قال مسؤول في البحرية الإسرائيلية المكلف بحماية الحدود البحرية لإسرائيل مع غزة للإذاعة الإسرائيلية يوم السبت أن مع توسع منطقة الصيد المسموح بها في قطاع غزة، سيزداد الخطر على منصات معالجة الغاز قبالة سواحل أشكلون وكذلك على السفن التجارية الراسية في أشدود.

وكان توسيع منطقة الصيد في غزة من الحد الحالي، الذي تصل مسافته إلى ستة أميال، واحدا من مطالب حماس الرئيسية خلال الصراع الأخير في غزة. وقالت إسرائيل أنها ستدرس خطوة كهذه ضمن اتفاق وقف إطلاق النار مع الحركة، مع ذلك لم يكن هناك تغيير حقيقي على أرض الواقع.

في حين أن الضابط، الذي عُرف فقط بالعقيد ’ل’، أشار إلى أن معظم الصيادين في غزة لم يشاركوا في نشاط إرهابي، ولكنه شدد على ان العناصر المسلحة تحاول باستمرار استغلال حريات الصيادين لتهريب الأسلحة والتخطيط لهجمات.

وذهب ’ل’ إلى حد وصف شاطئ غزة بأنه “نفق كبير”، في إشارة إلى أنفاق التهريب والهجوم التي حفرتها حماس تحت الحدود المصرية والإسرائيلية. وتم تدمير العشرات من هذه الأنفاق من قبل إسرائيل خلال عملية “الجرف الصامد” في الصيف. وقال الضابط أنه بعد أن دمر المصريون الكثير من أنفاق التهريب التي تم حفرها بين سيناء وغزة في 2013-2014، كُثفت محاولات تهريب الأسلحة عبر البحر.

في هذه الأثناء قالت مصادر فلسطينية أن البحرية الإسرائيلية أطلقت النار على قوارب صيد فلسطينية ليلة الجمعة من دون إلحاق الضرر بها. وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن العشرات من مثل هذه الحوادث قد وقعت منذ الصراع الأخير في غزة، حيث قامت البحرية بإطلاق النيران على قوارب ابتعدت عن منطقة الصيد. وقال نزار عياش، رئيس نقابة الصيادين في غزة، أن مسافة الستة أميال ليست بكافية لتلبية احتياجات غزة وحذر من أنه سيكون هناك تحد متزايد من قبل الصيادين لهذا الحد ما لم يتم توسيعه.

في تغير دراماتيكي ولكن غير معلن في سياستها إتجاه قطاع غزة، تقوم إسرائيل بتخفيف قيودها بشكل كبير على حركة البضائع والأشخاص إلى داخل وخارج القطاع الذي تسيطر عليه حماس في أعقاب عملية “الجرف الصامد”.

للمرة الأولى منذ سيطرة حركة حماس الإسلامية على القطاع الساحلي في صيف عام 2007، سمح منسق أنشطة الحكومة في الأراضي الفلسطينية، فرع الجيش الإسرائيلي المسؤول عن الشؤون المدنية الفلسطينية، للمزارعين والصيادين من غزة بتسويق منتجاتهم في الضفة الغربية. وللمرة الأولى أيضا، تسمح إسرائيل بدخول آلاف الأطنان من مواد البناء إلى غزة لمشاريع إعادة الإعمار التي تُدار من قبل مقاولين من القطاع الخاص، وسُمح فقط للأمم المتحدة بإستيراد مواد كهذه.

بالنظر إلى كل هذه التدابير الجديدة، فهي تُعتبر تحول كبير عن سياسة “الفصل” الإسرائيلية التي صدرت عام 2007 لعزل غزة – التي تُعتبر مرتعا للإرهاب والتطرف – عن الضفة الغربية الهادئة نسبيا عن طريق منع حركة الناس والبضائع من غزة إلى الضفة الغربية عبر إسرائيل.