وقع قادة المسيحيون في مدينة الرقة السورية، والتي استولت عليها منظمة كانت تابعة في السابق إلى القاعدة، على وثيقة طاعة هذا الأسبوع تمنعهم من ممارسة المسيحية علنًا مقابل حمايتهم من حكامهم المسلمين.

الوثيقة، المؤرخة يم الأحد والتي تم نشرها من خلال حسابات إسلامية في التويتر، تنص على أن المجتمع المسيحي في محافظة الرقة ،والتي استولت عليها منظمة ’الدولة الإسلامية في العراق والشام’، مُنح ثلاث إمكانيات: اعتناق الإسلام؛ البقاء مسيحيين ولكن طاعة الإسلام؛ أو مواجهة السيف.”

في وقت سابق من هذا الشهر، نأت قيادة القاعدة المركزية بنفسها عن ’الدولة الإسلامية في العراق والشام’، قائلة أنها “ليست فرعًا للقاعدة”.

ولم يتسن التحقق من صحة الوثيقة ، والتي تبين طابع للقاعدة، بشكل مستقل. وتم تغطية 20 توقيعًا لقادة مسيحيين في اسفل الوثيقة يُقال أنهم كانوا جزءً من الاتفاق، ظاهريًا بناءً على طلبهم.

وفقًا للشريعة الإسلامية، فإن على المسيحيين واليهود الذين يعيشون تحت الحكم الإسلامي دفع ضريبة تُعرف بالجزية مقابل حماية الحكام المسلمين، والذين يُعرفون بأهل الذمة.

واختار مسيحيو الرقة التوقيع على معاهدة اهل الذمة، بحسب الوثيقة، مقابل الحصول على التزام من قائد ’الدولة الإسلامية في العراق والشام’ إبراهيم البدري، والمعروف أيضًا باسم أبو بكر البغدادي، بعدم التعرض للأذى الجسماني أو لاستهداف ديني.

في المقابل، وافق المسيحيون على لائحة شروط: الامتناع عن تجديد الكنائس والأديرة في الرقة؛ عدم عرض صلبان أو رموز دينية علنًا أو استعمال مكبرات صوت خلال الصلاة؛ عدم قراءة الكتاب المقدس في الداخل بصوت عال بما فيه الكفاية ليسمعه مسلمون يقفون في الخارج؛ عدم اتخاذ إجراءات تخريبية ضد المسلمين؛ عدم إجراء أية طقوس دينية خارج الكنيسة؛ عدم منع أي مسيحي يرغب باعتناق الإسلام من القيام بذلك؛ احترام الإسلام والمسلمين وعدم قول أي شيء مهين بحقهم؛ دفع ضريبة الجزية بمبلغ قيمته أربع دينارات ذهبية للغني، وديناران لصاحب الدخل المتوسط، ودينار واحد للفقير، مرتين في السنة لكل مسيحي بالغ؛ الامتناع عن شرب الكحول علنًا؛ وارتداء ملابس محتشمة.

وجاء في نهاية الوثيقة، “اذا قاموا بالالتزام بهذه الشروط، سيكونون قريبين من الله وسيحصلون على حماية رسوله محمد… لن ينتقص أي حق من حقوقهم الدينية ولن يُظلم أي كاهن أو راهب،” وتابع، “ولكن إذا قاموا بعصيان هذه الشروط، فحمايتهم ستتوقف وستعاملهم ’دولة الإسلام في العراق والشام’ بطريقة عدائية وحربية.”

وقامت ’دولة الإسلام في العراق والشام’ بمنع بيع السجائر في الرقة وفرضت النقاب على النساء في الأماكن العامة. في الأسبوع الماضي، افادت صحيفة دايلي ستار اللبنانية، بأن المنظمة قامت بتغيير نهاية الأسبوع الرسمية إلى الخميس والجمعة من الجمعة والسبت، كما هو مُتبع في “دول غير مؤمنة.”