتحدة.

وستقام التظاهرة بعنوان “مسيرة من اجل ارواحنا” في واشنطن في 24 اذار/مارس المقبل، وستتزامن مع مسيرات مماثلة في مختلف انحاء البلاد.

واعترف نيكولاس كروز (19 عاما) وهو طالب سابق في المدرسة الثانوية “مارجوري ستونمان دوغلاس” ويعاني من اضطرابات نفسية، بانه قتل 17 شخصا بواسطة بندقية هجومية نصف آلية من نوع “ايه-ار 15” تمكن من الحصول على رخصة لاقتنائها على الرغم من ورود معلومات للسلطات حول سلوكه العنيف، في احدث فصول فظاعات اطلاق النار التي تشهدها الولايات المتحدة.

ومنذ حصول المجزرة، ارتفعت اصوات للتنديد بالروابط بين السياسيين والجمعية الوطنية للاسلحة النارية التي تدافع عن حرية بيع الاسلحة وتعارض تشديد الكونغرس للتشريعات التي ترعى هذا القطاع.

وقال الطالب كاميرون كاسكي لشبكة “ABC” الاخبارية: “لا يتعلق الامر بالحزب الجمهوري. كما لا يتعلق بالديمقراطيين”.

وتابع كاسكي: “من يتلقى المال من الجمعية الوطنية للاسلحة النارية يتحمل مسؤولية حوادث كهذه”، متهما الجمعية بانها “تتبنى ثقافة السلاح هذه وتروج لها”.

وتعارض الجمعية اي تعديل للدستور الاميركي الذي يكفل حق اقتناء السلاح وحمله.

وفي 2017 قتل 15600 شخص بسلاح ناري في الولايات المتحدة التي يبلغ اجمالي عدد سكانها 320 مليون نسمة، في احصاء لمنظمة “ارشيف عنف السلاح” لا يشمل حالات الانتحار.

وأكد كاسكي إن الطلاب يسعون الى “ايجاد واقع جديد حيث هناك وصمة عار لكل سياسي يتلقى المال من الجمعية الوطنية للاسلحة النارية”.

بدورها دعت الطالبة ايما غونزاليس جميع الطلاب في الولايات المتحدة للمساعدة في نشر هذه الرسالة لان الخطر يتهدد الجميع.

وكانت غونزاليس وجهت الجمعة رسالة شديدة اللهجة هاجمت فيها الرئيس الاميركي دونالد ترامب على خلفية تلقي حملته الانتخابية دعما بملايين الدولارات من قبل الجمعية الوطنية للاسلحة النارية، اقوى لوبي للاسلحة في الولايات المتحدة.

السماح بالسلاح في الحرم التعليمي

ودائما ما يعود الجدال حول الحد من انتشار الاسلحة الى الواجهة في الولايات المتحدة بعد حوادث اطلاق النار، وسط عدم توصل الكونغرس الى اقرار التشريعات اللازمة.

وقال السناتور الديموقراطي آدم شيف في حديث لشبكة CNN الاخبارية أن المعارضة للحد من انتشار الاسلحة تتركز في صفوف الحزب الجمهوري، علما ان هناك أيضا ديمقراطيين يعارضون ذلك.

وأكد شيف أنه آن الأوان للكونغرس ان “يتحرك وان يفعل ما تطالب به البلاد اي تجاهل الجمعية الوطنية للاسلحة النارية واتخاذ القرار الصائب”.

وأورد رائد الفضاء مارك كيلي، زوج النائبة غابرييل غيفوردز التي تعرضت لاطلاق نار في اريزونا أدى الى شللها “انها مسألة سياسية جدا، يجب أن نحمل الناس على التصويت على هذه المسألة”.

من جهته شكك الحاكم الجمهوري لولاية اوهايو جون كيسيك في وجود نية حقيقية لدى النواب في إجراء اصلاحات جوهرية، مقترحا في المقابل اجراء تعديلات محددة كالتحقق من خلفية الشاري.

وقال كيسيك: “لا اريد حظرا شاملا، بل اتحدث عن خطوات صغيرة يمكن أن تكون فاعلة، يتعين على الكونغرس القيام بها. لكنني لا اثق بهم (النواب) البتة، كما غالبية الاميركيين على ما اعتقد”.

ودعا كيسيك الداعين الى عدم تعديل نصوص الدستور الأميركي حول حرية حمل السلاح واقتنائه الى “التفكير في الامور المنطقية التي يمكن القيام بها لتلبية مطالب هؤلاء الشباب”، في إشارة الى طلاب المدرسة الثانوية “مارجوري ستونمان دوغلاس”.

في المقابل اعتبر المعلق الإذاعي المحافظ راش ليمباو إن حادثة اطلاق النار “لا ذنب للجمعية الوطنية للاسلحة النارية فيها”.

وقال ليمباو لشبكة “فوكس” الأحد: “إنه ذنب من يتركبون ذلك وعجزنا عن توقيفهم”، مكررا في ذلك موقف الجمعية.

وأوضح المعلق أن المدارس “مناطق يمنع دخول السلاح اليها ومن يريد اطلاق النار في مدرسة يدرك انه سيكون المسلح الوحيد”.

واعتبر ليمباو ان الطريقة الوحيدة لتفادي هذا النوع من حوادث اطلاق النار هي “السماح بحمل السلاح بشكل غير ظاهر في الحرم التعليمي كما هي الحال في العديد من الولايات الاميركية”.