أ ف ب – شارك آلاف العرب الإسرائيليين الخميس في قرية الحدثة المدمرة قرب طبريا في الجليل في “مسيرة العودة” التي تنظمها جمعية الدفاع عن حقوق المهجرين، بالتزامن مع الذكرى السابعة والستين لقيام إسرائيل.

وحمل الشبان الأعلام الفلسطينية وإرتدوا الكوفيات التقليدية، وانشدوا أغان وطنية. وانتهت المسيرة بمهرجان خطابي وإحتفالي.

وتوقفت المسيرة بعض الوقت بسبب هطول الأمطار في أرض القرية الزراعية، وعادت عشرات السيارات والمشاركين أدراجهم لسوء الأحوال الجوية. لكن المسيرة استؤنفت بعد ذلك.

ومسيرة العودة هي الثامنة عشرة التي تنظمها جمعية الدفاع عن حقوق المهجرين ايار/مايو بالتزامن مع يوم الإستقلال الإسرائيلي.

ويصادف الخميس الإعلان عن قيام دولة إسرائيل بحسب التوقيت العبري.

يذكر أن الإعلان عن قيام إسرائيل كان في 14 ايار/مايو 1948.

وبسط المشاركون في المسيرة علما كبيرا طوله عشرة أمتار أرضا. ووقفوا في بدايه المهرجان دقيقة صمت على أرواح القتلى وبعدها أدوا “قسم حق العودة”.

وهي المرة الأولى التي يؤدون فيها هذا القسم قائلين، “أقسم بالله العلي العظيم ،أن أتمسك بأرض الوطن أرض ابائي وأجدادي، وبحق العودة المقدس إلى دياري الأصلية، وأن أرفض بالسر والعلن كل البدائل، كانت تبديلا أو تعويضا أو توطينا”.

وألقى عادل أبو الهيجا من قرية الحدثة كلمة بإسم أهالي القرية وقال، “لقد علمنا أجدادنا الذين عانوا التشريد والتهجير، أن لا نفرط بشبر من أرضنا وأن لا نتنازل عنها، ولن نساوم، ونعتبر أن أمريكا هي رأس الحية التي لا تريد حل القضية الفلسطينية وعودة اللاجئين”.

مضيفا، “نقول لدولة إسرائيل أنها لاتستطيع القيام بحلول بدون عودة المهجرين واللاجئين”.

من جهتها، قالت الفتاة نرمين غانم من حيفا لوكالة فرانس برس، “اشارك في هذه المسيرة لأتعرف على قضيتنا أكثر، أنا أسمع عنها أريد أن أعرف عن المهجرين واللاجئين”.

أما زميلتها اديبة ادريس (15 عاما)، التي وضعت الكوفية فقالت “والدتي من الحدثة أردت التعرف على موطنها وموطن أجدادي”.

وتخلل المهرجان تمثيل حفل زفاف يحاكي حفلات زفاف القرية.

بدورها، قالت هبة (25 عاما) التي وصلت من الولايات المتحدة، “إنها المرة الأولى بالنسبة لي، فأنا أصلا من قرية الكويكات في الجليل، أريد أن أعرف بلادي التي حدتثني عائلتي عنها، لقد ولدت في أمريكا لكنني فلسطينية”.

وقرية الحدثة من قرى مرج بن عامر تقع على بعد 12 كلم جنوب غرب طبريا بين واديين. كان عدد سكانها نحو 620 نسمة وقت التهجير، وتبلغ مساحة أراضيها عشرة آلاف دونم.

والقرية الآن عبارة عن أرض زراعية فيها بقايا قليلة من الحجارة، وليس هناك أي أثر للقرية أو مساكنها.

وشارك في المسيرة عدد من اليهود التقدميين واليساريين الذين قاطعوا احتفالات يوم إستقلال إسرائيل.

وقال البرفسور يهودا شنعار، “بإسم القوى الديمقراطية، أريد أن أقول أن الحدثة لم تكن فقط قرية، إنما هي وطن لفلسطينيين شردوا واقتلعوا من أرضهم”.

مضيفا، “لقد دمرت إسرائيل بقيامها أكثر من 400 قرية فلسطينية، جئنا نقول أننا نتضامن معكم ولا نمثل الصوت الذي اقتلعكم”.

والعرب الإسرائيليون هم أحفاد 160 ألف فلسطيني لم يغادروا أراضيهم بعد قيام الدولة العبرية، وباتوا يشكلون 20% من إجمالي عدد السكان.