أ ف ب – اقتحم ثلاثة مسلحين الإثنين متجرا في مركز تجاري في المنطقة الباريسية قبل أن يلوذوا بالفرار دون وقوع إصابات وسط انتشار كبير لقوات الأمن.

ونجح المعتدون الثلاثة في الفرار وواصلت الشرطة عمليات البحث للقبض عليهم وفقا لمصادر متطابقة. ولم يتسن حتى الآن معرفة ما إذا تمكن اللصوص من سرقة أموال من المتجر.

وقال مصدر في الشرطة لوكالة فرانس برس أنهم غادروا مركز كوارتز التجاري في فيلنوف لا غارين في الضاحية الشمالية لباريس.

وأكد مصدر قريب من التحقيق “انتهت عمليات البحث في المركز التجاري ويبدو أن المسلحين الثلاثة لاذوا بالفرار والمطاردة مستمرة خارج المركز”.

وأفادت مراسلة لوكالة فرانس برس أن قوات الأمن التي انتشرت بكثافة في محيط المركز التجاري.

وكان مصدر في الشرطة أوضح أن “المسلحين دخلوا محل برايمارك (مؤسسة ايرلندية لبيع الملابس) قرابة الساعة 06:30 (04:30 تغ)”.

وقال برونو جاهان (20 عاما) المكلف ملء أجهزة الصرف الآلي لمكاتب محلات برايمارك “رأيت مسلحان ملثمان باللباس الأسود. كانا هادئين وغير مستعجلين”.

مضيفا: “كان طول أحدهما 1,80 سم، وكان الأطول قامة ويحمل بندقية اعتقد أنها كانت بندقية هجومية. وكان الثاني أصغر قامة”.

وتابع “سمعت مرارا أنها عملية سطو يجب أن ننزل. فعدت أدراجي ودخلت المصعد. بالتأكيد كانوا يبحثون عن المال لأن مبيعات المتجر عالية”.

وقال مصدر مطلع على التحقيق “يبدو أنه تم التعرف على موظف بين المشتبه بهم الثلاثة”.

وقال مصدر آخر في الشرطة أنه بحسب عناصر التحقيق الأولية فإن موظفة “أرسلت قرابة الساعة 7:00 (5:00 تغ) رسالة نصية إلى رفيقها تقول فيها ان مسلحين اثنين يحتجازنهم رهائن”.

وتم تطويق الحي وأرسلت وحدة النخبة في قوة المداهمات المتخصصة في عمليات احتجاز الرهائن إلى المكان.

وتم إجلاء القسم الأكبر من الأشخاص من المركز التجاري بسرعة، في حين اختبأ موظفون مذعورون في المطعم قبل أن يغادروا المكان تحت حماية قوات الأمن.

وأكد مصدر في الشرطة أنه “تم إجلاء 18 شخصا عند حوالى الساعة 10:30 (08:30 ت غ)، وبدا على أحداهم التعب لكن ليس هناك جرحى”.

ويأتي هذا الحادث في وقت لا تزال منطقة باريس خاضعة للإنذار الأعلى مستوى في مواجهة التهديد الإرهابي. ومنذ اعتداءات كانون الثاني/يناير التي أسفرت عن مقتل 17 شخصا واتخذ خلالها عدد من الأشخاص رهائن في أحد المحال. تم نشر سبعة آلاف عسكري في باريس لدعم القوات الأمنية، وساهمت وحدة المداهمات في تصفية المعتدين وقتها.

ويأتي حادث الإثنين أيضا قبل يوم على احتفالات العيد الوطني الفرنسي في 14 تموز/يوليو، حيث من المفترض أن تكرم هذا العام وحدات النخبة في القوات الأمنية، ومن بينها وحدة المداهمات.