لم تصادق وزارة الدفاع حتى الآن على أي تصريح للمسيحيين المقيمين في قطاع غزة للسماح لهم بزيارة القدس أو الضفة الغربية في عيد الفصح، قبل أقل من خمسة أيام من حلول العيد.

وقد أعلن منسق أنشطة الحكومة في الأراضي الثلاثاء عن إصدار 200 تصريح للمسيحيين الفلسطينيين في القطاع الساحلي من سن 55 وما فوق للسفر إلى معبر ألنبي بين الضفة الغربية وإسرائيل بمناسبة عيد الفصح، ولكنه لم يذكر ما إذا كان سيُسمح للمسيحيين في القطاع بزيارة الضفة الغربية والقدس.

ولم تستجب وحدة منسق أنشطة الحكومة في الأراضي، وهي الهيئة التابعة لوزارة الدفاع والمسؤولة عن التواصل مع الفلسطينيين، على طلب للتعليق.

وسيحتفل معظم المسيحيين بعيد قيام المسيح يوم الأحد، ولكن بعض الطوائف الأرثوذكسية، التي تتبع التقويم الشريق، ستحتفل بالعيد في 28 أبريل.

وقال مسؤول في السلطة الفلسطينية مسؤول عن طلب التصاريح من المنسق، والذي طلب عدم ذكر اسمه، لتايمز أوف إسرائيل إن أيا من مسيحيي غزة لم يحصل على تصريح للسفر إلى الضفة الغربية أو إسرائيل في عيد الفصح.

إلا أنه أضاف مع ذلك أنه “لا يزال من الممكن” أن تصدر إسرائيل تصاريح للمسيحيين الفلسطينيين في القطاع الساحلي لزيارة الضفة الغربية وإسرائيل قبل العيد.

مصلون فلسطينيون من الطائفة الأرثوذكسية اليونانية يحضرون خدمة قداس عيد المبلاد في كنيسة أرثوذكسية يونانية في مدينة غزة، 7 يناير، 2011.(Mohammed Othman/Flash90)

وقالت منظمة “مسلك”، وهي مؤسسة حقوق انسان إسرائيلية متخصصة في الدفاع عن حرية التنقل للفلسطينيين، في بريد إلكتروني إنها ليست على دراية بوضع حرمت فيه إسرائيل جميع المسيحيين الفلسطينيين في غزة من الحصول على اذن لزيارة الضفة الغربية وإسرائيل في أعياد الفصح أو الميلاد.

وتفرض إسرائيل قيود شديدة على حركة الأشخاص والبضائع من وإلى داخل غزة، حيث يصر مسؤولون إسرائيليون على أن القيود المفروضة على الحركة تهدف إلى منع الفصائل الفلسطينية من نقل أسلحة إلى داخل القطاع الساحلي.

إلا أن مسلك تقول إن منح “الحركة للطائفة المسيحية [في غزة] بكاملها لا يمكن تبريره بدواع أمنية”.

وفقا لتقرير أصدرته الجهاز المركزي للإحصاء التابع للسلطة الفلسطينية في فبراير 2018، يقيم في غزة 1138 فلسطيني.

وقد بعثت عضو الكنيست المنتهية ولايتها عن “القائمة المشتركة”، عايدة توما سليمان، والتي ستبدأ ولاية جديدة في الكنيست ممثلة لحزب “الجبهة-العربية للتغيير”، برسالة إلى نائب وزير الدفاع إيلي بن دهان طالبته فيها “بالعمل على الفور… للسماح [بالدخول] إلى داخل إسرائيل والضفة الغربية”.

وقال مسيحي فلسطيني من سكان القطاع إنه يشعر بالإحباط لعدم حصوله على تصريح بالسفر إلى الضفة الغربية في عيد الفصح.

وقال الرجل، الذي طلب التحدث شريطة عدم الكشف عن اسمه، في مكالة هاتفية: “أنا لا أفهم لماذا لم يتم منحي تصريح. أنا شخص كبير في السن ولم أرتكب أي جرم. أود لقاء أقربائي في رام الله وقضاء العيد معهم”.

ولدى العديد من المسيحيين الفلسيطينيين في غزة أقارب في الضفة الغربية.