شارك 200 يهودي وعربي في مسيرة يوم الأحد لإحياء الذكرى الـ -68 ليوم النكبة الفلسطينية، وهي العبارة التي يستخدمها الفلسطينيون للإشارة إلى إقامة دولة إسرائيل في عام 1948.

وتم إحياء المراسيم، كما في أعوام سابقة، أمام المدخل الرئيسي للجامعة وليس داخل الحرم الجامعي.

اتباعا للتعليمات التي نُشرت على صفحة الحدث على الفيسبوك، ارتدى عدد كبير من المشاركين ملابس سوداء وامتنعوا عن إحضار رموز حزبية، والأعلام الفلسطينية كذلك. مع ذلك، أظهرت صور من المراسيم علما فلسطينيا موضوعا على منصة المتحدثين.

وحضر المراسيم الكثيرون من نواب “القائمة (العربية) المشتركة”، ومن ضمنهم رئيس القائمة، عضو الكنيست أيمن عودة، وأعضاء الكنيست حنين زعبي ودوف حنين وجمال زحالقة.

وقال عودة خلال المراسيم، “النكبة هي مأساتنا: 531 قرية دُمرت وأسر كاملة فقدت عوالمها بالكامل”.

وتابع رئيس “القائمة المشتركة” حديثه بالقول: “من المهم إحياء ذكرى هذا اليوم، وخاصة في تل أبيب، مع رسالة لجميع مواطني إسرائيل: النكبة ليست ماضيا مؤلما فقط، بل هي أيضا امكانية لمستقبل مشترك. فقط الإعتراف بجرائم الماضي سيسمح ببناء مواطنة مشتركة تستند على المساواة والإحترام المتبادل”.

عضو الكنيست أسامة سعدي، الذي شارك هو أيضا في المراسيم، قال: “في هذا الحدث الرمزي للغاية في جامعة تل أبيب، يقف الطلاب العرب وهم منتصبو القامة. بيد واحد، هم يحملون شعلة المعرفة والتعليم، وباليد الأخرى الصراع من أجل العدالة الإجتماعية والوطنية وكذلك السلام العادل بين الشعبين، الذي يجب أن يستند على مبدأ الإعتراف بنكبة الشعب الفلسطيني”.

متظاهرون من منظمة “إم ترتسو” اليمينية المتطرفة نظموا مظاهرة صغير مضادة بالقرب من مراسيم يوم النكبة. ولوح متظاهروا اليمين الإسرائيلي بالأعلام الإسرائيلية ورفعوا لافتات كُتب عليها “يوم النكبة يساوي يوم الأكاذيب”، وقاموا بوضع دمية بينوكيو منفوخة في التظاهرة بهدف “التأكيد على كذبة النكبة”، بحسب بيان صادر عن “إم ترتسو”.

في حين أن أحداث إحياء يوم النكبة في العام الماضي شهدت مواجهات بين المشاركين ومتظاهرين من اليمين المتشدد، لم ترد هذا العام تقارير عن وقوع أعمال عنف.

في شهر مايو من كل عام، يحيي الفلسطينيون والعرب في إسرائيل – الذين يعتبر جزء كبير منهم أنفسهم فلسطينيين – مسيرات لإحياء ذكرى النكبة، والتي شهدت تشريد مئات الآلاف من العرب في حرب عام 1948 التي حصلت فيها إسرائيل على إستقلالها. الكثيرون من هؤلاء اللاجئين وأحفادهم، الذي يصل عددهم اليوم إلى حوالي 5 مليون لاجئ بحسب الأمم المتحدة، يعيشون في الضفة الغربية وقطاع غزة أو في سوريا ولبنان والأردن.

يوم الخميس، شارك الآلاف من المواطنين العرب في إسرائيل ب”مسيرة العودة” السنوية الـ -19، التي يؤكد فيها المشاركون على حق عودة أحفاد الفلسطينيين الذي فروا أو تم تهجيرهم خلال حرب إستقلال إسرائيل إلى بيوتهم، أو على الأقلى إلى أرضهم، التي تركوها وراءهم.

ساهم في هذا التقرير أديب سترمان.